العرب في بريطانيا | تحقيق: عصابات تدعمها إسرائيل تعترض طريق العائدي...

1447 رمضان 13 | 02 مارس 2026

تحقيق: عصابات تدعمها إسرائيل تعترض طريق العائدين لغزة وتسلمهم لجيش الاحتلال

إدانات عربية وإسلامية لتصريحات السفير الأمريكي بشأن “إسرائيل الكبرى”
ديمة خالد February 3, 2026

أفاد فلسطينيون عادوا إلى قطاع غزة يوم الاثنين إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعترضت طريقهم فور عبورهم معبر رفح، واحتجزتهم عند حاجز عسكري أُنشئ حديثًا داخل مدينة رفح، حيث تعرضوا للاستجواب القسري والتعذيب النفسي.

وأفادت روتانا الرقّاب، وهي فلسطينية وصلت إلى عائلتها في جنوب قطاع غزة فجر الثلاثاء، بأنها كانت ضمن مجموعة من 12 شخصًا دخلوا القطاع عبر معبر رفح مع مصر، قبل أن تقوم قوات الاحتلال باحتجازهم مباشرة بعد مغادرتهم المعبر.

وبحسب ما نقلته قناة العربي، اقتادت القوات المجموعة إلى حاجز عسكري إسرائيلي يقع على بعد نحو نصف كيلومتر داخل مدينة رفح.

فصل النساء واحتجاز لساعات داخل منطقة عسكرية

تحقيق: عصابات تدعمها إسرائيل تعترض طريق العائدين لغزة وتسلمهم لجيش الاحتلال
(Unsplash)

وأوضحت الرقّاب أن جنود الاحتلال فصلوها ووالدتها وامرأة أخرى عن بقية المجموعة، التي كانت تضم تسع نساء وثلاثة أطفال، مشيرة إلى أنها بقيت رهن الاحتجاز لساعات طويلة امتدت من غروب الشمس وحتى قرابة الساعة الحادية عشرة ليلًا.

وخلال تلك الفترة، تعرضت النساء الثلاث لتعصيب الأعين وتقييد الأيدي لساعات، وخضعن لتحقيق مباشر من قبل جنود إسرائيليين داخل الموقع العسكري.

استجواب قسري وتهديدات تمس العائلة

وقالت الرقّاب إن الجنود وجّهوا لهن أسئلة تتعلق بأمور لا علم لهن بها ولا علاقة لهن بها، مؤكدة أن أحد الجنود هدّد بأخذ أطفالها، الذين كانوا قد دخلوا غزة بالفعل، واحتجازها، فيما طالبها جندي آخر بمغادرة قطاع غزة نهائيًا برفقة أطفالها.

وأضافت: «هم يريدون حرماننا من أطفالنا، ولا يريدون لنا العودة إلى غزة».

محاولات ابتزاز وتهديدات غير لائقة

تحقيق: عصابات تدعمها إسرائيل تعترض طريق العائدين لغزة وتسلمهم لجيش الاحتلال
جرائم الاحتلال الإسرائيلي(AFP via Getty Images)

كما أفادت الرقّاب بأن أحد ضباط الاحتلال حاول الضغط على النساء للتعاون مع الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة، في حين وجّه أحد الجنود تهديدات ذات طابع «غير لائق» بحق امرأة أخرى من المجموعة.

ووصفت ما تعرّضت له بأنه «تعذيب نفسي ممنهج»، يهدف إلى ترهيب الفلسطينيين ومنعهم من العودة إلى القطاع.

مصادرة المتعلقات ومنع إدخال الاحتياجات الأساسية

وأشارت إلى أن قوات الاحتلال صادرت جميع متعلقاتها الشخصية باستثناء حقيبة واحدة تحتوي على ملابس، ومنعتها من إدخال أي مواد أخرى، بما في ذلك الطعام، وألعاب الأطفال، وحتى شاحن الهاتف المحمول.

وقالت: «لم نتمكن من إدخال أي شيء لأطفالنا يجعلهم يشعرون بالفرح».

شهادات أخرى تؤكد نمط الانتهاكات

تحقيق: عصابات تدعمها إسرائيل تعترض طريق العائدين لغزة وتسلمهم لجيش الاحتلال

وروت امرأة مسنّة عادت في اليوم نفسه تعرضها لتجربة مماثلة، موضحة أن المجموعة نُقلت إلى منطقة خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، حيث خضعت لتحقيق استمر ثلاث ساعات رغم وضعها الصحي.

وقالت لوسائل إعلام محلية: «تعرضنا لمعاملة سيئة».

إعادة فتح محدودة لمعبر رفح تحت السيطرة الإسرائيلية

وتُعدّ الرقّاب من أوائل العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح منذ نحو عامين، بعد أن احتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدينة رفح ودمرت المعبر في مايو 2024.

وأُعيد فتح المعبر مطلع هذا الأسبوع ضمن ترتيبات جديدة تخضع لقيود إسرائيلية مشددة، تشمل تحديد أعداد وهويات الأشخاص المسموح لهم بالعبور.

ووفقًا لقناة العربي، كان من المقرر عودة 42 شخصًا يوم الاثنين، إلا أن قوات الاحتلال منعت 30 منهم من الدخول.

قيود صارمة على السفر الطبي

تحقيق: عصابات تدعمها إسرائيل تعترض طريق العائدين لغزة وتسلمهم لجيش الاحتلال
العدوان الإسرائيلي على غزة (أنسبلاش)

وفي السياق نفسه، سُمح فقط بخروج خمسة مرضى من قطاع غزة لتلقي العلاج الطبي، برفقة 15 مرافقًا، وهو عدد يقل كثيرًا عن الحصة المتفق عليها والبالغة 150 شخصًا يوميًا.

وقال رائد النمس، المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن الترتيبات كانت جاهزة يوم الثلاثاء لسفر 45 مريضًا و90 مرافقًا.

إدانات وتحذير من سياسة ترهيب ممنهجة

من جهتها، أدانت حركة حماس الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق العائدين عبر معبر رفح، داعية وسطاء وقف إطلاق النار إلى التدخل الفوري لوقف هذه الممارسات.

واعتبرت الحركة أن ما جرى يندرج ضمن سياسة عقاب جماعي وترهيب ممنهجة، تهدف إلى منع الفلسطينيين من العودة إلى قطاع غزة.

المصدر: ميدل إيست آي


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا