بألفاظ نابية.. شابانا محمود تهاجم منتقدي سياساتها المتشددة تجاه اللاجئين
شهدت فعالية عامة في وسط لندن توترًا بين وزيرة الداخلية في بريطانيا شابانا محمود وأحد الحضور، بعدما قاطعها رجل خلال مقابلة مباشرة ووجه إليها اتهامات بأنها “تتبنى سياسات مشابهة أكثر من حزب ريفرم يو كاي” بقيادة نايجل فاراج.
وخلال المقاطعة، قال الرجل مازحًا إنه يريد “شكرها شخصيًا على تفوقها على ريفرم في تبني سياساتهم”، قبل أن يتدخل الأمن لإخراجه من القاعة، بينما هتف اثنان من الحضور بعبارة “اللاجئون مرحب بهم”.
اتهامات بتقليد سياسات ريفرم يو كاي

جاءت هذه الحادثة في ظل جدل سياسي متصاعد حول سياسات الهجرة واللجوء التي تقترحها شابانا محمود، والتي يرى منتقدون أنها تقترب من مواقف حزب ريفرم يو كاي.
رد شابانا محمود خلال البودكاست
وخلال ظهورها في بودكاست “Political Party” مع الكوميدي مات فورد في مسرح دوتشِس بلندن، أكدت محمود أنها لن تُحاصر داخل “قالب سياسي أو اجتماعي محدد”.
وقالت إن اتهامها بمحاولة استقطاب أصوات ريفرم هو محاولة لـ“نزع الشرعية” عن آرائها، معتبرة أن هذه الاتهامات تستهدف أيضًا “آراء مشروعة لملايين الأشخاص في بريطانيا، بما فيهم أقليات عرقية”.
وأضافت أنها شعرت بأن هناك محاولة لوضعها في إطار يطعن بانتمائها، مشيرة إلى أن بعض المنتقدين يتصرفون وكأنها “لا تنتمي إلى بلدها”.
وفي حديثها، استخدمت عبارة نابية بحق المحتج الذي قاطعها، قائلة إنه “يمكنه أن يذهب بعيدًا”، مؤكدة في الوقت نفسه: “أنا أعلم أنني أنتمي إلى بلدي ولن ينجح أحد في نفي ذلك”.
اتهامات بالعنصرية في الخطاب السياسي
قالت محمود أيضًا إن جزءًا من الانتقادات الموجهة إليها يحمل طابعًا عنصريًا، مضيفة: “كيف تجرؤ امرأة سمراء على قول ما لا يعتقد الليبراليون البيض أنه مسموح لها بقوله؟”.
وأكدت أنها ماضية في طرح مواقفها رغم هذا الجدل.
خلاف حول هوية المحتجين

من جهتها، نفت مجموعة “Green New Deal Rising” التي قالت إنها نظمت الاحتجاج، وصف محمود للمحتجين بأنهم “ليبراليون بيض”.
وأوضحت المجموعة أن الشخص الذي قاطع الفعالية هو شاب يُدعى جو، يبلغ من العمر 32 عامًا، وهو من ذوي البشرة الملونة ومن خلفية مهاجرة.
وقال جو في بيان: “بصفتي مهاجرًا جئت إلى بريطانيا وأنا في الرابعة من عمري ونشأت هنا، أعرف قيمة ما يقدمه المهاجرون لهذا البلد”.
سياسات اللجوء والهجرة المقترحة
تواجه شابانا محمود انتقادات بسبب خططها المتعلقة باللجوء، والتي تشمل إنهاء الحماية الدائمة للاجئين، بحيث تتم مراجعة أوضاعهم كل 30 شهرًا، مع إلزامهم بالعودة إلى بلدانهم إذا أصبحت آمنة.
كما تنص الخطط على منع اللاجئين من جلب عائلاتهم إلى بريطانيا إلا بعد تحقيق الاستقرار المالي، وعلى أن يصبح الحصول على الإقامة الدائمة ممكنًا بعد 20 عامًا بدلًا من فترات أقصر حاليًا.
وفي ما يتعلق بالعمال الأجانب، تقترح الخطة مضاعفة مدة الحصول على الإقامة الدائمة من 5 سنوات إلى 10 سنوات.
جدل حول التكاليف والأثر المالي
كما واجهت محمود انتقادات بعد تصريحها بأن التعديلات على نظام الإقامة ستوفر نحو 10 مليارات باوند، وهو رقم طعن فيه عدد من الخبراء.
وأشارت مؤسسة “IPPR” البحثية إلى أن تقديرات لجنة استشارية حكومية للهجرة تُظهر أن المهاجرين ومعاليهم غالبًا ما يساهمون بشكل إيجابي في الاقتصاد حتى التقاعد، حيث ترتفع التكاليف لاحقًا بسبب المعاشات والرعاية الصحية.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇