العرب في بريطانيا | تغييرات مرتقبة على اختبارات القيادة في إنجلترا ...

1447 شعبان 29 | 17 فبراير 2026

تغييرات مرتقبة على اختبارات القيادة في إنجلترا وويلز في 2026

تعقيدات رخصة القيادة تفاقم أزمة البطالة بين الشباب في بريطانيا
محمد سعد January 7, 2026

تتجه الحكومة البريطانية إلى إعادة رسم قواعد تعلّم القيادة واختبارات الحصول على الرخصة، في محاولة لخفض معدلات الحوادث على الطرق، وسط تركيز خاص على السائقين الشباب الذين يشكّلون النسبة الكبرى من الحوادث الخطرة.

قد يُلزم المتقدمون لاختبارات القيادة في إنجلترا وويلز بفترة انتظار لا تقل عن ثلاثة إلى ستة أشهر بين اجتياز الاختبار النظري والتقدّم للاختبار العملي، وفق ما كشفته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC). ومن المقرر أن تُطرح هذه الخطوة للتشاور العام ضمن استراتيجية حكومية شاملة لسلامة الطرق، يُعلَن عنها خلال الأسبوع الجاري.

فترة تعلّم إلزامية بين الاختبارين

تغييرات وشيكة على رخص القيادة قد تطال ملايين السائقين في بريطانيا
تتجه القواعد الجديدة إلى فرض فترة تعلم أطول

ترى الحكومة أن فرض فترة زمنية دنيا بين الاختبارين سيسمح للمتعلمين بتطوير مهاراتهم على نحو أفضل، ولا سيما من خلال القيادة في ظروف متنوعة، بدل الاكتفاء بالتحضير السريع لاجتياز الاختبار العملي. وتشمل هذه الفترة التدريب الرسمي مع مدرب قيادة، إضافة إلى أي تدريب غير رسمي مع الأهل أو الأوصياء.

وتبحث وزارة النقل البريطانية خيارين رئيسَين: حد أدنى ثلاثة أشهر أو ستة أشهر، مستندة إلى تجارب دولية تشير إلى أن فترات التعلّم الإلزامية قد تسهم في خفض الحوادث بنسبة تصل إلى 32 في المئة.

استهداف السائقين الشباب

تشير الأرقام إلى أن نحو خُمس الوفَيات أو الإصابات الخطرة الناتجة عن حوادث السير في عام 2024 كانت مرتبطة بسائقين شباب. كما أن غالبية اختبارات القيادة في بريطانيا تُجرى لمن هم دون الخامسة والعشرين، إذ شكّلت الفئة العمرية بين 17 و24 عامًا نحو 55 في المئة من إجمالي الاختبارات خلال عام 2024–2025.

وبموجب التغييرات المقترحة، قد ينتهي مشهد اجتياز بعض المراهقين للاختبار العملي بعد أيام قليلة من بلوغهم السابعة عشرة، ليصبح أصغر سن محتملة للحصول على الرخصة أقرب إلى 17 عامًا ونصف.

رخص القيادة المتدرجة… جدل مستمر

تغييرات مرتقبة على اختبارات القيادة في إنجلترا وويلز في 2026
رخص القيادة المتدرجة تفرض قيود على السائقين الشباب.

تُعيد هذه المقترحات إلى الواجهة الجدل القديم بشأن ما يُعرف برخص القيادة المتدرجة (Graduated Driving Licences)، وهي أنظمة مطبقة في دول عدة، تفرض قيودًا إضافية على السائقين الجدد، مثل منع القيادة ليلًا أو تقييد عدد الركاب من نفس الفئة العمرية.

ورحّبت جهات عدة بفكرة فترة التعلّم الإلزامية، لكنها اعتبرت أن عدم اعتماد نظام الرخص المتدرجة يمثل “فرصة ضائعة”. فقد رأى نادي السيارات البريطاني (AA) أن الأدلة القادمة من أستراليا وكندا ودول أخرى تظهر بوضوح أن تقييد نقل الركاب من نفس العمر خلال الأشهر الأولى بعد الحصول على الرخصة ينقذ أرواحًا.

إجراءات أوسع لسلامة الطرق

لا تقتصر الاستراتيجية الحكومية على اختبارات القيادة فقط، بل تشمل مجموعة أوسع من الإجراءات، من بينها:

  • خفض الحد القانوني للكحول أثناء القيادة في إنجلترا وويلز ليتماشى مع اسكتلندا.
  • فرض حدود أشد صرامة على السائقين الجدد، كما هو معمول به في أيرلندا الشمالية.
  • تشديد العقوبات على السرعة الزائدة، واستخدام الهاتف المحمول، وعدم ربط حزام الأمان.
  • إدخال تقنيات حديثة، مثل أجهزة منع تشغيل السيارة في حال رصد الكحول.
  • منح سلطات أوسع لتعليق رخص القيادة في حالات الاشتباه بالقيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات.

تغييرات في فلسفة السلامة المرورية

رخصة القيادة
تغييرات في فلسفة السلامة (Unsplash)

تشير منصة العرب في بريطانيا (AUK) إلى أن هذه التغييرات تعكس تحوّلًا واضحًا في فلسفة السلامة المرورية، من التركيز على اجتياز الاختبار إلى بناء خبرة تراكمية أعمق قبل منح الرخصة الكاملة. وبينما تبدو الخطوة استجابة منطقية لأرقام الحوادث المرتفعة بين الشباب، فإن الجدل سيبقى قائمًا بشأن ما إذا كانت هذه الإجراءات كافية وحدها، أم أنها تمهّد تدريجيًّا لاعتماد نماذج أكثر صرامة، مثل رخص القيادة المتدرجة، في المستقبل القريب.

المصدر: بي بي سي


اقرأ أيضاً

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة