بإشراف طلاب الجامعة.. برمنغهام تحتضن أضخم مبادرة لإفطار الصائمين طوال شهر رمضان
تشهد مدينة برمنغهام خلال شهر رمضان مبادرة طلابية واسعة تهدف إلى جمع الصائمين حول موائد الإفطار يوميًا داخل الحرم الجامعي، في واحدة من أبرز الفعاليات المجتمعية التي ينظمها الطلاب في بريطانيا خلال الشهر الفضيل.
وتستضيف جامعة برمنغهام فعالية تُعرف باسم “مشروع رمضان”، وهي حملة تمتد على مدار 30 يومًا، توفر وجبات إفطار مجانية كل مساء للطلاب، في مبادرة تسعى إلى تعزيز روح التضامن والتكافل بين أفراد المجتمع الجامعي.
أجواء اجتماعية تعزز روح المجتمع

ويشارك في هذه المبادرة مئات الطلاب من خلفيات دينية وثقافية مختلفة، حيث يجتمعون بعد غروب الشمس لتناول الإفطار معًا، في أجواء تسودها الألفة وروح المجتمع، خصوصًا للطلاب الذين يدرسون بعيدًا عن عائلاتهم.
وتقول الطالبة سلمى شحاتة (19 عامًا)، القادمة من مقاطعة ساري، إن حضور موائد الإفطار اليومية يمنحها فرصة للتواصل مع الآخرين بدل تناول الطعام بمفردها في السكن الجامعي.
وأضافت في حديثها لوسائل إعلام محلية أن الدراسة في تخصص الطب غالبًا ما تكون مزدحمة، ما يقلل فرص اللقاء مع طلاب من خارج التخصص، مشيرة إلى أن هذه الفعالية توفر مساحة مهمة للتعارف والتواصل وبناء علاقات اجتماعية داخل الحرم الجامعي.
ويؤكد القائمون على المبادرة أن هذه الموائد أصبحت نقطة التقاء يومية لمئات الطلاب المسلمين وغير المسلمين، حيث يتجمعون لكسر الصيام وتبادل الأحاديث في أجواء تعكس التنوع الثقافي داخل الجامعة.
وفي هذا السياق، أوضحت حليمة حسين، نائبة مسؤولة الأخوات في الجمعية الإسلامية بجامعة برمنغهام، أن فعاليات الإفطار تستقطب ما بين 250 و300 شخص يوميًا، مشيرة إلى أن تنظيمها يتم بشكل يومي طوال شهر رمضان.
وأضافت أن الجمعية الإسلامية تعد من أكبر الجمعيات الطلابية في الجامعة، ويشارك عدد كبير من أعضائها في تنظيم الفعاليات اليومية، بدءًا من التحضير للوجبات وصولًا إلى استقبال المشاركين.
مساحة للطلاب الدوليين بعيدًا عن العائلة

من جانبه، أشار عبد المعيز (22 عامًا) من مدينة نوتنغهام، سكرتير الجمعية الإسلامية، إلى أهمية هذه المبادرات للطلاب الدوليين الذين يدرسون بعيدًا عن بلدانهم.
وأوضح أن الكثير من الطلاب لا تتاح لهم فرصة الإفطار مع عائلاتهم كما كان الحال في بلدانهم الأصلية، ما يجعل هذه الفعاليات بمثابة مساحة بديلة تمنحهم شعورًا بالانتماء والأجواء العائلية خلال الشهر الكريم.
ويعتمد تنظيم هذه الموائد على جهود تطوعية كبيرة من الطلاب، إلى جانب دعم المجتمع المحلي والتبرعات الخيرية التي تسهم في تمويل الوجبات المقدمة مجانًا للحضور.
وبحسب القائمين على المشروع، تشارك عدة شركات ومطاعم محلية في توفير الطعام خلال أيام الأسبوع، حيث تُقدَّم أطباق متنوعة مثل الأرز والكاري والبرياني، إضافة إلى الشاورما واللفائف والبيتزا، إلى جانب أطباق من المطبخ الآسيوي الشرقي في بعض الأيام.
وتعكس هذه المبادرة نموذجًا للتعاون المجتمعي داخل الجامعات البريطانية، حيث يجتمع الطلاب لتنظيم فعالية يومية تجمع بين البعد الديني والاجتماعي، وتوفر مساحة مفتوحة للجميع للاحتفال بأجواء شهر رمضان.
المصدر: birminghammail
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
