تحذيرات من فقدان 160 ألف وظيفة في بريطانيا لهذا السبب
حذّر تقرير اقتصادي جديد من أن الحرب المستمرة على إيران قد تدفع الاقتصاد البريطاني نحو موجة خسائر واسعة، تشمل فقدان أكثر من 160 ألف وظيفة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل التوريد العالمية نتيجة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التحذيرات بينما تكثف بريطانيا تحركاتها العسكرية والدبلوماسية لحماية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط والغاز في العالم، وسط مخاوف متزايدة من اتساع تداعيات الحرب على الاقتصاد الأوروبي وأسواق العمل.
خسائر متوقعة في سوق العمل البريطاني

كشف تحليل إقليمي أعده مركز “آيتم كلوب” (Item Club) أن تداعيات الحرب على إيران قد تؤدي إلى فقدان أكثر من 160 ألف وظيفة في بريطانيا، مع توقعات بأن تكون منطقتا جنوب ويلز وهامبر الأكثر تأثرًا بالأزمة الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وأوضح التقرير أن قطاعَي التصنيع والبناء سيكونان في مقدمة القطاعات المتضررة، بسبب الزيادة الحادة في تكاليف الطاقة واستمرار تعطل سلاسل الإمداد العالمية نتيجة التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وقال المستشار الاقتصادي في “آيتم كلوب”، تيم لاين ، إن “بعض المناطق الأقل دخلًا في بريطانيا ستشعر بالتأثير الأكبر، مع اضطرار شركات التصنيع والبناء إلى تقليص أعداد العاملين بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل التوريد”.
وأضاف أن هذه التداعيات لن تقتصر على القطاع الصناعي، بل ستمتد إلى قطاعات أخرى مثل تجارة التجزئة والضيافة، مع تراجع القدرة الشرائية للأسر البريطانية وازدياد الضغوط على ميزانيات المعيشة.
تحركات بريطانية لحماية مضيق هرمز

في موازاة المخاوف الاقتصادية، تستضيف بريطانيا وفرنسا، الثلاثاء 12 أيار/مايو، اجتماعًا يضم قادة عسكريين من عدة دول لبحث خطط حماية الملاحة في مضيق هرمز بعد توقف العمليات العسكرية.
كما تستعد السفينة الحربية البريطانية “إتش إم إس دراغون” (HMS Dragon) للتوجه إلى الشرق الأوسط، ضمن ترتيبات عسكرية تهدف إلى الحفاظ على انسياب حركة التجارة عبر الممر البحري الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من النفط والغاز الطبيعي عالميًا.
وأكدت الحكومة البريطانية أن أي تحرك عسكري سيكون “دفاعيًا بحتًا”، ويركز على استعادة الثقة بحركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي : “تقود بريطانيا هذه المهمة الدفاعية متعددة الجنسيات لأن التجارة والطاقة والأمن الاقتصادي للعاملين هنا في الداخل يعتمد عليها”.
وأضاف: “نحوّل الاتفاقات الدبلوماسية إلى خطط عسكرية عملية تهدف إلى استعادة الثقة بحركة الشحن عبر مضيق هرمز. وعندما أشارك في رئاسة هذا الاجتماع إلى جانب شركائنا من مختلف دول العالم، ستكون مهمتنا ألا نكتفي بالكلام، بل أن نكون مستعدين للتحرك”.
وعود ترامب تصطدم باستمرار الحرب

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد كرر مرارًا تعهداته بأن الحرب في الشرق الأوسط “ستنتهي بسرعة”، غير أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة منذ الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران خلال شباط/فبراير، من دون ظهور مؤشرات واضحة على قرب انتهاء التصعيد.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ، صباح الأحد 10 أيار/مايو، أن إيران ردّت على مقترحات مرتبطة باتفاقات سلام، لكنه لم يكشف تفاصيل الرد الإيراني.
وتحدثت تقارير عن مذكرة تفاهم تتكون من 14 بندًا قد تمهد لمفاوضات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وسط حديث عن شروط تشمل استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
إيران: التفاوض لا يعني الاستسلام

من جهتها، ذكرت وكالة “إيسنا” الإيرانية أن الرد الإيراني ركّز على “إنهاء الحرب والأمن البحري” في منطقة الخليج.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان : “لن نطأطئ رؤوسنا أبدًا أمام العدو، وإذا جرى الحديث عن الحوار أو التفاوض، فهذا لا يعني الاستسلام أو التراجع”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لاحتواء التصعيد العسكري، وسط مخاوف من انعكاسات الحرب على الاقتصاد العالمي، لا سيما مع استمرار اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف المعيشة في بريطانيا وعدد من الدول الأوروبية.
المصدر : Mirror
اقرأ أيضًا :
الرابط المختصر هنا ⬇