الناشط البريطاني علاء عبد الفتاح يُمنع من حضور حفل جوائز حقوق الإنسان في لندن
صرحت عائلة الكاتب والناشط الحقوقي البريطاني–المصري علاء عبد الفتاح أن السلطات المصرية منعته من السفر إلى بريطانيا، وذلك رغم الإفراج عنه بعفو رئاسي في سبتمبر الماضي بعد أكثر من عشر سنوات قضاها في السجن. وكان عبد الفتاح يستعد للمشاركة في فعاليتين حقوقيتين في لندن، من بينها حفل جوائز ماغنيتسكي لحقوق الإنسان.
ورغم الإفراج عنه، ظل وضعه القانوني، ولا سيما حقه في التنقل بين مصر وبريطانيا، غير واضح ويخضع للنقاش بين العائلة والجهات الرسمية.
إيقافه في مطار القاهرة ومنعه من المغادرة

وكشفت شقيقته سناء سيف، خلال كلمتها في حفل جوائز ماغنيتسكي، أن شقيقها مُنع من السفر مطلع الأسبوع. فقد توجّه الاثنان معًا إلى مطار القاهرة الدولي صباح الثلاثاء الماضي، حيث أبلغته سلطات الجوازات بأنه غير مسموح له بمغادرة البلاد.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أصدر عفوًا عن عبد الفتاح في 22 سبتمبر، لتتم بعدها ساعات فقط عملية الإفراج من سجن وادي النطرون. إلا أن مسألة السماح له بالسفر إلى بريطانيا للقاء ابنه خالد في برايتون بقيت غير محسومة.
جائزة “الشجاعة تحت النار” تُمنح لعلاء عبد الفتاح ووالدته
وفي مراسم حفل جوائز ماغنيتسكي، مُنح عبد الفتاح ووالدته ليلى سويف جائزة “الشجاعة تحت النار” تقديرًا لنضالهما. وقد تسلّمت سناء سيف الجائزة نيابة عن شقيقها ووالدتها، قائلةً: “كنت أتمنى لو أن شقيقي حاضر الليلة لتسلّم الجائزة. وكنت أتمنى أن يجتمع بابنه خالد في برايتون. لكن صباح الثلاثاء ذهبنا معًا إلى مطار القاهرة، وتم منعه من السفر.”
ظهور إعلامي وحديث عن المستقبل بعد الإفراج

ومنذ الإفراج عنه، أجرى عبد الفتاح عدة مقابلات صحفية مع وسائل إعلام بريطانية، من بينها الغارديان، فضلًا عن وسائل إعلام مصرية معارضة، تحدث فيها عن تجربة السجن والحرية، مشيرًا إلى حاجته لفترة للتفكير في خطواته المقبلة.
ويبلغ خالد، ابن عبد الفتاح، 13 عامًا، ويقيم في برايتون مع والدته حيث يدرس في مدرسة مخصصة لذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة. وقد زار والده في مصر عقب الإفراج عنه، ثم عاد لاحقًا إلى بريطانيا.
إضراب والدته ليلى سويف عن الطعام لمدة 287 يومًا
وشكّل إضراب ليلى سويف الطويل عن الطعام خطوة ضاغطة للإفراج عن ابنها، إذ بدأت الإضراب في 29 سبتمبر 2024 بعد انتهاء محكوميته من دون إطلاق سراحه. واستمر إضرابها 287 يومًا، وتعرضت خلاله لأزمات صحية خطيرة مرتين أثناء تلقيها العلاج في مستشفى سانت توماس في لندن، الأولى في فبراير والثانية في يونيو 2025، قبل أن تنهي الإضراب في 14 يوليو 2025.
وترى منصة العرب في بريطانيا AUK أن منع علاء عبد الفتاح من السفر بعد الإفراج عنه يثير علامات استفهام حول مدى الالتزام بالضمانات القانونية واحترام الحقوق المدنية الأساسية. وتؤكد المنصة، أن حرية التنقل وحق الأفراد في التواصل مع عائلاتهم حقوق أصيلة لا ينبغي تقييدها دون مبررات واضحة. كما تشدد على أهمية حماية المدافعين عن حقوق الإنسان وتمكينهم من المشاركة في الفعاليات والحوارات الدولية دون عراقيل أو إجراءات تعسفية.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
