العرب في بريطانيا | شابانا محمود تعلن منع طالبي اللجوء من ركوب التا...

1447 شعبان 9 | 28 يناير 2026

شابانا محمود تعلن منع طالبي اللجوء من ركوب التاكسي للوصول للعلاج

كوربين وسلطانة يبعدان عن الانفراد بقيادة "يور بارتي" لصالح هيكل جماعي
ديمة خالد November 29, 2025

أعلنت الحكومة البريطانية عن قرار جديد يقضي بمنع طالبي اللجوء من استخدام سيارات الأجرة للوصول إلى مواعيدهم الطبية على نفقة البلاد اعتبارًا من فبراير المقبل، في خطوة قالت إنها تهدف إلى خفض الهدر المالي وتنظيم نفقات النقل داخل نظام اللجوء.

يأتي القرار بعد تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، كشف عن رحلات مكلفة لمسافات طويلة عبر سيارات الأجرة لصالح طالبي اللجوء، بينها رحلة بلغت 250 ميلًا إلى طبيب عام كلّفت وزارة الداخلية 600 باوند.

وفي أعقاب التحقيق، أجرت الحكومة مراجعة عاجلة لاستخدام سيارات الأجرة وتكاليفها، قبل أن تؤكد لاحقًا أنها تنفق ما معدله 15.8 مليون باوند سنويًا على نقل طالبي اللجوء.

وكانت تقارير BBC قد أشارت في وقت سابق إلى أن طالبي اللجوء يتلقون بطاقة حافلة واحدة أسبوعيًا، بينما تُستخدم سيارات الأجرة للمواعيد الطبية. وكشف أحد السائقين أن شركته كانت تُسيّر ما يصل إلى 15 رحلة يوميًا من فندق في جنوب شرق لندن إلى عيادة تبعد ميلين فقط، بتكلفة تُقدّر بـ 1,000 باوند يوميًا تتحملها وزارة الداخلية.

شبهات سوء استغلال

كما تحدث سائق آخر يُدعى ستيف عن ممارسات مشبوهة من بعض الشركات، تتضمن زيادة المسافات عمدًا عبر إرسال سائقين من مناطق بعيدة لتنفيذ رحلات قصيرة. وروى أنه أُرسل من مطار غاتويك إلى ريدينغ — رحلة ذهاب وعودة تبلغ 110 أميال وتكلف أكثر من 100 باوند — لنقل طالب لجوء إلى موعد يبعد 1.5 ميل فقط.

وأضاف أنه كان يقود نحو 275 ميلًا يوميًا، نصفها دون ركّاب، مشيرًا إلى أن بعض الرحلات كانت تُلغى لأن الراكب «لا يريد الذهاب»، معتبرًا أن النظام «لم يُخطط له جيدًا وفتح الباب أمام سوء الاستغلال».

وزيرة الداخلية: “لن نسمح بالاستخدام غير المقيّد”

وزيرة الداخلية شابانا محمود أكدت أن هذه الممارسات ستتوقف، وقالت:
«سأنهي الاستخدام غير المقيّد لسيارات الأجرة من قِبل طالبي اللجوء للمواعيد الطبية، ولن نسمح بها إلا في الحالات الاستثنائية».

وأضافت أنها ستواصل «القضاء على الهدر» خلال العمل على إغلاق جميع فنادق اللجوء، مشيرة إلى أن الحكومة الحالية ورثت عقودًا مكلفة من حكومة المحافظين السابقة.

ستُشجّع الحكومة طالبي اللجوء على استخدام وسائل النقل العام، مع منح استثناءات لذوي الإعاقات الجسدية والأمراض المزمنة واحتياجات الحمل، على أن تُعتمد من وزارة الداخلية.

انتقادات لنظام العقود

أنفر سليمان، الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين، اعتبر أن الاعتماد الكبير على سيارات الأجرة «يعكس خللًا في نظام اللجوء سمح للمتعاقدين بتحقيق أرباح كبيرة على حساب دافعي الضرائب»، مؤكّدًا أن السبب الحقيقي هو «سوء الإدارة الحكومية وضعف الرقابة على العقود».

ودعا سليمان إلى إنهاء العقود «الربحية» والسماح لعدد أكبر من طالبي اللجوء بالعمل «ليتمكنوا من إعالة أنفسهم».

وبالتوازي مع قرارها بشأن سيارات الأجرة، أعلنت الحكومة تغييرات واسعة في نظام اللجوء، بينها جعل صفة اللاجئ مؤقتة وإنهاء الضمانات المتعلقة بتوفير السكن لطالبي اللجوء.

وفي المقابل، اتهم حزب المحافظين — عبر وزير الظل كريس فيلب — الحكومة العمالية بأنها «عاجزة عن السيطرة على أزمة الهجرة غير الشرعية»، مشيرًا إلى أن التكاليف ستواصل الارتفاع ما لم يتم «ترحيل جميع الوافدين غير الشرعيين والانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان».

المصدر: بي بي سي


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة