العرب في بريطانيا | انتقادات لأمين عام رابطة العالم الإسلامي بعد نص...

انتقادات لأمين عام رابطة العالم الإسلامي بعد نصائحه لمسلمي بريطانيا بتجاهل غزة

مسيرة حاشدة بلندن في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني
ديمة خالد April 9, 2025
شارك

واجه أمين عام رابطة العالم الإسلامي، محمد بن عبد الكريم العيسى، انتقادات حادة بعد تصريحاته التي نصح فيها مسلمي بريطانيا بالتركيز على القضايا الداخلية بدلاً من الانشغال بالأزمة في غزة. العيسى، الذي يشغل منصب الأمين العام منذ عام 2016، دعا البريطانيين إلى التعامل مع مسألة الاندماج كمشكلة أمن قومي، محذرًا من تأثير العدوان في غزة على الانقسام داخل المملكة المتحدة، حسب زعمه.

وفي تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها لصحيفة التايمز (The Times)، أشار العيسى أن رابطة العالم الإسلامي تدعو المسلمين وغير المسلمين في المملكة المتحدة إلى التركيز على القضايا المحلية التي تجمعهم “بدلًا من التركيز على المواضيع التي تثير الانقسام، مثل العدوان الإسرائيلي على فلسطين”.

وزعم أن الحكومة البريطانية يجب أن تنظر إلى الاندماج باعتباره قضية أمنية، مشيرًا إلى أن العزلة بين المسلمين وغير المسلمين قد تؤدي إلى نشوء فراغ اجتماعي قد يستغله “أهل الشر”.

تصريحات العيسى تثير ردود فعل غاضبة

أنس التكريتي، رئيس مركز قرطبة لحوار الحضارات في بريطانيا

تصريحات العيسى لاقت ردود فعل غاضبة من العديد من مسلمي بريطانيا، الذين اعتبروا أن دعوته لتجاهل قضية غزة تتجاهل بشكل كامل معاناة الشعب الفلسطيني.

من جانبه، شنّ أنس التكريتي، رئيس مركز قرطبة لحوار الحضارات في بريطانيا، هجومًا لاذعًا على الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، محمد العيسى، على خلفية تصريحاته التي انتقد فيها الحراك الجماهيري البريطاني الداعم للقضية الفلسطينية، واصفًا موقفه بـ”الاصطفاف مع المشروع الصهيوني” ضد صوت التضامن العالمي مع غزة.

وفي تصريح خاص لمنصة “العرب في بريطانيا (AUK)”، قال التكريتي إن بريطانيا تشهد منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023 – بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة – مظاهرات جماهيرية ضخمة غير مسبوقة، شارك فيها الملايين من أبناء المجتمع البريطاني من مختلف الأعراق والديانات والخلفيات الفكرية، دعمًا للشعب الفلسطيني ورفضًا للجرائم المرتكبة بحق المدنيين في القطاع المحاصر.

وأشار التكريتي إلى أن هذا الحراك الشعبي الواسع لم يسلم من القمع، حيث صعّدت السلطات البريطانية من حملاتها الأمنية ضد النشطاء والمتظاهرين، وأطلقت يد الإعلام الصهيوني في شيطنة الفعاليات وملاحقة القائمين عليها، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان ولحرية التعبير والتظاهر.

واعتبر التكريتي أن تدخل العيسى في هذا السياق، عبر ما وصفه بـ”نصيحة” للشعب البريطاني بضرورة خفض وتيرة الحديث عن المجازر في غزة، لا يمكن تفسيره إلا كخطوة تخدم الرواية الإسرائيلية، وتسعى لتمرير جرائم الاحتلال في صمت وعلى مرأى من العالم، مؤكدًا أن مثل هذا الخطاب يُعدّ “مخيبًا للآمال ومثيرًا للغضب”.

وأضاف التكريتي: “من المؤسف أن يتحدث العيسى وكأنه خبير في الشأن السياسي البريطاني، متقمصًا دور الحريص على وحدة الشعب البريطاني، في مشهد أثار سخرية العديد من المتابعين والمراقبين، إلى حد أن أحدهم دعاه للاهتمام بمشكلات الشعب السعودي أولًا، قبل أن يتظاهر بالقلق على البريطانيين.”

وأكد رئيس مركز قرطبة أن تصريحات العيسى تمثل موقفًا صادمًا من شخصية يفترض أنها تمثل صوت المسلمين في العالم، مشيرًا إلى أن زيارته لبريطانيا كانت فرصة للضغط على الحكومة البريطانية لوقف تصدير الأسلحة لإسرائيل، بدلًا من مهاجمة الحراك التاريخي الذي يقوده ناشطون بريطانيون نصرة لغزة وفلسطين.

انتقادات من الهيئات والجمعيات

غزة
محمد بن عبد الكريم العيسى، أمين عام رابطة العالم الإسلامي

كما واجه العيسى انتقادات من هيئات وجمعيات إسلامية بريطانية، التي أكدت أن تصريحات الأمين العام تهدف إلى تهميش قضية حقوق الإنسان الأساسية التي تمس العديد من المسلمين في المملكة المتحدة.

اعتبر بعض الناشطين في مجال حقوق الإنسان أن دعوته للتغاضي عن غزة تمثل تهربًا من مواجهة القضايا العميقة المتعلقة بالعدالة وحقوق الشعوب المضطهدة.

وعلى جانب آخر، أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة دعمًا واسعًا داخل بريطانيا للمطالبة بفرض حظر على الأسلحة على إسرائيل ودعوة لوقف إطلاق النار في غزة، ما جعل بعض المراقبين ينتقدون العيسى على تحفيزه لمسلمي بريطانيا لتجاهل القضية الفلسطينية.

تقرير مجلس المسلمين في بريطانيا

وبالتزامن مع تصريحات العيسى، نشر مجلس المسلمين في بريطانيا (MCB) تقريرًا يبرز الصورة الإيجابية للمسلمين البريطانيين، مشيرًا إلى أن 94 في المئة من المسلمين المولودين في إنجلترا وويلز يشعرون بهوية بريطانية قوية. وأشار التقرير إلى أن المسلمين البريطانيين يتمتعون بإجادة اللغة الإنجليزية بنسبة عالية، وأنهم يساهمون بشكل كبير في سوق العمل والاقتصاد البريطاني.

الدكتور مقداد أسرية من مجلس المسلمين قال: “المسلمون البريطانيون لديهم شعور استثنائي بالهوية البريطانية، ولديهم تأثير كبير في سوق العمل.”

من جانب آخر، أضاف الدكتور واجد أختَر، الأمين العام للمجلس، أن المسلمين البريطانيين يمتلكون طاقة شبابية وريادية تساعد في بناء مجتمع أكثر ازدهارًا وابتكارًا. ورغم ذلك، أشار التقرير إلى أن 40 في المئة من المسلمين في بريطانيا يعيشون في أحياء فقيرة.


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 12 May 2026
رسالةٌ حازمةٌ من "داونينغ ستريت": لن نسمح للمحرضين بتدنيس شوارعنا.. في خطوةٍ تعكس تشدد الحكومة الجديدة، أعلنت وزيرة الداخلية "شابانا محمود" منع 7 أشخاص من دخول بريطانيا، تنفيذًا لتعهدات كير ستارمر بمواجهة اليمين المتطرف فيما وصفه بـ "المعركة من أجل…
𝕏 @alarabinuk · 12 May 2026
تغيرت القوانين وبقيت الأسئلة: هل أنت مستعدٌّ للمرحلة القادمة؟ في ظل التعديلات الكبرى التي شهدتها قوانين الهجرة البريطانية لعام 2026، ندعوكم للانضمام إلينا في لقاءٍ خاصٍّ وشامل يفكك هذه التعقيدات؛ حيث يطلُّ المحامي بسام طبلية @BassamTablieh ليناقش مستقبل العرب القانوني…
𝕏 @alarabinuk · 12 May 2026
بأي حقٍّ تُباع أراضي المستوطنات غير الشرعية علنًا في بريطانيا؟ النائب البريطاني شوكت آدم @ShockatAdam يواجه الحكومة بسؤالٍ جريء حول "شيفات صهيون" وتوسع الاستيطان في الضفة الغربية، بينما كان الرد بكلمة "لن نسمح" بينما البيع مستمرٌّ. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 12 May 2026
سكت في منتصف حديثه بعدما أدرك حجم جهله.. 😅 بريطانيٌّ "صهيوني" يفشل في توضيح سبب "حق إسرائيل" في الوجود على أرض فلسطين، ليضع نفسه في موقفٍ محرجٍ يوثق انهيار الرواية الزائفة أمام أبسط تساؤلات التاريخ والمنطق. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←