العرب في بريطانيا | رسالة شديدة اللهجة من 58 برلمانيًا للحكومة البر...

1447 رمضان 12 | 01 مارس 2026

رسالة شديدة اللهجة من 58 برلمانيًا للحكومة البريطانية: “لا لرفع حظر السلاح عن إسرائيل”

رسالة شديدة اللهجة من 58 برلمانيًا للحكومة البريطانية: "لا لرفع حظر السلاح عن إسرائيل"
خلود العيط February 4, 2026

في تصعيد سياسي لافت داخل البرلمان البريطاني، وجّه 58 نائبًا من مجلس العموم رسالة شديدة اللهجة إلى الحكومة البريطانية، حذّروا فيها من أي خطوة تستهدف رفع أو تخفيف القيود المفروضة على تصدير السلاح إلى إسرائيل، مؤكدين أن مثل هذا القرار يشكّل خرقًا للالتزامات القانونية لبريطانيا، في وقت لا تزال فيه الحرب على غزة مستمرة وما يرافقها من اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

وجاءت الرسالة، التي قادها النائب ستيف ويذردن، موجّهة إلى وزير الدولة للأعمال والتجارة بيتر كايل، وسط مخاوف برلمانية متزايدة من توجه حكومي لـ”فكّ التجميد” عن تراخيص تصدير الأسلحة التي جرى تعليقها في سبتمبر/أيلول 2024، إضافة إلى تسهيل نقل طائرات مقاتلة من طراز (F-35) إلى إسرائيل عبر قواعد جوية بريطانية.

ربط التجارة بالسلاح يثير قلق النواب

وأشار النواب إلى تصريحات أدلى بها بيتر كايل في مقابلة مع صحيفة (Jewish Chronicle) بتاريخ الـ12 من يناير/كانون الثاني 2026، تعهّد فيها بإعادة النظر في محادثات التجارة بين بريطانيا وإسرائيل، وكذلك في قرار تعليق تراخيص تصدير الأسلحة، معتبرًا أن الملفين “مرتبطان ارتباطًا وثيقًا”.

واعتبر البرلمانيون أن هذا الربط يتعارض مباشرةً مع الواجب القانوني للحكومة البريطانية في تنظيم صادرات السلاح وفق المعايير الاستراتيجية الوطنية لتراخيص التصدير، وبما ينسجم مع التزاماتها الدولية، وعلى رأسها اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.

وسلّطت الرسالة الضوء على الدور البريطاني في ما وصفته بتسهيل نقل طائرات جديدة من طراز (F-35) إلى إسرائيل، رغم إعلان الحكومة تعليق الصادرات المباشرة لمكوّنات هذا الطراز.

ففي الـ21 من يناير/كانون الثاني 2026، أُبلغ عن نقل ثلاث طائرات (F-35) من القاعدة الجوية البريطانية (RAF Mildenhall) إلى إسرائيل. وأثار النواب تساؤلات عن كيفية انسجام هذا النقل مع قرار تعليق التراخيص، في ظل استمرار تزويد إسرائيل بقطع غيار هذه الطائرات عبر قنوات دولية.

وكانت الحكومة البريطانية قد أقرت في سبتمبر/أيلول 2024 بعدم التزام إسرائيل بالقانون الدولي الإنساني، وعلّقت حينها 29 ترخيصًا من أصل 350 لتصدير الأسلحة.

غير أن هذا القرار شمل ما وصفه منتقدوه بـ”استثناء F-35″، الذي سمح بمواصلة توريد مكوّنات الطائرات عبر “مخزون الإمداد العالمي”، ما جعل هذه المكونات خارج نطاق التعليق الجزئي.

نقاش مرتقب في مجلس العموم

ومن المقرر أن يشهد مجلس العموم البريطاني، يوم الخميس الـ5 من فبراير/شباط، نقاشًا بشأن التزام الحكومة بتقييم خطر الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي فيما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل ضغوط سياسية وحقوقية متزايدة على الحكومة.

وقال النائب ستيف ويذردن: “لا ينبغي للحكومة أن تتراجع عن معايير الرقابة على تصدير الأسلحة لمجرد أن غزة لم تعد تتصدر العناوين.
ربط محادثات التجارة مع إسرائيل بإمكانية رفع حظر السلاح خطوة خطرة، وإذا جرى إضعاف الالتزام بالقانون الدولي من أجل صفقة تجارية، فسيكون ذلك أمرًا مخزيًا”.

من جانبها قالت كاتي فالون، مديرة شؤون المناصرة في منظمة الحملة ضد تجارة السلاح: “الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل لا تزال مستمرة، وقد جرى دعمها بتدفق مستمر لقطع بريطانية الصنع لطائرات (F-35).

الحكومة نفسها أقرت بوجود خطر واضح من استخدام هذه الطائرات في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني في غزة، ومع ذلك سعت بكل الوسائل لضمان استمرار الإمدادات”.

وأضافت: “في ظل مئات الحوادث التي يُشتبه في كونها جرائم حرب دون مساءلة، لا يمكن لهذه الحكومة قانونيًّا تبرير رفع أي تعليق على تراخيص تصدير السلاح إلى إسرائيل، بينما تتواصل سياسات الإبادة والفصل العنصري بحق الفلسطينيين”.

المصدر: Campaign Against Arms Trade


اقرأ أيضًا:

 

اترك تعليقا