العرب في بريطانيا | تصاعد الاحتجاجات في أوروبا ضد السياحة: هل سيكون...

تصاعد الاحتجاجات في أوروبا ضد السياحة: هل سيكون البريطانيون هدفاً في المطارات؟

تصاعد الاحتجاجات في أوروبا ضد السياحة: هل سيكون البريطانيون هدفاً في المطارات؟
خلود العيط أبريل 28, 2025
شارك

مع بداية موسم الصيف، تواجه خطط السياح البريطانيين الراغبين في قضاء عطلاتهم في أوروبا تهديدًا متصاعدًا، في ظل موجة غضب شعبي تعُمّ عددًا من الوجهات السياحية الشهيرة؛ احتجاجًا على ما يُعرَف بـ”السياحة الجشعة” وآثارها السلبية على المجتمعات المحلية.

ففي مدن بارزة بدول مثل إسبانيا، وإيطاليا، وفرنسا والبرتغال، تصاعدت حدّة الاحتجاجات مع تحميل السكان المحليين للسياح مسؤولية ارتفاع أسعار الإيجارات والعقارات، وتراجع فرص الحصول على سكن، في ظل دعوات صريحة للحدّ من السياحة الجماعية.

ونقلت صحيفة “ديلي ميرور” البريطانية عن سكان غاضبين تأكيدهم أنهم لا يستبعدون استهداف المطارات ضمن حملتهم التصعيدية، مشيرين إلى أن السياحة المفرطة باتت تهدد استقرار حياتهم اليومية.

مدن ليست للبيع!

أفضل مدن أوروبا التي يمكن للسياح البريطانيين زيارتها بالقطار

إيلينا بوشي، وهي معلمة لغة إنجليزية من الريفييرا الإيطالية، قالت في تصريحات لصحيفة ديلي ميرور: “نريد من السياح أن يشعروا بالخوف قليلًا تجاه ما يحدث، فبلا شعور بالخطر، لا يمكن تحقيق التغيير”. وأضافت: “مدننا وأقاليمنا ليست للبيع، وهناك حاجة ماسة لوضع حدّ لنمو السياحة والمضي نحو تقليصها كخيار استراتيجي”.

وفي هذا السياق، أوضح دانيال باردو، مدير شبكة (SET) الأوروبية لمناهضة تحويل المجتمعات للسياحة”، أن كل منطقة ستُقرّر أسلوبها الخاص في الاحتجاج، مؤكدًا أنه “لا توجد خطة موحّدة للتحرك”.

وتضم الشبكة التي يقودها باردو مجموعات من 17 مدينة وجزيرة ومجتمعًا بجنوب أوروبا، وقد اجتمع ممثلوها مؤخرًا في قمة استمرت ثلاثة أيام؛ لوضع استراتيجية موحدة لمواجهة “السياحة الافتراسية”، كما وصفوها.

أعباء اقتصادية ودمار بيئي

ويرى المحتجون أن السياحة الجماعية تسببت في أزمة سكن خانقة، إذ ارتفعت الإيجارات في إسبانيا خلال العقد الأخير إلى الضعف، في حين قفزت أسعار المنازل بأكثر من 44 في المئة. كما تراجعت الإيجارات السكنية المتاحة بنسبة 50 في المئة منذ وباء كورونا، في وقت تسارعت فيه وتيرة تأجير العقارات لوقت قصير من أجل خدمة السياح، ولا سيما في المدن الكبرى والمناطق الساحلية.

إضافةً إلى ذلك، أشار الناشطون إلى تدهور حالة الشواطئ والمناطق الطبيعية بفعل الأعداد الضخمة للزوار.

تصاعد الاحتجاجات في الشارع

تحذير للمسافرين البريطانيين المتجهين إلى جنوب أوروبا لهذا السبب

الاحتجاجات لم تقتصر على الشعارات، بل شهدت تحركات ميدانية لافتة؛ ففي صيف العام الماضي، نُظِّمت مظاهرات حاشدة في جزر البليار وجزر الكناري، فضلًا عن مدينتي برشلونة ومالقة، حيث أُطلقت مسدسات مياه على روّاد المطاعم المكشوفة، وحاصر ناشطون الفنادق لمنع نزلائها من الخروج، مرددين هتافات مناهضة للسياحة.

وفي إيبيزا، أقدم ملاك أراضٍ محليون على إغلاق موقع “إيس فيدرا” الشهير بصخور ضخمة، معلنين أنه “ملكية خاصة”، في خطوة تعكس تنامي حالة السخط الشعبي.

غير أن الأحداث الأخيرة في تينيريفي كانت الأكثر إثارة للجدل، إذ أضرم ناشطون النار في نحو 20 سيارة مستأجرة في منتجع كوستا أديجي الشهير، وفقًا لمقاطع مُصوّرة أظهرت مُلثمين يُشعلون الحرائق، في مشهد صادم أثار ردود فعل واسعة النطاق.

وفي مشهد آخر من مشاهد الغضب، تظاهر نحو 15 ألف ناشط العام الماضي في شوارع مايوركا، رافعين لافتات وشعارات باللغة الكتالونية تطالب بـ”إنقاذ مايوركا” وطرد “الأجانب”. واستخدم المتظاهرون كلمة (Guiri)، وهي مصطلح محلّي ذو دلالة سلبية يصف السياح الأجانب الذين يرتبطون بالسلوكيات الصاخبة والمزعجة.

المصدر: LBC


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 14 أغسطس 2026
أنت مشتبه به حتى إثبات العكس.. رغم فشلها السابق، تقرير يُفاجئ البريطانيين بكيفية ملاحقة الذكاء الاصطناعي لركاب القطارات في مترو لندن عبر تقنية التعرف على الوجوه دون استثناء. يُحذّر التقرير من تحويل المواطنين إلى "بطاقات هوية متحركة" دون احترام للخصوصية،…
𝕏 @alarabinuk · 14 أغسطس 2026
تعهدٌ مناخي جديد وتجاهلٌ مستمر لمخاطر الحروب وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند يتعهد بفعل كل ما يلزم لحل أزمة المناخ مع قادة العالم وإنقاذ الأجيال القادمة، واصفًا موجات الجفاف بـ "غير الطبيعية". لكن يبقى السؤال: هل يناقش معهم الأثر المباشر…
𝕏 @alarabinuk · 14 أغسطس 2026
قفزة في العمر... أمام كسوف الشمس الكلي مباشرة توقيت مثالي ودقة متناهية؛ المتزلج الأولمبي الإسباني داني ليون يستغل حدث الكسوف الكلي التاريخي ليحلق في الهواء أمام قرص الشمس تمامًا في مشهد سينمائي لا يُنسى. اللقطة احتاجت حساسية عالية وتنسيقًا بالأجزاء…
𝕏 @alarabinuk · 14 أغسطس 2026
عُثر على الأكاديمي البريطاني جيسون أرداي، الأستاذ السابق في جامعة كامبريدج، ميتا داخل شقة في منطقة باترسي جنوب لندن، قبل أن تُعلن وفاته عن عمر 41 عامًا. ووفق الشرطة البريطانية، ويجدر ان أرداي قد تعرض لحملة تنمر وتحريض قاسية فاقمت…
عرض المزيد على X ←