تحديثات جديدة: كيف ستكلفك تغييرات مصلحة الضرائب البريطانية مئات الباوندات؟
تتجه بريطانيا نحو مرحلة جديدة من التحول الرقمي في نظامها الضريبي، مع فرض متطلبات إلكترونية جديدة على الشركات وأصحاب الأعمال والعقارات، في خطوة قد تُكلفهم مئات الباوندات سنويًّا، وسط مخاوف من زيادة الأعباء على الشركات الصغيرة.
تغييرات جديدة في برنامج التحول الرقمي
وتفرض التغييرات الجديدة ضمن برنامج “التحول الرقمي للضرائب لتقييم ضريبة الدخل الذاتي” (MTD for ITSA) على الفئات المشمولة الاحتفاظ بسجلات رقمية، وتقديم تحديثات ربع سنوية إلى هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية (HMRC) عبر برامج محاسبية متوافقة.
وتُقدّر تكلفة الانتقال الأولي إلى هذا النظام بما يتراوح بين 280 و350 باوند لكل نشاط تجاري، وهي تكلفة يمكن اقتطاعها ضريبيًّا.
ولا تقتصر الأعباء على التكاليف الأولية، إذ يُتوقع أن تتراوح رسوم البرامج السنوية بين 110 و115 باوند.
وتعكس هذه الأرقام قلقًا كبيرًا، حيث أظهر استطلاع أُجري عام 2025 أن 72 في المئة من الشركات الصغيرة والمتعاملين يتوقعون زيادة في التكاليف نتيجة تطبيق النظام الجديد.
تطبيق تدريجي يشمل شرائح أوسع

ويأتي هذا التوجه استكمالًا لمسار رقمنة النظام الضريبي، إذ أصبحت الشركات المسجلة في ضريبة القيمة المضافة ملزمة منذ إبريل 2022 باستخدام أنظمة رقمية مماثلة.
ووفق الخطة الحكومية، سيُطبق النظام الجديد تدريجيًّا على:
• من يتجاوز دخلهم 50 ألف باوند ابتداءً من إبريل 2026
• من يتجاوز دخلهم 30 ألف باوند ابتداءً من إبريل 2027
• مع خفض الحد إلى 20 ألف باوند بحلول عام 2028
وابتداءً من هذا الشهر، أصبح يتعين على الشركات والأفراد العاملين لحسابهم الخاص وأصحاب العقارات المشمولين بالنظام:
• الاحتفاظ بسجلات رقمية كاملة
• تقديم تحديثات ربع سنوية
• إرسال بيانات الإقرار الضريبي إلكترونيًّا عبر برامج معتمدة.
وذلك فيما يتعلق بالدخل الخاضع لضريبة الدخل ومساهمات التأمين الوطني من الفئة الرابعة.
وتؤكد الحكومة أن هذه التغييرات تستهدف “مساعدة الشركات على تقديم إقرارات ضريبية أكثر دقة”، مشيرة إلى أن الأنشطة غير القادرة على التحول الرقمي لن تُجبَر على الالتزام.
كما أوضحت هيئة الضرائب أن بعض الفئات المعفاة من الأنظمة الرقمية سابقًا ستظل مستثناة، فيما يمكن للآخرين التقدم بطلب إعفاء في حال تعذر الامتثال.
ورغم تقديم هذه الخطوة باعتبارها تحديثًا ضروريًّا للنظام الضريبي، فإنها تفتح بابًا واسعًا للنقاش بشأن تأثيرها الفعلي على الشركات الصغيرة، بين تحسين الكفاءة من جهة، وزيادة التكاليف والضغوط التشغيلية من جهة أخرى.
المصدر: ديلي إكسبريس
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇