بادينوك تتهم بيرنهام بـ”التقاعس” وسط تصاعد المخاوف الأمنية في بريطانيا
اتهمت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك آندي بيرنهام بـ”التقاعس بينما تواجه أوروبا خطر الاحتراق”، مجددة دعوتها إلى خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية وتمويل الدفاع، في وقت تتزايد فيه التحذيرات بشأن استعداد بريطانيا لمواجهة التهديدات الأمنية.
وقالت بادينوك، في تصريحات لصحيفة “ديلي تلغراف”، إن بيرنهام “قد يكون محبًا لإرضاء الناس، لكن الخيارات الصعبة لا يمكن تجنبها بالمماطلة والتأخير”، مطالبة الحكومة بـ”تمويل دفاعنا بشكل مناسب”.
وقالت زعيمة المحافظين إن حكومته تتقاعس بينما تواجه أوروبا خطر الاحتراق، مشيرة إلى أن قادة في فرنسا وبولندا يتحركون لمواجهة التهديد الروسي المتزايد.
وأضافت: “ماذا تفعل حكومتنا؟ هل سمع أحد من ويس ستريتينغ، الرئيس السابق للاتحاد الوطني لطلاب بريطانيا، الذي تولى منصب وزير الدفاع؟”
وتأتي تصريحات بادينوك في ظل تحذيرات أطلقها قادة عسكريون سابقون بشأن مستوى استعداد بريطانيا للحرب.
خلاف حول الرعاية الاجتماعية والدفاع

تصاعد خلال الأيام الأخيرة النقاش بشأن المفاضلة بين الإنفاق على الرعاية الاجتماعية والدفاع، بعدما قال بيرنهام خلال جلسة أسئلة رئيس الوزراء في 9 سبتمبر إن الأمن القومي لا يمكن أن يأتي “على حساب الأمن الاجتماعي”.
وترى بادينوك أن موقف بيرنهام يبعث، بحسب وصفها، “رسالة خطرة” مفادها أنه لن يخفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية لتمويل القوات المسلحة، مضيفة أن هذه الرسالة “سمعت بوضوح في موسكو كما في مانشستر”.
وقالت: “علينا أن نتوقف عن التظاهر بأننا نعيش في نهاية آمنة للتاريخ، بينما تختبر روسيا عزيمتنا أسبوعًا بعد أسبوع. حان الوقت للتعامل بجدية”.
ضغوط لزيادة الإنفاق الدفاعي
وتعهدت بريطانيا بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3.5% من الدخل القومي بحلول عام 2035، بما يتماشى مع تعهد أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو).
لكن الضغوط تتزايد على وزير الخزانة جون هيلي لتوضيح كيفية تمويل زيادات إضافية في الإنفاق الدفاعي قبل الموازنة المرتقبة الشهر المقبل.
وقال الأدميرال اللورد ويست، وزير الأمن السابق في حكومة غوردون براون، إن القوات المسلحة البريطانية أصبحت في “حالة مزرية إلى حد كبير”.
وأضاف أن بريطانيا قد تكون، من بعض النواحي، في حالة حرب بالفعل، مشيرًا إلى الهجمات السيبرانية والطائرات المسيّرة والتهديدات التي تستهدف الكابلات البحرية.
بدوره، قال اللورد دانات، الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة، إن آندي بيرنهام، وللأسف جون هيلي أيضًا، “يتعاملان باستخفاف مع أمن البلاد”.
المحافظون يقترحون خفض مخصصات السكن
ويقترح حزب المحافظين وضع سقف لمخصصات دعم السكن بهدف توفير 4 مليارات باوند لتمويل زيادة الإنفاق الدفاعي.
ورفض الحزب الانتقادات التي تشير إلى أن هذه السياسة قد تؤدي إلى تشريد بعض المستفيدين، لكنه قال إن بعضهم قد يضطر إلى “الانتقال إلى مكان أرخص”.
ومن المقرر أن يعقد حزب المحافظين مؤتمره السنوي في مدينة برمنغهام بعد أسبوعين.
المصدر: الغارديان
اقرأ أيضًا
الرابط المختصر هنا ⬇