بريطانيا خلال 24 ساعة: التضخم يضغط على الموازنة وأزمة السجون تتفاقم
بريطانيا خلال 24 ساعة: التضخم يضغط على الموازنة وأزمة السجون تتفاقم
دخلت بريطانيا صباح الخميس على وقع معادلة اقتصادية تزداد صعوبة: التضخم عاد إلى الارتفاع، وأسعار الطاقة تضغط على الأسر، وتكلفة اقتراض الحكومة لا تزال عند مستويات مرتفعة، فيما يستعد بنك إنجلترا لاتخاذ قرار جديد بشأن أسعار الفائدة. وفي الخلفية، بدأ الحديث عن موازنة أكتوبر يتحول من نقاش حول ما يمكن للحكومة إنفاقه إلى سؤال أكثر قسوة: أين ستضطر إلى التراجع أو البحث عن إيرادات إضافية؟
وخارج الاقتصاد، كشفت وثائق مسربة حجم أزمة الاكتظاظ في السجون، بعدما طُلب من إدارات عدد من المؤسسات دراسة وضع سجينين داخل وحدات مؤقتة صُممت أساسًا لشخص واحد. وفي التعليم، حصلت النقابات على تعهد بتمويل زيادة أجور المعلمين بالكامل، بينما برز مجددًا ملف علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي بسبب قواعد «صنع في أوروبا».
أبرز الأحداث والقضايا التي شغلت البريطانيين
1. التضخم يرتفع إلى 3.1 في المئة ويعيد أزمة المعيشة إلى الواجهة

ارتفع معدل التضخم السنوي في بريطانيا من 2.9 في المئة في يوليو/تموز إلى 3.1 في المئة في أغسطس/آب، مسجلًا أعلى مستوى في خمسة أشهر، مع ارتفاع أسعار الوقود وتذاكر الطيران.
وكان الوقود أحد أبرز أسباب الزيادة؛ إذ ارتفع متوسط سعر البنزين إلى 161.3 بنسًا للتر، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022، بينما وصل سعر الديزل إلى 181.8 بنسًا.
وفي المقابل، ظلت بعض مؤشرات التضخم الأساسي أكثر استقرارًا؛ فاستقر التضخم الأساسي عند 2.6 في المئة، كما بقي تضخم الخدمات عند 3.4 في المئة، ما خفف جزئيًا المخاوف من انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية الاقتصاد.
2. بيرنهام يحذر من «قرارات صعبة» في الموازنة المقبلة
قال رئيس الوزراء آندي بيرنهام إن الحكومة ستضطر إلى اتخاذ «قرارات صعبة» لضمان بقاء الاقتصاد على المسار الصحيح، مع اقتراب موازنة 28 أكتوبر/تشرين الأول.
وجاءت تصريحاته بعدما أدى ارتفاع التضخم وأسعار النفط وتكاليف الاقتراض الحكومي إلى تضييق هامش الحركة أمام وزير الخزانة جون هيلي.
وبحسب تقديرات متداولة في الأسواق، فإن الهامش المالي البالغ نحو 24 مليار باوند، الذي كانت الحكومة تعتمد عليه، قد يتعرض لضغوط كبيرة إذا استمرت أسعار الطاقة وتكلفة الاقتراض عند مستويات مرتفعة.
3. بنك إنجلترا أمام قرار صعب بشأن الفائدة
يعلن بنك إنجلترا، الخميس، قراره الجديد بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات واسعة بالإبقاء عليها عند 3.75 في المئة.
لكن النقاش لم يعد يدور حول خفض الفائدة كما كان قبل أشهر؛ إذ دفع ارتفاع أسعار النفط والغاز والتضخم الأسواق إلى إعادة التفكير في الاتجاه المقبل للسياسة النقدية.
وتشير توقعات الأسواق إلى احتمال متزايد لرفع الفائدة في نوفمبر/تشرين الثاني، في حين لا يزال الاقتصاديون منقسمين بشأن الحاجة إلى التحرك سريعًا، خصوصًا مع ضعف سوق العمل وتباطؤ نمو الأجور.
4. خطط لوضع سجينين في زنازين مؤقتة صُممت لشخص واحد

كشفت وثائق مسربة أن إدارات عشرة سجون من الفئة C في إنجلترا وويلز طُلب منها دراسة إضافة أسرّة ثانية إلى وحدات مؤقتة صُممت أصلًا لاستيعاب سجين واحد.
وقد تضيف الخطة نحو 476 مكانًا إلى الطاقة الاستيعابية للسجون، لكنها أثارت اعتراضات من مسؤولي السجون ونقابات العاملين؛ بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة والأمن.
ويبلغ عدد السجناء في إنجلترا وويلز أكثر من 87 ألفًا، بينما تشير معايير وزارة العدل نفسها إلى أن مستوى الإشغال الآمن واللائق يقل عن 82 ألفًا.
وقالت الوزارة إنها تبحث جميع الخيارات المتاحة لضمان وجود أماكن كافية لاحتجاز المجرمين الخطرين، مؤكدة أنه لم يُتخذ قرار نهائي بشأن الوحدات المؤقتة.
5. الحكومة توافق على تمويل زيادة أجور المعلمين بالكامل

حققت نقابات التعليم مكسبًا بعد موافقة الحكومة على تمويل الزيادة الجديدة في أجور المعلمين في إنجلترا بالكامل، بدلًا من مطالبة المدارس بتغطية جزء منها من ميزانياتها الحالية.
وكانت النقابات قد حذرت من أن إقرار زيادة في الرواتب دون توفير تمويل إضافي قد يدفع المدارس إلى خفض أعداد العاملين أو الخدمات المقدمة إلى الطلاب.
ويخفف القرار من احتمال اندلاع مواجهة جديدة مع المعلمين، في وقت تواجه فيه المدارس أصلًا ضغوطًا مالية ومشكلات في توظيف المعلمين والاحتفاظ بهم.
6. قواعد «صنع في أوروبا» تهدد خطط تحسين علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي
ظهر خلاف جديد بين لندن وبروكسل بشأن مقترحات أوروبية تمنح الأفضلية للمنتجات المصنوعة داخل أوروبا في بعض المشروعات والعقود.
وتخشى الحكومة البريطانية أن تؤدي قواعد «صنع في أوروبا» إلى وضع الشركات البريطانية في موقع أضعف مقارنة بمنافسيها داخل الاتحاد الأوروبي، في وقت تحاول فيه لندن إزالة مزيد من الحواجز التجارية التي ظهرت بعد بريكست.
7. صلات جديدة بين أعضاء مجالس محلية من ريفورم ومجموعة مرتبطة باليمين المتطرف
كشف تحقيق صحفي أن خمسة أعضاء في مجالس محلية على الأقل من حزب ريفورم كانوا أعضاء في مجموعة على فيسبوك مرتبطة بمنصة «باتريوت بلاتفورم» اليمينية المتطرفة.
وجاء الكشف في وقت يواجه فيه الحزب تدقيقًا متزايدًا بشأن علاقته ببعض الحركات المناهضة للهجرة، بالتزامن مع احتجاجات على خطط الحكومة لإيواء طالبي اللجوء في مواقع جديدة.
ويضيف هذا التطور ضغطًا جديدًا على قيادة الحزب، بعد الجدل الواسع الذي أثارته التبرعات القياسية التي حصل عليها خلال الأيام الماضية.
8. متطرف يميني يُسجن بعد مناقشة خطط لقتل مسلمين ويهود ومهاجرين
قضت محكمة بريطانية بسجن متطرف يميني، بعد إدانته في قضية تضمنت مناقشة خطط لقتل مسلمين ويهود ومهاجرين.
وجاء الحكم وسط اهتمام متزايد من أجهزة الأمن والجماعات المناهضة للتطرف بنشاط مجموعات اليمين المتطرف على الإنترنت، ولا سيما مع انتقال بعض الخطاب المعادي للمهاجرين من المنصات الرقمية إلى احتجاجات وتحركات في الشارع.
9. أبحاث جديدة تكشف تغلغل أموال تجارة الرقيق في مؤسسات بريطانية
كشفت أبحاث تاريخية جديدة عن اتساع الصلات بين تجارة الرقيق عبر الأطلسي ومؤسسات وشخصيات بريطانية بارزة، من بينها بنك إنجلترا وكنيسة إنجلترا.
وأظهرت البيانات أن عشرات المديرين والمساهمين الأوائل في بنك إنجلترا استثمروا في أنشطة مرتبطة بتجارة الرقيق، بينما كشفت سجلات أخرى عن رجال دين ساهموا ماليًا في شركات نقلت أفارقة مستعبدين عبر الأطلسي.
وتأتي النتائج ضمن مشروع أوسع يوثق آلاف البريطانيين الذين شاركوا ماليًا أو تجاريًا في تجارة الرقيق التاريخية، ويعيد فتح النقاش حول كيفية تعامل المؤسسات البريطانية الحالية مع إرث تلك المرحلة.
10. تحذيرات من زيادة الحفر في الطرق بعد صيف شديد الحرارة
حذرت مؤسسة RAC من أن موجات الحر التي شهدتها بريطانيا خلال الصيف قد تؤدي إلى زيادة عدد الحفر في الطرق خلال الأشهر المقبلة.
فالحرارة الشديدة يمكن أن تضعف أسطح الطرق، قبل أن تتفاقم الأضرار مع الأمطار والبرودة وحركة المرور خلال الخريف والشتاء.
وتأتي التحذيرات في وقت أصبحت فيه حالة الطرق المحلية قضية متكررة تشغل السائقين والمجالس المحلية، وسط ارتفاع تكاليف الصيانة وتراكم أعمال الإصلاح في مناطق عديدة.
الموضوعات والهاشتاغات الأكثر تداولًا في بريطانيا
سيطرت كرة القدم بصورة شبه كاملة على قائمة الموضوعات المتداولة خلال مساء الأربعاء والساعات الأولى من الخميس، مع حضور كثيف لمباراة مانشستر يونايتد وبرايتون ومباريات كأس الرابطة.
جاء Carrick في صدارة الموضوعات المتداولة في إحدى أحدث اللقطات، وظهرت معه أسماء مرتبطة بمانشستر يونايتد، مثل Dalot وAmorim وWilcox وSesko وINEOS وScholes وCasemiro، ما جعل النادي واحدًا من أكبر محركات النقاش خلال الليل.
وكان Brighton بدوره بين أبرز الموضوعات، إلى جانب أسماء مرتبطة بالمباراة، فيما ظهر Carabao Cup ضمن القائمة مع استمرار مباريات كأس الرابطة.
كما برزت Fleetwood وGrimsby وEddie Howe وGabriel Jesus وSouthgate ضمن الموضوعات الرياضية المتداولة، في ليلة لم تترك فيها كرة القدم مساحة كبيرة للسياسة.
وخارج الرياضة، ظهر اسم Diana بقوة، بالتزامن مع تداول ما ورد في مذكرات تشارلز سبنسر الجديدة بشأن شقيقته الأميرة ديانا والعائلة الملكية، كما ظهر اسم Charles Spencer نفسه بين الموضوعات المتداولة.
وحافظ برنامج الأخ الأكبر البريطاني على حضوره عبر الوسم #BBUK، بينما دخلت المصارعة القائمة عبر #AEWDynamite.
ومن الوسوم التي ظهرت فعليًا بعلامة # خلال الساعات الأخيرة: #AEWDynamite و**#BBUK** و**#MUNBRI** و**#BHAFC** و**#PUSB** و**#wwfc** و**#twitterblades**، كما ظهر #MUFC في قوائم التداول خلال الليل.
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇