بعد أشهر من المماطلة..الحكومة البريطانية تواجه حماس قضائياً
تبدأ يوم الخميس 26 آذار/مارس 2026 جلسات النظر في الطعن الذي تقدمت به حركة حماس ضد قرار الحكومة في بريطانيا الإبقاء على تصنيف الحركة منظمةً محظورة، وذلك أمام لجنة الطعون الخاصة بالمنظمات المحظورة (POAC)، بعد أكثر من 7 أشهر من التأخير غير المبرر في مسار القضية.
ومن المقرر أن يشارك الدكتور موسى أبو مرزوق، رئيس مكتب العلاقات الدولية والمكتب القانوني في المكتب السياسي للحركة، في جلسة الاستماع عبر الاتصال المرئي.
وتأتي هذه الجلسة في وقت يتصاعد فيه الجدل القانوني حول قرار الحظر، لا سيما بعد محاولة الحكومة البريطانية إسقاط الطعن قبل النظر في مضمونه.
تأخير في مسار الطعن

رغم تقديم الطعن قبل أشهر، لم يشهد الملف القضائي تقدمًا ملحوظًا طوال الفترة الماضية. وقد أُدرجت جلسة التوجيهات الحالية بناءً على طلب حركة حماس، في محاولة لدفع الإجراءات القضائية قدمًا بعد فترة طويلة من الجمود.
ويرى متابعون أن هذا التأخير يثير تساؤلات بشأن أسباب تعطّل النظر في القضية طوال الأشهر الماضية.
محاولة حكومية لشطب الطعن

في المقابل، سعت وزيرة الداخلية في بريطانيا شابانا محمود إلى شطب الطعن بالكامل، من دون تقديم مبررات قانونية واضحة تدعم هذه الخطوة.
وأثار هذا التحرك تساؤلات لدى عدد من القانونيين، الذين يرون أن الحكومة قد تسعى من خلاله إلى تجنّب الخضوع لتدقيق قضائي كامل بشأن قرار الإبقاء على حظر الحركة.
خلفية قرار الحظر

تعود خلفية القضية إلى عام 2021، عندما قررت وزيرة الداخلية آنذاك بريتي باتيل توسيع حظر حركة حماس في بريطانيا ليشمل الجناح السياسي للحركة، بعدما كان الحظر المفروض منذ عام 2001 يقتصر على الجناح العسكري.
وقد أثار هذا القرار انتقادات من جهات عدة، إذ يرى منتقدوه أنه يعيق العمل الإنساني ويحد من إمكان التواصل السياسي، فضلًا عن أنه يجرّم حركة سياسية فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006.
وفي نيسان/أبريل 2025 تقدمت الحركة بطلب رسمي لرفع الحظر بالكامل بموجب المادة 4 من القانون.
واستند الطلب إلى شهادات خبراء قدمها 20 أكاديميًا وقانونيًا، من بينهم المؤرخ اليهودي-الإسرائيلي في جامعة أكسفورد آفي شلايم، إلى جانب البروفيسور جون دوغارد، القاضي السابق في المحكمة الدولية.
فريق الدفاع: القرار ذو دوافع سياسية

وقال فرانك ماغينيس، محامي حركة حماس، إن قرار وزارة الداخلية لا يمكن فهمه إلا في سياق تاريخ طويل من دعم الحكومة البريطانية للمشروع الصهيوني، وهو دعم يعود – بحسب قوله – إلى ما قبل وعد بلفور عام 1917.
وأضاف أن بريطانيا ما تزال، وفق هذا الطرح، مرتبطة بتحالف سياسي وثيق مع إسرائيل، معتبرًا أن تصنيف حماس منظمة محظورة يستخدم لتبرير المواقف السياسية والعسكرية الداعمة للاحتلال.
وتابع ماغينيس أن الحركة، في الوقت الذي يستمر فيه النقاش الدولي حول مستقبل غزة، تواصل مسارها السياسي والقانوني في مواجهة القرار البريطاني.
ما الذي ستبحثه المحكمة؟

يرتكز الطعن المقدم بموجب المادة 5 من القانون على الطعن في قانونية قرار وزيرة الداخلية بالإبقاء على الحظر، إذ يرى فريق الدفاع أن القرار ينطوي على انحياز سياسي وعيوب قانونية.
كما يجادل الطعن بأن حركة حماس لا تشكل تهديدًا للأمن القومي في بريطانيا، وأن أنشطتها تقتصر على سياق الصراع داخل فلسطين.
ومن المتوقع أن تركز جلسة الخميس على مسألتين أساسيتين: الأولى تتعلق بـالتأخير الطويل في معالجة الطعن، والثانية بمحاولة وزارة الداخلية شطب القضية قبل الخوض في مضمونها القانوني.
المصدر : Middle East Monitor
إقرأ أيضًا :
الرابط المختصر هنا ⬇
