العرب في بريطانيا | بعد منحه سرّية هويته.. لص ألباني ينشر فيديو من ...

بعد منحه سرّية هويته.. لص ألباني ينشر فيديو من داخل المحكمة

image-5099
صبا الشريف سبتمبر 28, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

منح قاضٍ بريطاني رجلًا ألبانيًا أدين بارتكاب سلسلة من جرائم السطو سرّية هويته خلال طعنه في قرار ترحيله من بريطانيا للمرة الخامسة، بعدما ادعى أنه يواجه خطرًا من عصابة إجرامية في ألبانيا.

لكن الرجل نشر لاحقًا مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يبدو أنه صُوّر من داخل المحكمة، وذكر اسم المحكمة في التعليق المرافق له، ما كشف موقع وجوده رغم قرار عدم كشف هويته.

وكانت وزارة الداخلية البريطانية قد رحّلته من بريطانيا 4 مرات، لكنه عاد إلى البلاد بصورة غير قانونية في كل مرة. ويطعن الرجل حاليًا في أحدث قرار لترحيله، إلى جانب تقدمه بطلب لجوء على أساس أن عودته إلى ألبانيا قد تعرّض حياته للخطر.

قرار بمنح سرّية الهوية

نُظرت القضية في مركز تايلور هاوس التابع لمحكمة الهجرة وسط لندن، خلال جلسة عُقدت في 15 أيلول/سبتمبر.

والرجل، الذي يبلغ من العمر 30 عامًا، لديه طفل في بريطانيا من شريكة منفصلة عنه، وقال إن تغطية وسائل الإعلام لقضاياه السابقة أثرت سلبًا في حالته النفسية.

وخلال الجلسة، ادعى أنه اضطر إلى الفرار إلى بريطانيا بسبب مخاوف من أن تتمكن عصابة إجرامية ألبانية من تعقبه إذا عاد إلى ألبانيا، مشيرًا إلى أنه لم يتمكن من الشعور بالأمان حتى بعد محاولته الاستقرار في دول أوروبية أخرى.

وطلب ممثله القانوني إريك فريب عدم كشف هويته؛ بسبب طبيعة طلب اللجوء والحماية الذي تقدم به، وهو ما وافق عليه القاضي رافيندر باغرال.

ولم يُسمح للصحافة خلال الجلسة بالطعن في قرار منح سرّية الهوية، قبل أن تتقدم صحيفة “ديلي ميل” لاحقًا بطلب إلى المحكمة لإلغاء القرار.

وأكد ممثل عن المحكمة أن الطلب تلقته المحكمة وأنه قيد النظر.

فيديو من داخل المحكمة

بعد منحه سرّية هويته.. لص ألباني ينشر فيديو من داخل المحكمة
مقطع على وسائل التواصل يكشف مكان التصوير. (AI)

في يوم الجلسة، نشر الرجل مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بدا فيه جالسًا في منطقة انتظار داخل المحكمة.

وذكر اسم المحكمة في التعليق المرافق للمقطع، ما أتاح تحديد المكان الذي كان موجودًا فيه.

ويبدو أن نشر الفيديو يخالف الحظر المفروض على التصوير داخل مباني المحاكم، وقد يشكل ازدراءً للمحكمة، وهي مخالفة قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة عامين.

وأثار نشر المقطع تساؤلات بشأن قرار منح الرجل سرّية هويته، خصوصًا أن القرار صدر على أساس طبيعة طلبه للحماية ومخاوفه المعلنة من تعرضه للخطر.

انتقادات لقرار سرّية الهوية

انتقد آلان ميندوزا، المدير التنفيذي لـ”جمعية هنري جاكسون”، قرار منح الرجل سرّية هويته.

وقال إن مبدأ علنية القضاء يتيح للجمهور معرفة كيفية اتخاذ القرارات باسمه، مضيفًا أن منح السرّية لرجل أدين بجرائم عدة ثم تصوير نفسه داخل المحكمة أثناء خوضه محاولة الترحيل الخامسة على خلفية تهديد لم يُكشف عنه، يسخر من هذا المبدأ.

وأضاف أن الجمهور يستحق قدرًا أكبر من الشفافية في مثل هذه القضايا.

سجل من جرائم السطو و4 عمليات عودة

بعد منحه سرّية هويته.. لص ألباني ينشر فيديو من داخل المحكمة
سجل جنائي يعود إلى الواجهة خلال جلسة الترحيل. (AI)

خلال الجلسة، قالت خديجة خان، التي تمثل وزارة الداخلية البريطانية، إن الرجل ارتكب سلسلة من جرائم السطو، بما في ذلك جرائم ارتكبها بعد كل واحدة من عمليات عودته الأربع إلى بريطانيا بصورة غير قانونية عقب ترحيله.

وسألته خان عما إذا كان يقر بأنه ارتكب بصورة متواصلة جرائم خطيرة شملت السطو، وأنه خالف قوانين الحدود البريطانية وأوامر ترحيله 4 مرات.

وأقر الرجل بأن الجرائم التي ارتكبها كانت “خطيرة للغاية”، لكنه قال إن مخاوفه على سلامته هي التي دفعته إلى العودة إلى بريطانيا بصورة غير قانونية في كل مرة.

رواية العصابة والخوف من العودة

قال الرجل إنه وصل إلى بريطانيا للمرة الأولى عندما كان في الثالثة عشرة من عمره، وإنه وقع لاحقًا تحت سيطرة عصابة إجرامية ألبانية قوية أجبرته على ارتكاب جرائم سطو.

وأضاف أنه عندما حاول الابتعاد عن العصابة، أصبح هو وأفراد من عائلته أهدافًا لها.

وقال إن العصابة كانت تبحث عنه في كل مرة يُرحّل فيها إلى ألبانيا، وإنه كان يغادر البلاد مجددًا بعد أسبوعين أو 3 أسابيع فقط من عودته إليها.

كما ادعى أنه حاول الاستقرار في دول أوروبية أخرى، لكن أفراد العصابة تمكنوا من معرفة مكان وجوده هناك أيضًا.

وأوضح أن أفراد العصابة حاولوا في البداية تعقبه داخل بريطانيا، لكنه لم يواجه مشكلات لأكثر من عام، ما جعله يعتقد أنهم توقفوا عن البحث عنه، وأن بريطانيا هي المكان الوحيد الذي يشعر فيه بالأمان.

وقال إن العصابة تواصلت معه في ألبانيا، وإنه تعرض للخطف ووضعت سكين على رقبته، مضيفًا أنه كان محظوظًا بالنجاة، وأن العثور عليه في دول أوروبية أخرى كان أسهل بالنسبة إليهم، وهو ما دفعه إلى القدوم إلى بريطانيا.

مزاعم الثأر وتشكيك وزارة الداخلية

بعد منحه سرّية هويته.. لص ألباني ينشر فيديو من داخل المحكمة
روايات متضاربة بشأن مخاطر العودة إلى ألبانيا. (AI)

قال الرجل أيضًا إن عودته إلى ألبانيا تشكل خطرًا عليه؛ بسبب تورط عائلته في ثأر عشائري هناك، مشيرًا إلى أن عمه قُتل بالرصاص قبل عامين.

وادعى أن الشرطة المحلية في ألبانيا فاسدة وأغلقت التحقيق في مقتل عمه، كما قال إن العصابة تتمتع بنفوذ قوي داخل الشرطة.

لكن خان قالت إنه لا توجد أدلة تثبت تعرضه لخطر في ألبانيا، مشيرة إلى أنه لم يبلغ الشرطة في ألبانيا أو بريطانيا عن أي تهديدات بحقه.

كما أثارت تساؤلات حول نشاطه المكثف على وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما نشر صورًا له داخل سيارات فاخرة وأثناء تناول المشروبات في الملاهي الليلية، متسائلة عن سبب لفت الأنظار إليه عبر الإنترنت إذا كان يخشى أن تتمكن العصابة من تحديد مكانه.

ورد الرجل بأنه يشعر بالأمان في بريطانيا، لكنه أقر بأن منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن رؤيتها من أي مكان.

وأُرجئت القضية بانتظار قرار القاضي رافيندر باغرال بشأن الطعن في قرار ترحيله وطلب اللجوء.

المصدر: ديلي ميل


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑