تخفيض حد السرعة يدخل حيز التنفيذ في بعض مناطق بريطانيا
في خطوة تؤكد التزام اسكتلندا بسلامة مواطنيها، تبدأ اليوم مرحلة جديدة من سياسات النقل تستهدف تقليل الحوادث عبر خفض السرعات في المناطق السكنية.
تبدأ اليوم السلطات في اسكتلندا تطبيق حدود سرعة جديدة تبلغ 20 ميلًا في الساعة في عدد من الطرق بمقاطعة أرغيل وبوت، مع تحذيرات للسائقين من غرامات مالية قدرها 100 باوند وثلاث نقاط جزائية على رخص القيادة في حال المخالفة.
وقد أعلنت هيئة النقل في اسكتلندا (Transport Scotland) أن القرار يشمل خمس مناطق رئيسة هي: أردريشاينغ، وكونيل، وإنفرراي، وتاربِرت، وتاربِت، حيث ستُخفض السرعة في الطرق التي تمر داخل هذه المجتمعات ضمن خطة تجريبية تسعى إلى الحد من الحوادث وتعزيز سلامة السكان.
هدف الخطة: الحد من الحوادث وإنقاذ الأرواح

وبهذا الشأن قالت وزيرة النقل فيونا هيسلوب: إن سلامة الطرق تظل أولوية مطلقة للحكومة الأسكتلندية، مشيرةً إلى تخصيص 48 مليون باوند هذا العام المالي لدعم أنشطة السلامة المرورية وبرامجها. وأضافت أن حفظ أرواح الناس -ولو شخصًا واحدًا- أمر بالغ الأهمية، مؤكدةً التزامها بجعل الطرق أكثر أمانًا من خلال إطار عمل السلامة على الطرق في اسكتلندا حتى عام 2030.
ونبّهت هيسلوب إلى أن الحد من السرعة المفرطة يمثل محورًا رئيسًا في هذه الجهود، موضحة أن الأبحاث تُظهر أن الشخص الذي يتعرض للدعس بسرعة 20 ميلًا في الساعة تزيد احتمالات نجاته سبع مرات مقارنة بمن يتعرض للدعس بسرعة 30 ميلًا في الساعة. وأضافت أن تطبيق حدود السرعة الجديدة سيجعل التنقل اليومي أكثر أمانًا من خلال الحث على المشي، أو استخدام الكراسي المتحركة، أو ركوب الدراجات.
تطبيق مؤقت ومتابعة للتقييم
سيُطبَّق القرار من خلال أمر مؤقت لتنظيم المرور (Temporary Traffic Regulation Order) يسمح بتقييم النتائج قبل اتخاذ قرار بجعله دائمًا. وأوضحت هيئة النقل أن الحد الأقصى لسريان هذا الإجراء هو 18 شهرًا، حيث ستُجرى خلاله متابعة دقيقة لآثاره على السلامة العامة وحركة المركبات.

وتتواصل أعمال تركيب العلامات المرورية والأعمدة الخاصة بالحدود الجديدة، أما اللافتات فستظل مغطاة إلى أن يبدأ التطبيق رسميًّا خلال الأسابيع المقبلة.
توجه جديد في سياسات النقل داخل اسكتلندا
تشير منصة العرب في بريطانيا (AUK) إلى أن هذا القرار يعكس توجهًا جديدًا في السياسات الاسكتلندية نحو التركيز على السلامة المجتمعية والاستدامة البيئية أكثر من سرعة التنقل، في إطار رؤية أشمل لحثّ السكان على المشي وركوب الدراجات واستخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة.

وترى المنصة أن تخفيض السرعة يمثل خطوة رمزية ومؤثرة في إعادة تكوين العلاقة بين المدن وسكانها، حيث تتحول الطرق من مساحات لعبور السيارات إلى فضاءات مشتركة أكثر أمانًا للناس.
المصدر: برمنجهام ميل
اقرأ أيضا
الرابط المختصر هنا ⬇
