العرب في بريطانيا | ترامب يبتز لندن برسوم جمركية مقابل صفقة غرينلان...

1447 شعبان 6 | 25 يناير 2026

ترامب يبتز لندن برسوم جمركية مقابل صفقة غرينلاند.. وستارمر يرد

ترامب
عبلة قوفي January 17, 2026

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة لفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على واردات بريطانيا ودول أوروبية أخرى، في محاولة ربطها بصفقة لشراء جزيرة غرينلاند، ردود فعل سياسية حادة في لندن وعواصم أوروبية أخرى، وسط تأكيدات بأن خطوة كهذه قد تضر بأواصر التحالفات التاريخية بين واشنطن وشركائها.

وقال ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشيال”، إن الرسوم ستدخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من 1 فبراير/شباط، وسترتفع إلى 25% بحلول يونيو/حزيران إذا لم يتم التوصل إلى “اتفاق كامل لشراء غرينلاند”.

وفي ردّ حاسم، وصف رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر هذه الخطوة بأنها “خطأ تام” و”غير مقبولة”، مؤكدًا أن مستقبل غرينلاند شأن يحدده شعبها والمملكة الدنماركية، وأن الأمن في القطب الشمالي هو قضية مشتركة بين جميع أعضاء حلف الناتو، وليس موضوع ابتزاز اقتصادي.

تفاصيل تهديدات الرسوم الأمريكية

أوضح ترامب أن الرسوم الجمركية المفروضة على بريطانيا وسبع دول أوروبية أخرى، من بينها الدنمارك والسويد والنرويج وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا، هي ردّ على موقف تلك الدول من خطة الولايات المتحدة للسيطرة على غرينلاند، التي تعتبرها محل نزاع جيوسياسي وله أهمية استراتيجيات في القطب الشمالي.

وأثار هذا الإعلان تداعيات واسعة، إذ دعت الاتحاد الأوروبي إلى اجتماع طارئ لسفرائه، بينما أدان قادة أوربيون التهديد ووصفوه بأنه يهدد العلاقات العابرة للأطلسي وقد يؤدي إلى دوامة تصعيدية في العلاقات التجارية والدبلوماسية.

رد ستارمر: السيادة والدفاع الجماعي

في أول رد رسمي على المستوى السياسي البريطاني، قال كير ستارمر إن فرض رسوم على حلفاء الناتو الذين يشاركوا في مجالات الأمن الجماعي هو أمر خاطئ تمامًا، مؤكداً أن الحكومة البريطانية ستتابع القضية بشكل مباشر مع الإدارة الأمريكية.

وأضاف ستارمر أن موقف بريطانيا ثابت بشأن غرينلاند، وهي جزء من مملكة الدنمارك، وأن مناقشة مستقبلها حقّ لأهلها والدنمارك فقط، مشددًا على ضرورة العمل الجماعي داخل الناتو لمواجهة التحديات الأمنية في المنطقة بدلًا من تهديد الحلفاء.

تداعيات محتملة على التجارة والتحالفات

ردود الفعل في بريطانيا لم تقتصر على ستارمر، إذ دانت شخصيات معارضة ومتنوعة الخطة الأمريكية، محذرة من ارتفاع التكاليف على المستهلكين وتأثيرها السلبي على الشركات البريطانية، إلى جانب تأزم العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة في وقت يحاول فيه الطرفان تعزيز التعاون في مجالات أخرى.

كما تأتي هذه التطورات في ظل جهود غربية أوسع لتعزيز الأمن في القطب الشمالي، وسط تنامي النفوذ الروسي والصيني في المنطقة، في حين أكدت الدنمارك وغرينلاند على أهمية احترام السيادة وحق تقرير المصير.

المصدر: بي بي سي


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة