هل ندم البريطانيون على البريكست؟ 52٪ يختارون البقاء في 2025
تشير أحدث استطلاعات الرأي إلى تحوّل ملحوظ في المزاج العام البريطاني تجاه الخروج من الاتحاد الأوروبي، إذ أظهر استطلاع أجرته مؤسسة More in Common لصالح صنداي تايمز أن غالبية البريطانيين سيصوتون للبقاء في الاتحاد إذا أُعيد الاستفتاء اليوم، بعد خمس سنوات من البريكست.
تراجع دعم الخروج وصعود البقاء

الاستطلاع الذي شمل أكثر من 2000 شخص كشف أن 52٪ من المشاركين سيختارون البقاء في الاتحاد الأوروبي، مقابل 29٪ فقط سيصوتون للخروج، فيما أعرب 8٪ عن ترددهم و11٪ عن عدم نيتهم التصويت. هذه النسبة تمثل تغيرًا جذريًا مقارنة بنتيجة استفتاء 2016، حيث صوّت 52٪ لصالح الخروج. كما أبدى 49٪ من المشاركين دعمهم لإجراء استفتاء جديد حول العودة إلى الاتحاد خلال السنوات الخمس المقبلة، مقابل معارضة 37٪.
البعد السياسي والنقاش حول الـECHR

الاستطلاع تزامن مع تصاعد الجدل حول قضايا أوروبية أوسع، أبرزها عضوية بريطانيا في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR)، حيث أيد 58٪ البقاء في الاتفاقية مقابل 28٪ يرغبون في الانسحاب. زعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج جعل من الانسحاب من المحكمة أولوية إذا انتُخب، بينما أعلنت وزيرة التجارة كيمي بادينوك أن حزب المحافظين سيعيد النظر في هذه العضوية. في المقابل، رفض رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر الدعوات لاستفتاء جديد، لكنه يدعم إقامة علاقة تجارية أوثق مع الاتحاد الأوروبي، وسعى لإصلاح العلاقات مع قادة أوروبا، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطوة تعكس تحولًا عن نهج الحكومات المحافظة السابقة.
هل تلاشى “فزاعة أوروبا”؟

لوك ترايل، مدير مؤسسة More in Common، علق على النتائج قائلًا: “مع انخفاض نسبة من سيصوتون للخروج إلى أقل من ثلاثة من كل عشرة، قد تكون أيام استخدام أوروبا كـ‘فزاعة سياسية’ في طريقها إلى الانتهاء”.
ترى “العرب في بريطانيا” أن هذه الأرقام تمثل إشارة واضحة إلى إعادة تقييم واسعة للبريكست في الوعي العام، وأن استمرار النقاش حول العودة إلى الاتحاد الأوروبي أو إعادة صياغة العلاقة معه لم يعد مجرد ملف نخبة سياسية، بل قضية شعبية متجددة. ويبقى السؤال ما إذا كان هذا التحول في المزاج العام سينعكس على السياسات الرسمية في السنوات المقبلة، أم سيظل حبيس استطلاعات الرأي.
المصدر: ديف اونلاين
إقرأ أيّضا
الكشف عن موعد أحد أكبر تدريبات الطوارئ في تاريخ بريطانيا
ركوب الخيل غيّر حياتها: قصة عربية في بريطانيا وجدت شغفها بعد الأربعين
إسرائيل تهدد بقطع التعاون الأمني مع بريطانيا إذا اعترف ستارمر بدولة فلسطين
الرابط المختصر هنا ⬇
