بريطانيا تستعد لمراقبة الحسابات المصرفية وسط مخاوف من انتهاكات الخصوصية
تستعد الحكومة البريطانية لبدء مراقبة الحسابات المصرفية كجزء من جهودها لمكافحة جرائم الاحتيال التي تستغل معونات الفئات الضعيفة وتحصل على مبالغ أكبر مما تستحق، وذلك وسط تحذيرات متزايدة من مجموعات حقوقية بشأن انتهاكات محتملة للخصوصية.
مخاوف من انتهاك بريطانيا لخصوصية المواطنين

وقد أثارت هذه الخطط القلق بين منظمات حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة ومكافحة الفقر والمتقاعدين، التي تخشى أن يؤدي استخدام هذه التقنيات لاستهداف هذه الحسابات إلى تضييق الخناق على الأفراد الأكثر ضعفًا.
وفي رسالة وجهتها مجموعة من هذه المنظمات إلى ليز كيندال، وزيرة الدولة للعمل والمعاشات، أعربت عن مخاوفها من أن إجبار البنوك على فحص حسابات الأفراد بحثًا عن سلوكيات مشبوهة يمثل “انتهاكًا صارخًا” لخصوصية المواطنين، مع احتمال تعرض الأفراد الأكثر ضعفًا لعواقب قاسية.
وجاء هذا التحذير عقب إعلان زعيم حزب العمال، كير ستارمر، عن مشروع قانون جديد لمكافحة جرائم الاحتيال، والذي يلزم البنوك بمشاركة بيانات الحسابات التي قد تشير إلى تلقي أصحابها مبالغ زائدة من المعونات الحكومية.
استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لمراقبة الحسابات المصرفية

ورغم أن تفاصيل مشروع القانون لما تُنشر بعد، أكدت وزارة العمل والمعاشات أن الحكومة لن تتمكن من الوصول المباشر إلى حسابات المواطنين البنكية، وأنها لن تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات.
وأشارت إلى أن البيانات المطلوبة من البنوك ستكون مخصصة لتحديد مدى أهلية الأفراد للحصول على المعونات، وأن أي اشتباه في وجود احتيال أو خطأ سيحقق فيه موظف مختص.
وأبدت الحكومة قلقها إزاء التطور المتزايد في أساليب الاحتيال، مشيرة إلى أنها بحاجة إلى سلطات قانونية جديدة لمواجهة هذا التحدي بفعالية.
وتعتقد الحكومة أن التعاون بين البنوك ووزارة العمل والمعاشات لتبادل بيانات المستفيدين من المزايا قد يساعد الحكومة في توفير 1.6 مليار باوند على مدى خمس سنوات.
وتخشى المنظمات أن يُتيح مشروع القانون الجديد للحكومة وللبنوك ولأطراف ثالثة أخرى التحقق من حسابات المواطنين بشكل شامل، بهدف مراقبة متلقي المعونات. وأشارت عدة تقديرات إلى أن هذه الإجراءات قد تمنع فقط 3% من عمليات الاحتيال.

ووصفت الجهات الموقعة على الرسالة، التي تشمل قادة من منظمات مثل “حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في المملكة المتحدة” و”الخصوصية الدولية” و”مجموعة عمل مكافحة فقر الأطفال”، هذه السلطات بأنها “غير متناسبة”.
وأكدت أن فرض مراقبة جماعية باستخدام الخوارزميات على جميع المواطنين قد يؤدي إلى فضائح مشابهة لقضية “هورايزون”، التي تسببت في سجن عدد من مشغلي مكاتب البريد ظلمًا بسبب أخطاء برمجية.
وفي رد على هذه المخاوف، أكد متحدث باسم وزارة العمل والمعاشات أن هذه الادعاءات “غير صحيحة”، مشيرًا إلى أن البرامج الجديدة ستستخدم بشكل “مناسب ومتوازن” وفقًا لقواعد صارمة للرقابة والتدريب على أعلى المعايير.
تأتي هذه التحذيرات في ظل اتساع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي في الإدارات الحكومية، حيث تشير تقديرات مكتب التدقيق الوطني إلى أن حوالي 70% من هذه الإدارات تستخدم أو تخطط لاستخدام الذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، فإن خوارزميات الحكومة لا تخلو من الأخطاء، إذ كشفت تقارير سابقة أن برمجيات وزارة العمل والمعاشات أبلغت عن أكثر من 200,000 شخص بالخطأ للتحقيق في شبهة الاحتيال والأخطاء.
—————————————————————-
اقرأ أيضًا
شركة اتصالات تحذر من رسائل الاحتيال الجديدة
تحذير للسائقين في جميع أنحاء بريطانيا من عملية احتيال جديدة
تحذير من الاحتيال عند القيام بأعمال مصرفية من الهاتف المحمول
الرابط المختصر هنا ⬇