العرب في بريطانيا | بعد وفاة طفل في ليفربول.. تحذير عاجل لتطعيم الأ...

1447 شعبان 11 | 30 يناير 2026

بعد وفاة طفل في ليفربول.. تحذير عاجل لتطعيم الأطفال في بريطانيا ضد الحصبة

بعد وفاة طفل في ليفربول.. تحذير عاجل لتطعيم الأطفال في بريطانيا ضد الحصبة
ديمة خالد July 13, 2025

أثارت وفاة طفل في مستشفى ألدر هاي للأطفال بمدينة ليفربول نتيجة إصابته بمرض الحصبة، إلى جانب معاناته من مشكلات صحية أخرى، حالة من القلق في الأوساط الطبية والصحية البريطانية. الطفل كان يتلقى العلاج في المستشفى وقت وفاته، بحسب ما أوردته صحيفة “صنداي تايمز”، فيما رفضت مؤسسة مستشفى الأطفال التابعة لخدمة الصحة الوطنية (NHS) التعليق على الحالة احترامًا لخصوصية المرضى.

انخفاض معدلات التطعيم وارتفاع الإصابات

بعد وفاة طفل في ليفربول.. تحذير عاجل لتطعيم الأطفال في بريطانيا ضد الحصبة

تشهد مدينة ليفربول ارتفاعًا ملحوظًا في عدد إصابات الحصبة بين فئة الشباب، وقد حذر المستشفى الأهالي الأسبوع الماضي من أن سبب هذه الزيادة يرجع إلى تراجع نسب تلقي لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR). وبحسب الإحصاءات الأخيرة، انخفضت معدلات التطعيم على مستوى إنجلترا إلى 84% فقط، في حين أن مدينة ليفربول تسجل نسبة 73% فقط من الأطفال في سن الخامسة ممن تلقوا الجرعتين اللازمتين. أما بعض مناطق لندن، فانخفضت النسبة إلى أقل من 65%.

خطر غياب “مناعة القطيع”

أكدت السلطات الصحية أن توفير “مناعة القطيع” التي تحمي المجتمع من انتشار الفيروس تتطلب أن تصل نسب التطعيم إلى 95%. وعلّق الدكتور كريس ستريذر، المدير الطبي للـNHS في لندن، بقوله: “إن لقاح MMR التابع لخدمة الصحة الوطنية يوفر حماية مدى الحياة من الإصابة الشديدة، ومع ارتفاع عدد حالات الحصبة، فإن المخاطرة بعدم أخذ هذا اللقاح الحيوي لا تستحق”.

وأضاف ستريذر: “الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية يمكن الوقاية منها، لكن العدوى تنتقل بسهولة عندما لا يكون الشخص مطعّمًا. لذلك أُشدد على ضرورة تلقي اللقاح في أقرب وقت ممكن”.

الفئات الضعيفة في دائرة الخطر

بعد وفاة طفل في ليفربول.. تحذير عاجل لتطعيم الأطفال في بريطانيا ضد الحصبة
تأثير الحصبة (Pixabay)

تزداد أهمية التطعيم لحماية الفئات الضعيفة، مثل الأطفال الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي، إذ يمكن أن يصابوا بمضاعفات خطيرة حتى بعد تلقي اللقاح. وفي هذا السياق، قالت الدكتورة فانيسا ساليبا، استشارية الأوبئة في وكالة الأمن الصحي البريطانية: “الحصبة من أكثر الأمراض المعدية انتشارًا، وتنتقل بسهولة بين غير المطعّمين”.

أزمة يمكن تفاديها تمامًا

من جانبها، أعربت البروفيسورة هيلين بيدفورد، أستاذة صحة الأطفال في كلية لندن الجامعية، عن حزنها قائلة: “الأمر محزن للغاية لأنه قابل للتجنب تمامًا. لا يوجد طفل بحاجة لأن يصاب بهذا المرض، ناهيك عن أن يعاني منه أو يموت بسببه”.

وقد شهد العام الماضي أعلى عدد من الحالات المؤكدة للحصبة منذ تسعينيات القرن الماضي، مما يعكس خطورة انخفاض معدلات التطعيم، خصوصًا بين الآباء الشباب الذين لم يسبق لهم رؤية طفل مريض بشدة.

الأسباب الحقيقية وراء تراجع التطعيم

رغم شيوع الحديث عن “التردد في أخذ اللقاح” كسبب رئيسي، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في نقص المعلومات لدى الأهالي، وجهلهم بمواعيد اللقاحات، إضافة إلى الصعوبات التي يواجهونها في حجز مواعيد مع العيادات الطبية.

وقد صرّحت الكلية الملكية لطب الأطفال وصحة الطفل الأسبوع الماضي بوجود “حاجة ملحّة” لتحويل التركيز من مسألة التردد إلى معالجة الحواجز العملية التي تواجه الأسر، مثل الوصول إلى المواعيد، أو تذكير الأهل باللقاحات المستحقة.

تُعبّر منصة العرب في بريطانيا (AUK) عن بالغ قلقها من الأثر المتزايد لانخفاض معدلات التطعيم بين الأطفال في المجتمع البريطاني، خصوصًا مع تزايد حالات الحصبة وظهور نتائج مأساوية مثل وفاة الطفل في ليفربول. وإن حماية صحة الأطفال مسؤولية جماعية، تتطلب من الجهات الصحية تقديم حملات توعوية أكثر فاعلية، وتسهيل الوصول إلى اللقاحات، كما تتطلب من الأهل وعيًا استباقيًا والتزامًا بمواعيد التطعيم.

المصدر: الغارديان 


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة