العرب في بريطانيا | الممثل ليام نيسون ينتقد خفض المساعدات البريطاني...

1447 شعبان 20 | 08 فبراير 2026

الممثل ليام نيسون ينتقد خفض المساعدات البريطانية وسط مجاعة جنوب السودان

الممثل ليام نيسون ينتقد خفض المساعدات البريطانية وسط مجاعة جنوب السودان
خلود العيط October 30, 2025

انتقد الممثل الهوليوودي ليام نيسون، خلال زيارة استمرت ستة أيام إلى جنوب السودان، تخفيض المساعدات الإنسانية المقدمة للأطفال الفقراء، محذرًا من أن هذه السياسات قد تُفاقم مأساة المجاعة في البلاد. والتقى نيسون، وهو سفير للنيات الحسنة لدى اليونيسف، خلال زيارته بأمهات وأطفال يواجهون خطر الموت جراء سوء التغذية الحاد، في بلد يعاني من حروب مستمرة وانهيار الخدمات الأساسية.

وتشير التقارير إلى أن 2.3 مليون طفل في جنوب السودان معرّضون حاليًّا لسوء التغذية الشديد، في حين يواجه نصفهم تقريبًا خطر الموت إذا لم يُعالجوا فورًا. ويؤكد نيسون أن إغلاق 186 مركز علاج للتغذية نتيجة تخفيض التمويل من الدول الغنية قد ترك آلاف الأطفال وعائلاتهم دون أي دعم حيوي.

الممثل ليام نيسون يعرب عن حزنه على الأطفال

تداعيات النزاع في السودان: ما الذي يحدث؟ وما خيارات الدعم الإنساني؟

وقال نيسون: “شعرت بحزن عميق لرؤية هذا العدد الكبير من الأطفال المصابين بسوء التغذية. هم صامتون عندما يفترض أن يضحكوا، نائمون عندما يفترض أن يلعبوا، ويبكون عندما يفترض أن يبتسموا. مع إغلاق مراكز العلاج، أسأل نفسي: ماذا سيحدث لهؤلاء الأطفال؟”.

وتشير اليونيسف إلى أنه من المتوقع انخفاض التمويل بنسبة 20 في المئة خلال السنوات الأربع المقبلة، وأنه يوجد حاليًّا خمسة مختصين اجتماعيين فقط لكل مئة ألف طفل. وأضاف نيسون، الذي التقى أيضًا فتيات صغيرات أُجبرن على الزواج المبكر: “لا يمكن للعالم أن يغضّ الطرف عن الأطفال الذين التقيت بهم. تخفيضات التمويل تهدد برامج إنقاذ حياة الأطفال حول العالم. علينا أن نقف إلى جانبهم الآن أو نراقب مستقبلهم ينهار أمام أعيننا”.

وخلال زيارته، التقى نيسون بأمهات مثل أجيير، والدة الطفل لوال مالك البالغ من العمر سبعة أشهر، الذي بدأ يفقد وزنه. وبعد إدخاله في برنامج العيادات الخارجية، بدأ الطفل باكتساب الوزن مجددًا خلال ثلاثة أسابيع، مؤكدًا فعالية برامج الدعم الغذائي، التي تعتمد على متطوعين من المجتمع المحلي لمراقبة الأطفال وتوجيه الأمهات إلى المراكز.

كما التقى نيسون رجالًا ونساءً أُجبروا على الزواج المبكر أو جُنِّدوا في عصابات محلية. وتوضح اليونيسف أن 50 في المئة من الفتيات معرضات للزواج المبكر، و75 في المئة من الفتيات والنساء سيواجهن العنف القائم على النوع الاجتماعي خلال حياتهن.

مشهد جنوب السودان كما نقله نيسون يضع السؤال على الطاولة: هل تفي الدول الغنية بالتزاماتها الإنسانية حين يكون الأطفال هم الضحية المباشرة؟

نجد أنفسنا أمام مأساة تتطلب التذكير بأن دعم الأطفال ليس خيارًا سياسيًّا، بل اختبارًا للضمير الإنساني والمصداقية الدولية. لا يمكن للحديث عن العدالة العالمية أن يكتمل دون وضع الأطفال في صدارة الأولويات، بعيدًا عن الأرقام والسياسات المجردة.

المصدر: ديلي ميرور


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة