العرب في بريطانيا | النوم المثالي يبدأ بقاعدة 3-2-1: خطوات بسيطة لن...

1447 شعبان 20 | 08 فبراير 2026

النوم المثالي يبدأ بقاعدة 3-2-1: خطوات بسيطة لنوم عميق ومريح

النوم المثالي يبدأ بقاعدة 3-2-1: خطوات بسيطة لنوم عميق ومريح
ديمة خالد February 7, 2026

مع التقدم في العمر، يزداد تقدير كثيرين لقيمة النوم الجيد، ويصبح الاسترخاء في السرير مبكرًا مع كتابٍ ممتع طقسًا يوميًا يمنح شعورًا بالراحة. إلا أن الحصول على نومٍ هانئ ليس أمرًا سهلًا دائمًا، إذ تتداخل عوامل عديدة قد تعيق الوصول إلى قسطٍ كافٍ من الراحة الليلية.

وفي هذا السياق، تشير خبيرة في مجال العافية إلى مجموعة من الخطوات العملية التي يمكن أن تُحسّن جودة النوم، من بينها قاعدة بسيطة تُعرف باسم 3-2-1، تُعد جزءًا من منظومة أوسع تضم 11 قاعدة ذهبية للنوم الصحي.

خبرة تمتد لعقدين في مجال العافية

النوم المثالي يبدأ بقاعدة 3-2-1: خطوات بسيطة لنوم عميق ومريح
(أنسبلاش)

تعمل نيكولا إليوت، المؤسسة والمديرة الإبداعية لشركة NEOM Organics، في قطاع العافية منذ ما يقارب عشرين عامًا، حيث ركزت خلال مسيرتها على أربعة محاور رئيسية: النوم، والتوتر، والطاقة، والمزاج.

وفي كتابها “The Four Ways To Wellbeing”، الذي أعدّته بالتعاون مع الباحث والمتخصص نيك ويتون، تستعرض إليوت مجموعة من الإرشادات العملية الرامية إلى تحسين النوم وتعزيز الشعور العام بالرفاه.

ومن بين هذه الإرشادات تبرز قاعدة 3-2-1 بوصفها تقنية بسيطة لكنها فعّالة للتهيؤ لنومٍ عميق ومُرمِّم.

ما هي قاعدة 3-2-1؟

تعتمد القاعدة على روتين زمني يبدأ قبل النوم بثلاث ساعات، مع تجنّب نشاطٍ مختلف في كل مرحلة:

  • قبل النوم بثلاث ساعات: التوقف عن تناول الطعام والمشروبات، بما في ذلك الكحول، مع السماح بالماء أو شاي الأعشاب غير المنبّه.
  • قبل النوم بساعتين: الامتناع عن العمل والتمارين البدنية الشاقة.
  • قبل النوم بساعة واحدة: إيقاف استخدام الشاشات الإلكترونية وخفض مستوى الإضاءة في الغرفة.

ورغم بساطة هذه الخطوات، فإن الالتزام بها قد يتطلب فترة من التكيّف في البداية.

لماذا تُحسّن هذه القاعدة جودة النوم؟

النوم المثالي يبدأ بقاعدة 3-2-1: خطوات بسيطة لنوم عميق ومريح
(أنسبلاش)

توضح إليوت أن الالتزام بروتين منتظم يمنح شعورًا أكبر بالسيطرة على نمط الحياة، ويساعد في تقليل مستويات التوتر، وهو ما ينعكس مباشرة على جودة النوم.

تأثير الأكل المتأخر

تناول الطعام ليلًا، خصوصًا الأطعمة السكرية أو الغنية بالكربوهيدرات، قد يُنشّط الجهاز الهضمي ويُثبط إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن بدء النوم.

وتشير أخصائية التغذية العلاجية أليس ماكينتوش إلى أن الأكل المبكر يمنح الجسم وقتًا لتثبيت مستوى السكر في الدم، ما يقلل الاضطرابات التي قد تعيق النوم أو تُربك دوراته.

العمل والتمارين قبل النوم

النوم المثالي يبدأ بقاعدة 3-2-1: خطوات بسيطة لنوم عميق ومريح
(Unsplash)

التمارين المكثفة تُحفّز إفراز الإندورفين وترفع درجة حرارة الجسم الأساسية، ما يرسل إشارات بيولوجية تدعم اليقظة بدل الاستعداد للنوم، كما قد تؤثر في التوازن الهرموني المرتبط بإنتاج الميلاتونين.

ومع ذلك، تؤكد إليوت أهمية الحركة الخفيفة للمساعدة على الاسترخاء، خاصة لمن يقضون ساعات طويلة في الجلوس.

الضوء الأزرق والشاشات

الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف وأجهزة الكمبيوتر والتلفاز ومصابيح LED يُحفّز مستقبلات الضوء في العين لإرسال إشارات نهارية إلى الدماغ، ما يؤدي إلى تثبيط إنتاج الميلاتونين وتأخير النوم.

ولهذا يُنصح بتخفيف الإضاءة مساءً، ويفضَّل البدء بذلك قبل النوم بساعتين إن أمكن، مع الانتباه إلى مصادر الضوء الأزرق غير المباشرة داخل المنزل مثل الثلاجات ومرايا الحمام المضيئة.

28 يومًا لترسيخ العادة

تندرج قاعدة 3-2-1 ضمن منظومة أوسع من الإرشادات التي يُنصح باتباعها لمدة 28 يومًا لتحويلها إلى سلوكٍ تلقائي دائم.
وتؤكد إليوت أن الهدف هو التقدم لا الكمال، مشيرةً إلى أنها واجهت صعوبة في البداية في التوقف عن شرب الكحول قبل النوم بثلاث ساعات، لكنها لاحظت تحسنًا واضحًا في جودة النوم ومستويات الطاقة بعد الالتزام بهذه الخطوة.

وترى منصة العرب في بريطانيا AUK أن تبنّي عادات نوم صحية يمثل عنصرًا أساسيًا في تحسين جودة الحياة الجسدية والنفسية، لا سيما في ظل ضغوط العمل وتسارع نمط الحياة اليومية.

وتؤكد المنصة، أهمية الالتزام بروتينات بسيطة ومستدامة مثل قاعدة 3-2-1، مع التشديد على أن التوازن بين العمل والراحة واستخدام التكنولوجيا بشكل واعٍ يُعد خطوة محورية نحو مجتمع أكثر صحة وإنتاجية في بريطانيا.

المصدر: metro


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة