الفلسطينية أروى الريس رئيسة لاتحاد طلبة جامعة أكسفورد العريقة
أُنتخبت الطالبة الفلسطينية أروى حنين الريس، عن قائمة #ENGAGE، رئيسة لاتحاد طلبة جامعة أكسفورد لفصل ترينيتي 2026، وهي أول امرأة عربية تتولى رئاسة الاتحاد في تاريخه، وأول فلسطينية تشغل هذا المنصب ، بعد أن حصلت على 757 صوتًا في الجولة الأولى، متقدمة بفارق يقارب 150 صوتًا عن منافستها ليزا باركوفا. وشهدت الانتخابات مشاركة 1528 طالبًا، وهو معدل حضور أعلى بكثير مقارنة بالفصل السابق، ما يعكس حماس الطلاب للمشاركة وتنافسية المشهد السياسي داخل الاتحاد.
تنتمي الريس إلى كلية سانت إدموند هول، فيما تدرس باركوفا في كلية كريست تشيرش، وكلاهما في سنتهما الثانية في برنامج PPE، وتشغلان حاليًا عضوية اللجنة الدائمة للاتحاد.
وفي منافسات المناصب الأخرى، حققت قائمة #ENGAGE فوزًا حاسمًا على قائمة #RENEW، إذ فاز هاري ألدريدج بمنصب الأمين بعد حصوله على 700 صوت خلال الجولة الأولى، متفوقًا على دانيال إلدريدج، وانتُخبت كاثرين شو أمينة صندوق بعد حصولها على 693 صوتًا، متقدمة على كاتي بانك، بينما فاز براجوال باندي بمنصب أمين المكتبة بعد أن حصل على 635 صوتًا، متفوقًا على فيرانش بانهوشالي.
الريس للشفافية والضوابط المالية وباركوفا لاستعادة استقرار الاتحاد وسمعته
View this post on Instagram
ركزت المرشحتان للرئاسة على خبرتهما في لجان الاتحاد. ركزت حملة أروى حنين الريس على تأثير السياسة الداخلية على إدارة الاتحاد، مشيرة إلى أن قضايا الحكم خلال هذا الفصل طغت على النقاشات التي تُعرف بها الجمعية.
وأبرزت الريس أهمية فصل إدارة المناظرات عن شؤون اللجان الأخرى لضمان تجربة أفضل للأعضاء، كما أشارت إلى الوضع المالي الهش للاتحاد، مقترحة وضع ضوابط مالية أكثر صرامة، وتقديم ملخصات أنشطة اللجان لتعزيز الشفافية، وتوزيع مزايا الاتحاد مثل العشاءات ولقاءات الضيوف بطريقة حيادية.
أما ليتزا باركوفا، فقد ركزت حملتها على التحديات التي تواجه سمعة الاتحاد، معتبرة أنه يمر بإحدى أكثر اللحظات اضطرابًا في تاريخه الحديث، مشيرة إلى انسحاب بعض المتحدثين، انخفاض العضوية، وتدهور الوضع المالي. وجعلت رؤيتها قائمة على استعادة الاستقرار والاحترام، تحسين الوضع المالي، واستقدام متحدثين ذوي جودة عالية.
انتخابات الاتحاد بعد فصل جدلي

أُجريت الانتخابات يوم 28 تشرين الثاني/ نوفمبر، من الساعة 9:30 صباحًا حتى 8:30 مساءً في مكتبة غودمان التابعة للاتحاد، في أعقاب فصل شهد جدلًا واسعًا، حيث أُجريت استطلاعات عدم ثقة بالرئيس المنتخب جورج أباراونيا والرئيس موسى حرّاج على التوالي.
وأُنتخب الأعضاء الستة للّجنة الدائمة بحسب ترتيب الأصوات من الأعلى إلى الأدنى: دهيراج ك. سينغ، ميلو دونوفان، فيشنو فادلاماني، أوليفر دوغلاس، كلير لوو، وبن آشورث، فيما كانت إيلي أبستوليدي الوصيفة.
أما الأعضاء الأحد عشر الذين انتُخبوا في لجنة الأمانة فهم: هنري نيكولز، فادل سيماني، سارا لونوات، ماتيو برونيل، توبي ليون، إيوان ويليس، عادل راهو، شامير عزيز، إيّا مارتي، دانيال راتاجزيتش، وسانتياغو فاسكيز.
أزمة في اتحاد أكسفورد تنتهي بانتخاب أروى الريّس

شهد اتحاد أكسفورد خلال الأشهر الماضية واحدة من أكثر فتراته اضطرابًا في تاريخه الحديث، بعد جدل واسع أثارته تصريحات الرئيس المنتخب السابق جورج أباراونيي عقب مقتل الناشط المتطرف الأمريكي تشارلي كيرك، وما تبع ذلك من تصويت بحجب الثقة عنه قبل أن تُجرى انتخابات جديدة أسفرت عن فوز الطالبة أروى حنين الريّس برئاسة الاتحاد للفصل الدراسي ترينيتي 2026.
بدأت الأزمة عندما واجه أباراونيي، الذي كان قد أصبح رئيسًا منتخبًا للاتحاد بعد تصويت في وقت سابق هذا العام، انتقادات واسعة بسبب رسائل نشرها في مجموعات طلابية ومنشورات على حسابه في إنستغرام بدا أنها تحتفل بإطلاق النار على الناشط تشارلي كيرك خلال فعالية في ولاية يوتا الأمريكية، في حادث وصفته السلطات الأمريكية بأنه “اغتيال سياسي”. وفي أعقاب الجدل، قال أباراونيي إنه تلقى وعائلته وأصدقاؤه تهديدات بالعنف، مشيرًا إلى أن بعض الانتقادات التي طالته حملت طابعًا عنصريًا وطبقيًا.
وفي تصريحات لصحيفة التايمز، قال أباراونيي إنه يرغب في الاعتذار مباشرة لعائلة كيرك، معترفًا بأن تعليقاته كانت خطأ أثّر عليه وعلى محيطه. كما أكد لراديو LBC أنه يتقبل “الانتقادات العادلة”، وإن كان يرفض الهجمات ذات الطابع العنصري. وأوضح لاحقًا أن بعض خطاب كيرك كان يحمل “صورًا نمطية ضارة تجاه السود”، لكنه شدد على أنه “لا أحد يستحق أن يكون ضحية للعنف السياسي بسبب آرائه”.
وتصاعدت الأزمة داخل الاتحاد بعد تمرير تصويت بحجب الثقة عن أباراونيي في تشرين الأول/ أكتوبر، وهو تصويت قال إنه تعرض لتجاوزات ولوائح “غير مختبرة”، فيما نفى اتحاد أكسفورد وقوع أي مخالفات. وأُطلق خلال الفصل ذاته تصويت آخر بحجب الثقة عن الرئيس الحالي آنذاك موسى حراج، ما زاد حالة الاضطراب داخل المؤسسة.
الريس تعبر عن امتنانها لثقة الأعضاء

وفي حديثها مع صحيفة The Oxford Student، قالت أروى حنين الريس: “أشعر بالامتنان والتواضع أمام الثقة التي منحني إياها أعضاء الاتحاد وفريقي. أشكر كل من وضعوا خلافاتهم جانبًا وتعاونوا من أجل رؤية مشتركة لهذا الاتحاد الذي نحبه جميعًا. أتطلع لخدمة أعضاء الجمعية خلال الفصل الدراسي الصيفي 2026.”
يعكس انتخاب أروى الريس رئيسة لاتحاد طلبة أكسفورد قدرة الشباب الفلسطيني على التميز والمشاركة الفاعلة في الحياة الجامعية العالمية. كما يبرز أهمية الجمع بين الخبرة المؤسسية والرؤية التجديدية لضمان استقرار الاتحاد وتعزيز سمعته.
وتؤكد المنصة أن الشفافية والمساءلة في المؤسسات الطلابية تعد من الركائز الأساسية لتجربة أكاديمية واجتماعية متكاملة، بعيدًا عن الانقسامات الداخلية أو التأثيرات السياسية الضاغطة.
المصدر : Cherwell
إقرأ أيضًا :
الرابط المختصر هنا ⬇
