العرب في بريطانيا | تحقيقات تكشف تقاعس خفر السواحل عن إنقاذ عشرات ا...

تحقيقات تكشف تقاعس خفر السواحل عن إنقاذ عشرات اللاجئين من الغرق

WhatsApp Image 2025-03-04 at 10.32.15 AM (1)
محمد علي مارس 4, 2025
شارك

كشفت تحقيقات رسمية في بريطانيا عن تقاعس خفر السواحل البريطاني عن إنقاذ عشرات اللاجئين الذين لقوا حتفهم غرقًا في القنال الإنجليزي، في حادث مأساوي وصف بأنه “كان متوقعًا بالكامل”.

وأوضحت التحقيقات، التي انطلقت يوم الاثنين تحت عنوان “كرانيستون”، أن ما لا يقل عن 27 مهاجرًا لقوا حتفهم في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2021 أثناء محاولتهم عبور القنال بين فرنسا وبريطانيا.

القارب “تشارلي” يكشف تقاعس خفر السواحل

وأفادت التحقيقات بأن القارب، الذي كان يقل 33 شخصًا بينهم 13 امرأة و8 أطفال، كان غير صالح للإبحار مطلقًا.

وبينما تأكدت وفاة 27 شخصًا، لا يزال 4 آخرون في عداد المفقودين، ولم ينجُ سوى شخصين فقط.

هذا وأطلقت فرق الإنقاذ اسم “تشارلي” على القارب المنكوب، وكان ضمن 209 قاربًا عبر القنال في تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2021، وهو أعلى عدد لعمليات عبور القوارب خلال شهر واحد فقط.

ورغم أن الأمم المتحدة وثقت مصرع ما لا يقل عن 128 مهاجرًا في القنال منذ ذلك الحين، لا يزال حادث “تشارلي” الأكبر من حيث عدد الضحايا منذ بدء موجة العبور عبر القوارب الصغيرة عام 2018.

وأظهرت التحقيقات سلسلة من الإخفاقات الجسيمة، أبرزها ضعف التنسيق ونقص الكوادر في مركز خفر السواحل في دوفر ليلة الحادث، إضافة إلى فشل وزارة الداخلية البريطانية في تبادل المعلومات الاستخباراتية حول القارب المنكوب.

نداءات استغاثة لم تلقَ استجابة

وكشفت الأدلة أن السلطات لم تميز بين القارب “تشارلي” وقارب آخر يُدعى “ليما”، حيث تمكن فرق الإنقاذ من إنقاذ 35 شخصًا كانوا على متن القارب ليما.

وقال المستشار القانوني للتحقيق، روري فيليبس، إن “لم يكن هناك أي عمليات بحث عن القارب تشارلي، ولم يأتِ أحد لإنقاذه”، مشيرًا إلى أن السلطات عدم تدخّل أي جهة لإنقاذ الضحايا.

وكانت وكالة الملاحة وخفر السواحل قد حذّرت من احتمال عدم قدرتها على التعامل مع حالات الطوارئ، وهو ما قد يؤدي إلى خسائر بشرية،كما أن السلطات المسؤولة لم تستجب لطلب تعزيز الكوادر، وفق ما أكده التحقيق.

وانطلق القارب من الساحل الفرنسي عند العاشرة مساءً في 23 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2021، وبعد ثلاث ساعات بدأ تسرب المياه إلى القارب، قبل أن يطلق الركاب نداء استغاثة.

واتصل الفتى العراقي الكردي مبين رزكار حسين (16 عامًا) بخفر السواحل وأخبرهم بأن المياه غمرت جميع الركاب، قائلاً: “كل شيء سينتهي”.

وبعد ساعة، أجرى حسين اتصالًا آخر قال فيه إن الجميع على متن القارب “هلكوا وسيموتون”، لكن المسؤولين طلبوا منه التوقف عن الاتصال.

وبحلول الساعة 3:06 صباحًا، بدأ القارب يغرق، فيما جرى آخر نداء استغاثة عند الساعة 3:11 صباحًا، دون أن تتحرك أي جهة لإنقاذ الركاب.

الناجي الوحيد يروي مأساة الضحايا

وخلال جلسات التحقيق، تحدث الناجي الوحيد عيسى محمد عمر عن تفاصيل ما جرى، مؤكدًا أن تقاعس السلطات عن التدخل كان السبب في وقوع هذه الكارثة، وقال إنه يشعر بأنه نجى ليصبح”صوتًا لمن فقدوا حياتهم”.

من جانبها، أكدت المحامية سونالي نايك، التي تمثل الناجي وبعض أسر الضحايا، أن هذا الحادث كان نتيجة الفشل على عدة مستويات، أبرزها نقص الكوادر وسوء التنسيق، وهو ما جعل وقوع هذه الكارثة أمرًا متوقعًا لا مفر منه.

وكانت السلطات المختصًة قد حذرت من نقص الموارد اللازمة لإنقاذ المهاجرين في القوارب المطاطية المعرضة للخطر، لكنها لم تلقَ استجابة.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 24 يوليو 2026
"فاراج يزعم أنها صدمت سيارتها لأنها وجهت إليه الإساءة.." رغم وضوح فيديو الحادثة، لماذا يُصر المحامون والصحافة على استخدام كلمة "يزعم"؟ يوضح المحامي البريطاني دانيال شين سميث الأسباب القانونية خلف هذا التعبير، مشيرًا إلى أن تجنبه قد يعرض وسائل الإعلام…
𝕏 @alarabinuk · 24 يوليو 2026
"هذا البلد عليه مسؤولية أخلاقية تُفرض عليه التحرك.." تعليقا على تصريحات سابقة لوزير الدفاع البريطاني الجديد ويس ستريتنغ حول وجود جرائم حرب في غزة، طالب زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي بترجمة هذه الاعترافات إلى أفعال، والبدء بمحاسبة الاحتلال على جرائمه.…
𝕏 @alarabinuk · 24 يوليو 2026
وجّه 120 مليونيرًا في بريطانيا رسالة إلى رئيس الوزراء آندي بيرنام، يطالبونه فيها بفرض ضرائب أعلى على الثروة الكبيرة، بدل تحميل العمال والموظفين العاديين مزيدًا من الأعباء الضريبية. وتدعو الرسالة، التي جاءت تحت شعار «فخورون بالدفع»، إلى فرض ضريبة ثروة…
𝕏 @alarabinuk · 24 يوليو 2026
تعرض أصحاب متاجر مسلمين في مدينة ليفربول البريطانية لهتافات عنصرية أطلقها يمينيون متطرفون، تضمنت عبارات مثل: “أعيدوهم إلى ديارهم” وهتافات معادية للإسلام، ما دفع بعض أصحاب المتاجر والمطاعم إلى الاحتماء داخل متاجرهم وإغلاق الأبواب خوفًا على سلامتهم. من المسؤول عن…
عرض المزيد على X ←