تحقيق بعد رصد اللورد ماندلسون يتبول في الشارع بلندن
فتحت بلدية كنسينغتون وتشيلسي الملكية تحقيقًا رسميًّا بعد تداول صور تُظهر اللورد بيتر ماندلسون، وهو سياسي بريطاني من حزب العمال، يتبول في الشارع بمنطقة نوتينغ هيل الراقية غرب لندن الأسبوع الماضي.
وكانت صحيفة ديلي ميل قد نشرت القصة للمرة الأولى، مؤكدة أن السياسي البارز ضُبط متلبسًا في ساعة متأخرة من الليل أثناء انتظاره سيارة “أوبر”.
تصريح المجلس المحلي: السلوك “غير مقبول”

أدان المستشار جوني ثالاسيتيس، عضو المجلس والمسؤول عن البيئة والتخطيط، الحادثة، مؤكدًا أنه من “غير المقبول” أن يعامل الأفراد الأماكن العامة كأنها مراحيض مفتوحة.
وقال: «نحن نتابع الصور التي يُعتقد أنها تُظهر أحد السياسيين البارزين في موقف محرج، ونُجري حاليًّا تحقيقًا لتحديد ما إذا كانت هناك مخالفة قد حدثت. ورغم إدراكنا أن الحاجة قد تداهم الإنسان في أصعب الأوقات، فإننا نحرص على نظافة شوارع الحي ومساحاته العامة، ولا نسمح بتحويلها إلى مكان للتبول».
الإطار القانوني: مخالفة قد تقود لغرامة أو محاكمة
يُعد التبول في الأماكن العامة مخالفة بموجب قانون النظام العام لعام 1986، ويمكن أن يُواجه مرتكبها تحذيرًا أو غرامة فورية أو حتى الملاحقة القضائية.
وفي الغالب يعتمد مستوى العقوبة على عدد الأشخاص الموجودين وقت وقوع الفعل، إذ تُعامل الحالات في الفعاليات الكبرى بحزم أكبر من تلك التي تحدث في الأزقة الجانبية.
كما قد تتدخل الشرطة إذا ارتبط الفعل بمخالفات أخرى مثل التعري الفاضح أو إتلاف الممتلكات.
تفاصيل اللحظات التي التقطتها الصور

تُظهر الصور اللورد ماندلسون وهو يتبول قبل الساعة 11 مساءً بقليل أثناء انتظاره لسيارة أوبر، عقب خروجه من منزل وزير المالية المحافظ السابق جورج أوزبورن.
وتوضح اللقطات أنه سار مسافة قصيرة ثم اتجه إلى زاوية شارع، قبل أن يفك سحّاب بنطاله ويقضي حاجته على جدارٍ من الطوب.
وقال شاهد عيان: إنه بدا “في حالة سيئة”، وإن بعض البول تطاير على حذائه الفاخر.
الجدار يعود لرجل أعمال ينتقد العمال
اتضح لاحقًا أن الجدار الذي تبول عليه يعود إلى رجل الأعمال جيمس ريد، مالك شركة “ريد للتوظيف”، المعروف بانتقاده لسياسات حزب العمال الاقتصادية.
وقال ريد معلقًا على الحادثة: «أستغرب أن الجار الذي كان يزوره لم يعرض عليه استخدام دورة المياه. الأمر لا يبدو دبلوماسيًّا جدًّا».
استياء من السكان المحليين
عبّر سكان من الحي عن غضبهم، مشيرين إلى أنهم يعانون عادةً من هذا السلوك خلال كرنفال نوتينغ هيل، وأنه من المؤسف رؤية هذا النوع من الأفعال بعد ثلاثة أشهر من الفعالية، ولا سيما عندما يكون مرتكبها “عضوًا في مجلس اللوردات”.
اعتذار اللورد ماندلسون

قدّم اللورد ماندلسون اعتذارًا علنيًّا قال فيه: «لا يمكنني سوى تقديم اعتذاري الشديد. لقد ألغى سائقان من أوبر طلبي وتركوني واقفًا لنصف ساعة، وكنت على وشك الانفجار. لا سبيل لإخفاء مدى إحراجي».
خلفية سياسية: علاقته بإبستين وإقالته الأخيرة
كان ماندلسون قد خسر منصب السفارة في واشنطن في سبتمبر الماضي؛ بسبب صِلاته بمرتكب الجرائم الجنسية جيفري إبستين.
وكشفت رسائل بريد إلكتروني أنه ظل على علاقة صداقة مع إبستين حتى أواخر 2016، أي بعد ثماني سنوات من إدانته بجرائم جنسية ضد أطفال.
وتُعد هذه ثالث مرة يُقال فيها ماندلسون من منصب سياسي، رغم كونه أحد أبرز المقربين من توني بلير خلال فترة “العمال الجدد”.
وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن ما حدث يعكس إشكالية أوسع تتعلق بالتزام الشخصيات العامة بالمعايير الأخلاقية والسلوكية، ولا سيما في الفضاء العام. فالمكانة السياسية لا تُعفي صاحبها من احترام القانون، ولا تمنحه امتيازًا يتجاوز ما يُفرض على بقية المواطنين.
وتؤكد المنصة أن الشفافية والمساءلة المتساوية أساس ثقة الجمهور، وأن مثل هذه الحوادث، وإن بدت بسيطة من حيث الفعل، تثير مخاوف مشروعة بشأن معايير السلوك لدى بعض المسؤولين السابقين والحاليين.
المصدر: dailymail
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
