العرب في بريطانيا | بريطانيا تحت المطر: 40 يومًا من الهطول المتواصل...

1447 شعبان 25 | 13 فبراير 2026

بريطانيا تحت المطر: 40 يومًا من الهطول المتواصل وتوقعات بالمزيد

بريطانيا تحت المطر: 40 يومًا من الهطول المتواصل وتوقعات بالمزيد
فريق التحرير February 13, 2026

شهدت بريطانيا منذ بداية عام 2026 طقساً استثنائياً اتسم بهطول الأمطار بشكل يومي ودون انقطاع في العديد من المناطق، الأمر الذي أثار تساؤلات جدية حول قدرة البنية التحتية على استيعاب هذه الكميات غير المسبوقة، وسط تحذيرات من هيئة الأرصاد الجوية (Met Office) بأن القادم قد يكون أكثر إغراقاً.

أرقام قياسية وتفاصيل جغرافية

بين الفيضانات وأزمة المناخ.. لماذا أصبحت أمطار بريطانيا أكثر غزارة؟

لم تتوقف الأمطار عن الهطول في بريطانيا لمدة تتجاوز 40 يوماً متتالية، وهي الفترة التي تغطي كافة أيام السنة الجديدة حتى الآن. ووفقاً لبيانات رسمية، سجل شهر يناير 2026 أرقاماً قياسية، خاصة في جنوب غرب إنجلترا، وشرق اسكتلندا، وأيرلندا الشمالية. وفي مقاطعة كورنوال، سُجل أبرد وأكثر شهر يناير غزارة في الأمطار على الإطلاق، بينما حطم 26 مركزاً للأرصاد الجوية في جميع أنحاء البلاد أرقامهم القياسية الشهرية.

وبالانتقال إلى شهر فبراير، يبدو أن الوضع يزداد سوءاً؛ فبحلول الثامن من الشهر، سجلت المملكة المتحدة 37% من معدل الأمطار المتوقع لشهر فبراير كاملاً. وفي إنجلترا وحدها، وصلت النسبة إلى 59%، بينما قفزت في المناطق الجنوبية إلى 72% من المعدل الشهري خلال ثمانية أيام فقط.

وعلى الرغم من أن المناطق الشمالية بدت أقل تضرراً نسبياً، إلا أن مدناً مثل أبردين سجلت 180% من معدلها المعتاد لفبراير، وتبعها مناطق مثل كينكاردينشاير (152%) وأنغوس (130%).

لماذا لا يتوقف المطر؟ التفسير العلمي

طقس بريطانيا: تحذيرات باللون الأصفر مع توقعات بهطول أمطار غزيرة وفيضانات محتملة

يعزو خبراء الأرصاد الجوية هذه الحالة إلى نشاط غير مألوف في “التيار النفاث” الجنوبي القوي، الذي يقوم بتوجيه أنظمة الضغط المنخفض القادمة من المحيط الأطلسي مباشرة نحو المملكة المتحدة.

وأوضح نيل أرمسترونغ، كبير التنبؤات الجوية في هيئة الأرصاد، أن اندفاع كتل هوائية باردة عبر أمريكا الشمالية أدى إلى تقوية الفوارق الحرارية في شمال غرب الأطلسي، مما زاد من طاقة التيار النفاث. وبالتوازي مع ذلك، تسببت منطقة ضغط مرتفع فوق شمال أوروبا في منع الجبهات الجوية من العبور، مما جعلها “تستقر” وتتمركز فوق بريطانيا لفترات طويلة.

متى تنتهي هذه الموجة؟

مكتب الأرصاد يكشف عن المناطق المهددة بالثلوج والأمطار الغزيرة هذا الأسبوع

تشير التوقعات إلى انفراجة قصيرة ومؤقتة؛ حيث يتوقع ستيفن كيتس، نائب كبير التنبؤات، أجواءً أكثر استقراراً وبرودة نحو نهاية الأسبوع، مع توقعات بأن يكون يوم السبت يوماً مشرقاً للكثيرين.

إلا أن هذه الاستراحة لن تدوم طويلاً، إذ من المتوقع وصول مجموعة جديدة من الجبهات الجوية الأطلسية بحلول نهاية يوم الأحد. وتتراوح التوقعات للفترة ما بين 15 و24 فبراير بين زخات مطرية ونوبات طويلة من الأمطار الغزيرة، مع آمال حذرة بظهور أجواء أكثر جفافاً في أواخر شهر مارس.

نصيحة للمغتربين العرب في بريطانيا

أمطار متجمدة تضرب مناطق بريطانية وتحذيرات رسمية من مخاطر الطقس القاسي

في ظل هذه الأجواء المتقلبة والمستمرة، تنصح منصة “العرب في بريطانيا” متابعيها بضرورة توخي الحذر عند التنقل، خاصة في المناطق التي سجلت أرقاماً قياسية في الهطول لتجنب مخاطر الفيضانات المحلية. كما نؤكد على أهمية مراجعة عزل المنازل والتأكد من سلامة قنوات تصريف المياه، والحفاظ على مستويات التدفئة المناسبة لتجنب مشاكل الرطوبة والعفن التي تزداد في مثل هذه الظروف الجوية. لا تنسوا أيضاً الاهتمام بالصحة النفسية، فغياب الشمس لفترات طويلة يتطلب تعويض فيتامين (D) ومحاولة ممارسة الأنشطة داخل الأماكن المغلقة للحفاظ على الروح الإيجابية.

المصدر: Secret London


اقرأ أيضًا:

 

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة