تحذير للسائقين في بريطانيا: حلول شتوية سريعة قد تتلف سيارتك
مع عودة الطقس الشتوي القاسي إلى بريطانيا، يجد كثير من السائقين أنفسهم تحت ضغط الوقت والظروف المناخية، فيلجأون إلى “حلول سريعة” للعودة إلى الطريق. لكن ما يبدو اختصارًا عمليًّا في لحظة برد قارس، قد يتحول إلى مخاطرة حقيقية بالسلامة وتكاليف إصلاح باهظة.
وبالتزامن مع العواصف الثلجية والطرق المغطاة بالجليد ودرجات الحرارة دون الصفر، تزداد محاولات السائقين للبحث عن وسائل عاجلة للتنقل. وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط، ارتفعت عمليات البحث على غوغل عن كلمة “ثلوج (snow)” بنسبة 80 في المئة، في مؤشر على اتساع القلق، ولا سيما مع عزل مناطق ريفية وتعطل طرق رئيسة في أنحاء البلاد.

لكن خبراء يحذرون من أن كثيرًا من “الحلول السريعة” المتداولة على الإنترنت ليست غير فعالة فحسب، بل قد تكون خطرة. فقد كشفت بيانات حديثة أن أخطاء شائعة في التعامل مع الطقس الشتوي قد تكلّف السائقين آلاف الباوندات في إصلاحات غير متوقعة، وربما ما هو أسوأ من ذلك.
خلطات منزلية… ومخاطر غير محسوبة
من أكثر الاتجاهات المثيرة للقلق لجوء بعض السائقين إلى خلطات منزلية لإزالة الجليد، يجري الترويج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها بديلًا سريعًا ورخيصًا للمنتجات المخصّصة. وتشمل هذه “الوصفات” استخدام الخل، أو الكحول الطبي، أو سائل غسل الأطباق، أو بخاخات صناعية مثل WD-40، وهو منتج يُستخدم عادةً لتزييت المعادن وفكّ الأجزاء الصدئة، لإذابة الجليد عن الزجاج الأمامي.
ويؤكد مختصون في صيانة المركبات أن هذه المواد لم تُصمَّم للاستخدام على السيارات، وقد تتسبب بأضرار جسيمة. فالخل والكحول قد يؤديان إلى تآكل الطلاء والحشوات المطاطية، في حين يتسبب سائل غسل الأطباق وWD-40 في تجفيف شفرات المسّاحات، ما يسبب تشويش الرؤية أو تعطلها بالكامل.
رؤية أقل… وحوادث أكثر
تلف المسّاحات أو تراكم بقايا كيميائية على الزجاج الأمامي يقلل من وضوح الرؤية، وهو عامل خطر على الطرق الجليدية. ولا يتوقف الأمر عند ذلك، إذ قد تؤدي الأضرار الطويلة الأمد في الطلاء والحساسات والزخارف الخارجية إلى فواتير إصلاح مرتفعة تفوق بكثير تكلفة استخدام منتجات شتوية مخصّصة منذ البداية.
ويحذر الخبراء أيضًا من أن السيارات الحديثة، المزوّدة بأنظمة مساعدة متقدمة للسائق وحساسات دقيقة، أكثر عرضة للتأثر بالمواد الكيميائية غير المناسبة، ما قد يؤدي إلى أعطال تقنية أو إضاءة مؤشرات تحذير مفاجئة أثناء القيادة.
البديل الآمن
بدلًا من الاعتماد على حلول مرتجلة، ينصح المختصون باستخدام مزيلات الجليد المصممة للسيارات خاصة، والتي تذيب الثلج بسرعة من دون الإضرار بالطلاء أو المطاط أو المكوّنات الإلكترونية. هذه المنتجات خضعت لاختبارات مخصصة للاستخدام على المركبات، وتوفّر توازنًا أفضل بين الفعالية والسلامة.
بين الاختصار والسلامة

مع استمرار الأجواء الشتوية القاسية، يُنصح السائقون بالتخطيط المسبق لرحلاتهم، وترك وقت إضافي للتنقل، والتأكد من جاهزية سياراتهم لفصل الشتاء. فما يبدو اختصارًا بريئًا في لحظة تجمّد قد يتحول لاحقًا إلى خسارة مالية كبيرة، أو مخاطرة تمس السلامة الشخصية وسلامة الآخرين على الطريق.
تشير منصة العرب في بريطانيا (AUK) إلى أن هذه التحذيرات تعكس مفارقة متكررة في مواسم الطقس القاسي: البحث عن حلول سريعة قد يضاعف المخاطر بدل تقليلها، في وقت تصبح فيه السلامة والرؤية الواضحة أهم من أي اختصار مؤقت.
المصدر: إكسبرس
اقرأ أيضاً
الرابط المختصر هنا ⬇
