العرب في بريطانيا | تحقيق مكابي تل أبيب يستبعد أصوات المسلمين البري...

1447 شعبان 6 | 25 يناير 2026

تحقيق مكابي تل أبيب يستبعد أصوات المسلمين البريطانيين ويفجّر جدلًا سياسيًا

تحقيق مكابي تل أبيب يستبعد أصوات المسلمين البريطانيين ويفجّر جدلًا سياسيًا
اية محمد January 22, 2026

أثار تقرير أولي أعده أندي كوك، رئيس هيئة مفتشي الشرطة وخدمات الإطفاء والإنقاذ الملكية في بريطانيا (HMICFRS)، جدلًا واسع النطاق بعد إخفاقه في إدراج أي صوت من أصوات المجتمع المسلم في برمنغهام ضمن تحقيقه في قرار شرطة ويست ميدلاندز حظر جماهير نادي مكابي تل أبيب من حضور مباراة الفريق الإسرائيلي ضد أستون فيلا.

وأدى التقرير إلى إعلان وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود أنها “لا تثق” بكريج جيلدفورد، رئيس شرطة ويست ميدلاندز، ما دفعه إلى الاستقالة الفورية.

المقابلات التي شملها التقرير

تحقيق مكابي تل أبيب يستبعد أصوات المسلمين البريطانيين ويفجّر جدلًا سياسيًا

قال كوك في رسالة إلى محمود، التي كلفته بمراجعة قرار الحظر: إنه أجرى “عشرين مقابلة مع أشخاص ذوي أهمية” ضمن تحقيقه الأولي بشأن جمع المعلومات الاستخبارية التي استخدمتها الشرطة لتبرير القرار.

وشملت المقابلات chargé d’affaires من السفارة الإسرائيلية في لندن، وممثل مجلس الجالية اليهودية في برمنغهام ووست ميدلاندز، ولورد مان، المستشار الحكومي المستقل لشؤون مكافحة معاداة السامية.

لكن التقرير لم يشمل أي مقابلات مع قادة المساجد أو ممثلي جماعات المجتمع المسلم، على الرغم من أن المسلمين يشكلون نحو 30 في المئة من سكان برمنغهام ونحو 10 في المئة من منطقة ويست ميدلاندز عمومًا، وفق بيانات التعداد السكاني.

توضيح HMICFRS بشأن غياب المسلمين

قال مصدر مطلع لـ(Middle East Eye): إن كوك وفريقه أجروا مقابلات مع جماعات المجتمع المسلم، لكن لم يتمكنوا من إدراجها بسبب ضيق الوقت المحدد لتقديم التقرير الأولي. وأضاف المصدر أن مقابلات المسلمين ستُدرج في التحديث القادم للوزارة.

من جانبه انتقد أيوب خان، عضو البرلمان عن دائرة برمنغهام بيري بار، غياب التواصل مع النواب المحليين، وقال: “كان يجب عليهم التواصل معي، فليس هناك أي مانع لاستشارة ممثلين منتخبين. ويشعر البريطانيون المسلمون بأنهم مستهدفون، ويرون أن التعامل معهم لا يأخذ حقوقهم ومصالحهم بعين الاعتبار”.

ردود الجماعات اليهودية

تحقيق مكابي تل أبيب يستبعد أصوات المسلمين البريطانيين ويفجّر جدلًا سياسيًا

أعربت مجموعة Jewish Voice for Liberation (JVL)، التي تمثل يهودًا منتقدين لإسرائيل، عن استيائها من غياب تمثيل المسلمين في التقرير.

وفي رسالة إلى سايمون فوستر، مفوض الشرطة والجرائم في ويست ميدلاندز، كتب ديفيد موند وجيني مانسون: “لقد فوجئنا بعدم ذكر أي مقابلة مع أي منظمة أو فرد من المسلمين في برمنغهام، في حين التقى رئيس المفتشين ثلاث منظمات معنية بمكافحة معاداة السامية”.

قرار الحظر والأحداث السياسية

مثل جيلدفورد أمام لجنة شؤون الداخلية مرتين لتبرير قرار الحظر، واعترف بأن بعض الأدلة التي استُخدمت، ومن ذلك الإشارة إلى مباراة مزعومة بين مكابي تل أبيب ووست هام، جُمِعت عن طريق الخطأ باستخدام الذكاء الاصطناعي.

ورغم ذلك، أثار القرار غضبًا سياسيًّا، حيث أشارت وزيرة الثقافة ليزا ناندي إلى مزاعم غير مثبتة بشأن تأثير معاداة السامية على القرار، فيما أكد جيلدفورد أن الحظر “إجراء ضروري لضمان السلامة العامة وليس معاديًا للسامية”.

سجل العنف المرتبط بمشجعي مكابي تل أبيب

تحقيق مكابي تل أبيب يستبعد أصوات المسلمين البريطانيين ويفجّر جدلًا سياسيًا

استند تقييم شرطة ويست ميدلاندز إلى معلومات استخبارية من الشرطة الهولندية بشأن سلوك جماهير مكابي خلال مباراة ضد أمستردام في نوفمبر 2024. وأظهرت التقارير أن أكثر من 200 مشجع “مرتبطون بالجيش الإسرائيلي” و”منظمون للغاية” و”مصممون على ارتكاب عنف جسيم”.

كما أظهرت مقاطع فيديو اعتداء المشجعين على السكان المحليين في أمستردام ورددوا شعارات عنصرية ضد العرب، فيما شهدت مباريات داخل إسرائيل أعمال عنف، ويشمل ذلك إطلاق ألعاب نارية على شقة مدرب الفريق زاركو لازيتش، الذي استقال لاحقًا لشعوره بالتهديد وعدم الحماية.

وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن غياب تمثيل المسلمين في التحقيق يضعف الثقة بالمؤسسات الرسمية، ويؤثر سلبًا على العلاقات المجتمعية. وتؤكد المنصة ضرورة إشراك جميع المجتمعات المتأثرة بالقرارات الأمنية؛ لضمان العدالة والشفافية ومنع تصاعد التوترات الاجتماعية.

المصدر: ميدل إيست آي


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة