بريطانيا تُعلن حظر تجارة مستوطنات الضفة وسط توتر مع واشنطن
أعلنت الحكومة البريطانية برئاسة آندي بيرنهام عزمها فرض حظر تجاري على البضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة وصفتها مصادر حكومية بأنها الأكثر حسماً تجاه “إسرائيل” منذ سنوات. ومن المقرر أن يُعلن وزير الخارجية إد ميليباند القرار رسمياً أمام مجلس العموم، على أن يمنع الحظر الشركات البريطانية من شراء أي سلع أو خدمات تُنتج داخل المستوطنات في الضفة الغربية.
وجاء الإعلان رداً على خطط إسرائيلية لطرح مناقصات لبناء نحو 1,200 وحدة استيطانية جديدة في منطقة “E1″، وهي منطقة حساسة في محيط القدس تحذّر جهات دولية عدة من أن الاستيطان فيها قد يقطع أوصال الضفة الغربية ويقضي عملياً على فرص قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً. وكان ميليباند قد سبق أن أكد أن لندن تعتزم فرض عقوبات على “إسرائيل” ضمن ما وصفه بـ”إعادة ضبط شاملة” للعلاقات بين البلدين.
ووفق ما تناقلته وسائل إعلام بريطانية، أبلغ بيرنهام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالخطة خلال اتصال هاتفي، في وقت يترقب فيه مراقبون رد فعل غاضباً من واشنطن التي دأبت على معارضة أي إجراءات تستهدف المستوطنات. ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من البيت الأبيض، غير أن مصادر مطلعة رجّحت أن تصدر إدارة ترامب بياناً ينتقد الخطوة البريطانية بشدة.
وبحسب المعلومات المتاحة، لا يشمل الحظر حتى الآن عقوبات مالية مباشرة على أفراد أو شركات بعينها، إذ يقتصر في صورته الحالية على منع تداول بضائع المستوطنات داخل السوق البريطانية. ومن المنتظر أن يؤكد بيرنهام أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بـ”تقويض حل الدولتين”.
الخطوة تأتي في ظل ضغط داخل صفوف حزب العمال نفسه؛ إذ وقّع أكثر من 140 نائباً من نواب الحزب على رسالة تطالب الحكومة بفرض حظر تجاري على مستوطنات الضفة، فيما حذّر قلة من نواب آخرين من أن الإجراء قد يتحول إلى مقاطعة فعلية شاملة لإسرائيل، وقد يُلحق ضرراً بعلاقات لندن التجارية مع واشنطن التي تُبقي قوانين مكافحة المقاطعة فيها ضغطاً إضافياً على أي حكومة أوروبية تفكر في خطوات مماثلة على حد قولهم.
وتشير استطلاعات رأي حديثة إلى أن نصف البريطانيين تقريباً يؤيدون حظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية، مقابل نسبة محدودة جدا من المعارضين، ما يعكس تحولاً متزايداً في الرأي العام البريطاني تجاه القضية الفلسطينية، في وقت تتواصل فيه انتهاكات المستوطنين السافرة والتوسع الاستيطاني في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇