تغييرات السفر إلى أوروبا تدخل حيّز التنفيذ والمسافرون من بريطانيا أمام قواعد جديدة
يواجه المسافرون البريطانيون المتجهون إلى أوروبا مرحلة جديدة من إجراءات العبور، مع بدء التوسّع التدريجي في تطبيق نظام الدخول والخروج الآلي للاتحاد الأوروبي (EES)، وسط تحذيرات من احتمال زيادة أوقات الانتظار، لا سيما خلال فترات الذروة.
ووفقًا لرابطة وكلاء السفر البريطانية (ABTA)، فإن النظام الجديد، الذي يستهدف على المدى الطويل تبسيط إجراءات الدخول والخروج وتعزيز الرقابة الحدودية، قد يؤدي في مرحلته الانتقالية إلى طوابير أطول وتأخيرات إضافية؛ نتيجة التطبيق التدريجي للنظام في عدد متزايد من نقاط العبور خلال الأسابيع المقبلة.
كيف يعمل نظام السفر إلى الاتحاد الأوروبي؟

يتطلب نظام (EES) من الزوار البريطانيين عند أول دخول إلى دول الاتحاد الأوروبي تقديم أربع بصمات أصابع، إضافة إلى مسح للوجه باستخدام أجهزة مخصصة عند الحدود. وبعد إتمام التسجيل الأولي، سيُطلب من المسافرين في الزيارات اللاحقة مسح جواز سفرهم ضوئيًّا، إلى جانب بصمات الأصابع أو الصورة الشخصية عند المغادرة.
وتحذّر (ABTA) من أن توسّع النظام وزيادة أعداد المسافرين الخاضعين له قد يرفع احتمالات الازدحام، مؤكدة أهمية استعداد المسافرين لاحتمال الانتظار لفترات أطول عند نقاط مراقبة الجوازات.
تطبيق تدريجي ونظام مزدوج مؤقت
منحت دول الاتحاد الأوروبي مهلة حتى الـ10 من يناير لتطبيق النظام في نصف نقاط العبور الحدودية على الأقل، على أن يستمر العمل بختم جوازات السفر التقليدي حتى الـ9 من إبريل، ما يعني وجود نظام مزدوج خلال الفترة الانتقالية.
وأشارت (ABTA) إلى أن سلطات الحدود تمتلك تدابير طوارئ، من بينها تعليق النظام مؤقتًا أو تقليص بعض إجراءات التفتيش، بهدف إدارة تدفق المسافرين وتقليل الاضطرابات، بحسَب ما نقلته صحيفة ذا ميرور.
ومن المتوقع أن يمتد التطبيق الكامل للنظام على مدى ستة أشهر، ما قد يؤدي إلى اختلاف المتطلبات بين المنافذ الحدودية حتى إبريل 2026، في حين يُفترض أن يكون نصفها جاهزًا للعمل بحلول الـ10 من يناير.
الدول المشمولة والاستثناءات

سيكون نظام (EES) إلزاميًّا عند دخول دول منطقة شنغن، ويشمل ذلك آيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا، في حين لا يُطبّق على السفر إلى إيرلندا أو قبرص.
أما المسافرون عبر ميناء دوفر، أو نفق المانش في فولكستون، أو قطار يوروستار من محطة سانت بانكراس الدولية، فسيُطلب منهم إتمام إجراءات النظام قبل مغادرتهم المملكة المتحدة.
وأعلنت الحكومة البريطانية تقديم تمويل بقيمة 10.5 مليون باوند؛ لدعم البنية التحتية الحدودية في الموانئ المجاورة، ويشمل ذلك محطة يوروستار في سانت بانكراس، ونفق المانش، وميناء دوفر، بهدف ضمان انتقال سلس قدر الإمكان للمسافرين.
ومع أن نظام (EES) مبادرة أوروبية، أكدت الحكومة تعاونها مع قطاع السفر والموانئ وشركات النقل لتعزيز الوعي العام بالتغييرات المرتقبة.
تصريحات رسمية وتحذيرات للمسافرين
وبهذا الخصوص قال وزير أمن الحدود واللجوء، أليكس نوريس: إن الحكومة تدرك أن النظام الجديد يمثل تغييرًا مهمًّا للمسافرين البريطانيين، مشيرًا إلى العمل المشترك مع الشركاء الأوروبيين لتطبيقه بأقل قدر ممكن من التعطيل.
وأوضح أن التسجيل مجاني ولا يتطلب أي خطوات مسبقة قبل السفر، لكنه قد يستغرق من كل شخص دقيقة إلى دقيقتين، وهو ما قد يؤدي إلى طوابير أطول عند نقاط التفتيش، ولا سيما خلال أوقات الذروة.
وأضاف أن بصمات الأطفال دون سن الثانية عشرة لن تُؤخذ، غير أن جميع المسافرين، ومنهم الرّضّع، سيُطلب منهم التقاط صورة لإنشاء سجل رقمي، وفق اللوائح الأوروبية الجديدة.
إجراءات بريطانية موازية

وفي سياق متصل، أطلقت المملكة المتحدة نظام تصاريح السفر الإلكترونية (ETA)، وهو تصريح رقمي للزوار الذين لا يحتاجون إلى تأشيرة للإقامات القصيرة، أو لا يملكون وضعًا قانونيًّا آخر ساريًا للهجرة إلى بريطانيا، ويسعى إلى تعزيز الرقابة المسبقة على القادمين إلى البلاد.
ترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن التغييرات الحدودية الجديدة تعكس تحوّلًا أوسع في سياسات السفر والأمن داخل أوروبا، لكنها تفرض في الوقت نفسه عقبات عملية على المسافرين، خصوصًا العائلات وكبار السن وأصحاب الرحلات القصيرة. وتؤكد المنصة أهمية الشفافية وتكثيف حملات التوعية؛ لضمان فهم المسافرين العرب في بريطانيا لهذه الإجراءات الجديدة والاستعداد لها، بما يقلل من الارتباك والتأخير، ويضمن حقهم في تنقّل آمن ومرن.
المصدر: BristolLive
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
