العرب في بريطانيا | بريطانيا تعلن رسميًا اعترافها بدولة فلسطين لأول...

1447 رجب 23 | 12 يناير 2026

بريطانيا تعلن رسميًا اعترافها بدولة فلسطين لأول مرة في تاريخها

IMG-20250921-WA0052
فريق التحرير September 21, 2025

وفاءً بتهديداتها للاحتلال الإسرائيلي وتصعيدًا لموقفها السياسي، أعلنت الحكومة البريطانية اليوم اعترافها الرسمي بدولة فلسطين كدولة مستقلة، في خطوة وُصفت بالتاريخية وتأتي بعد سبعة عقود على انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وإعلان قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال رئيس الوزراء كير ستارمر في خطابه:

“أمام أهوال متزايدة في الشرق الأوسط، نتحرك اليوم للحفاظ على إمكانية السلام وحل الدولتين. وهذا يعني إسرائيل آمنة ومحمية إلى جانب دولة فلسطينية قابلة للحياة. وفي الوقت الحالي ليس لدينا أي منهما.”

وأوضحت الحكومة أن هذه الخطوة تمثل أداة ضغط سياسية لإعادة فتح أفق تسوية شاملة تنهي الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وتنص على تشكيل حكومة فلسطينية منتخبة ومعاد هيكلتها خالية من نفوذ حركة حماس لتدير شؤون غزة والضفة إلى جانب إسرائيل.

رسالة سياسية ودلالات تاريخية

القرار البريطاني يتزامن مع إعلان كندا وأستراليا اعترافهما بفلسطين اليوم، ومع توقعات بأن يتجاوز عدد الدول المعترفة بفلسطين 150 دولة بنهاية الأسبوع. وترى لندن أن تأجيل الاعتراف كان سيمنح حكومة نتنياهو مزيدًا من الوقت للمضي في خطط ضم الضفة الغربية وجعل غزة غير صالحة للعيش، ما يقضي على آخر أمل للفلسطينيين في تقرير مصيرهم.

ويأتي هذا الاعتراف بعد ضغوط كبيرة داخل حزب العمال، وتنسيق مع فرنسا ودول عربية، وبعد أن تجاهلت إسرائيل خطة السلام البريطانية ذات النقاط الثماني التي تضمنت وقف إطلاق النار، ووقف ضم الأراضي، والانخراط في عملية سلام طويلة الأمد.

وبموجب القرار، سترتقي العلاقات الدبلوماسية بين بريطانيا وفلسطين، وسيقدّم السفير الفلسطيني حسام زملط أوراق اعتماده رسميًا إلى الملك تشارلز.

تداعيات القرار على الساحة الدولية

خطوة لندن تمثل تحوّلًا استراتيجيًا يعيد إحياء فكرة حل الدولتين، وتضع الحكومة البريطانية في مواجهة مع الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، التي تعارض الاعتراف بالدولة الفلسطينية. ويرى مراقبون أن القرار سيشجع دولًا أوروبية مترددة على اتخاذ خطوات مماثلة، ويضع إسرائيل تحت ضغوط سياسية ودبلوماسية غير مسبوقة منذ عقود.

ورغم أن الحكومة شددت على أن الاعتراف ليس عقوبة لإسرائيل، فإن المحللين يرون أنه ما كان ليحدث لو لم يكن العدوان على غزة بهذه القسوة والتجاهل للقانون الدولي.

هذا ويرى مراقبون ونشطاء أن أهمية هذا القرار لا تكمن فقط في اعتراف بريطانيا الرسمي بفلسطين، بل في كونه يشكل ضربة معنوية قوية للاحتلال الإسرائيلي، ويهز صورته أمام حلفائه في الغرب، ويكشف عزلته المتزايدة على الساحة الدولية.

 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة