تحذير للأسر البريطانية من رسوم ضريبية تصل إلى 40% بدءًا من نوفمبر
تستعد وزارة الخزانة البريطانية لإدخال تعديلات محتملة على ضريبة الميراث بعد إعلان الموازنة المقبلة التي سيقدمها حزب العمال، في خطوة قد تؤدي إلى فرض ضرائب إضافية على آلاف الأسر البريطانية.
ضريبة الميراث الحالية

تُفرض ضريبة الميراث (Inheritance Tax) في المملكة المتحدة بنسبة 40 في المئة على الجزء من تَركة المتوفى الذي يتجاوز حد الإعفاء الحالي. لكن تقارير إعلامية أشارت إلى أن وزيرة الخزانة رايتشل ريفز تدرس إلغاء بعض الإعفاءات والتسهيلات، وهو ما قد يوسع نطاق الضريبة ليشمل مزيدًا من الأسر.
تغييرات قيد الدراسة
وفي هذا السياق قال آرون بيك، خبير الشؤون المالية في منصة (CredAbility) للخدمات الائتمانية: إن الحكومة قد تفرض “حدًّا أقصى مدى الحياة على الهدايا المعفاة من الضرائب” أو تعدّل نظام “التخفيف التدريجي” الذي يحدد النسبة الضريبية على الهدايا الممنوحة قبل الوفاة. وأوضح أن هذه الإجراءات ستؤثر مباشرة على الأسر الثرية، لكنها قد تشمل كل من يخطط لتوزيع ثروته أو أملاكه في حياته.
في الوقت الحالي تُعفى الهدايا التي تُقدَّم قبل سبع سنوات من وفاة المانح من الضريبة، في حين تخضع الهدايا الممنوحة خلال السنوات الثلاث إلى السبع السابقة للوفاة لضريبة متدرجة تتراجع من 32 في المئة إلى 8 في المئة سنويًّا.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن وزارة الخزانة تدرس وضع سقف مدى الحياة للهدايا لبيان الحد الأقصى للأموال أو الأصول التي يمكن نقلها دون ضريبة، إضافة إلى مراجعة نسب التخفيف التدريجي.
إعادة النظر في توزيع الثروة

ونقلت صحيفة الغارديان عن مصدر حكومي قوله:
“مع ارتفاع قيمة الأصول، خصوصًا العقارات، علينا إيجاد طرق أكثر فاعلية للاستفادة من الميراث لدى من يملكون القدرة على المساهمة أكثر”.
وأضاف المصدر أن التحدي يتمثل في “منع الثغرات التي قد تُفرغ النظام من مضمونه”، مؤكدًا أن الهدف هو ضمان عدالة الضريبة دون المساس بمداخيل العمل.
وأشار المصدر إلى أن ضريبة الميراث يمكن أن تحقق إيرادات أكبر من دون تعديل القوانين الحالية؛ لأن الحدّ المعفى من الضريبة ما زال مجمّدًا منذ سنوات، ما يعني أن ارتفاع الأسعار وحده كفيل بزيادة العائدات الضريبية.
موقف وزارة الخزانة
قال متحدث باسم وزارة الخزانة: إن الحكومة ترى أن أفضل وسيلة لتعزيز المالية العامة هي نمو الاقتصاد، لا زيادة الضرائب.
وأضاف أن إصلاحات التخطيط الأخيرة يُتوقَّع أن ترفع الناتج المحلي بمقدار 6.8 مليار باوند، وتخفض الاقتراض بـ3.4 مليار باوند.
وأكد أن الحكومة ملتزمة “بالحفاظ على الضرائب المفروضة على العاملين في أدنى مستوياتها”، ولهذا لم ترفع ضرائب الدخل أو التأمين الوطني أو ضريبة القيمة المضافة في ميزانية الخريف الماضية.
قراءة اقتصادية أوسع

ترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن إعادة النظر في ضريبة الميراث جزء من تحوّل أوسع في فلسفة حزب العمال، الساعي لتمويل الخدمات العامة دون فرض أعباء مباشرة على الدخل. لكن هذه الخطط، وإن بدت عادلة من حيث المبدأ، قد تمسّ الطبقة المتوسطة التي تملك عقارات أو مدخرات متوارثة.
فبينما تُرفع شعارات “عدالة توزيع الثروة”، يخشى كثيرون أن تتحول الضريبة من أداة مساواة إلى عبء جديد على أسرٍ لم تُصنَّف يومًا ضمن الأثرياء.
المصدر: Birmingham mail
اقرأ أيضا
الرابط المختصر هنا ⬇
