العرب في بريطانيا | العرب في إدنبرة يهتفون لسوريا وغزة في حفل عيدهم

العرب في إدنبرة يهتفون لسوريا وغزة في حفل عيدهم

العرب في إدنبرة يهتفون لسوريا وغزة في حفل عيدهم
فريق التحرير أبريل 17, 2025
شارك

في مساءٍ حمل عبق الأمل، التقت أنفاس السوريين والعرب في العاصمة الاسكتلندية إدنبرة، يوم الأحد 13 أبريل 2025، تحت سقفٍ واحد جمع بين دماء الشهداء وترانيم الحرية. كان اللقاء احتفاءً بصمود غزة، وتكريمًا لثورة سوريا، وقلوب المشاركين تردّد: “الثورات لا تموت”.

انطلق الحفل، الذي نظمته منصة “العرب في بريطانيا” بالتعاون مع “أمل إدنبرة العربي”، بآياتٍ من القرآن الكريم، تلتها دقيقةُ صمتٍ ثقيلة كجبال القدس، انحنى خلالها الجميع إجلالًا لأرواح شهداء غزة، ثم ارتفعت أصواتهم معًا بقراءة الفاتحة، كأنها صلاةٌ تبحث عن أرضٍ مقدسة لتحطّ عليها. لم يكن المشهد مجرّد طقسٍ عابر، بل لمسةٌ إنسانية جعلت مشاعر الحضور ترسم خريطةً للوطن المفقود.

أغانٍ وأناشيد وطنية من إدنبرة إلى غزة

وسط الحشد، وقف الأطفال كطيور السلام، يغنّون “موطني” و”يا غزة يا جبّارة” بأصواتٍ هزّت القاعة، وكأنهم يخبرون العالم أن القضية لا تُورَّث بالدم فحسب، بل بالإيمان الذي يزرعه الآباء في قلوب الأبناء. كانت رسالتهم بسيطة وقوية: “غزة فينا، ونحن فيها”.

ثم انتقلوا إلى رسم العلم الفلسطيني، خطوةً خطوة، لونًا لونًا، كأنهم يبنون وطنًا باليد والقلب.

ولم يكن الفن غائبًا عن هذا المشهد؛ فقد أضاء الفنان السوري يحيى حوى المكان بأغانيه التي تشبه الهتافات الثورية، من “يا غزة الجبارة” إلى “ارفع راسك فوق”، فتحوّلت القاعة إلى موكبٍ من الأيادي المرفوعة والعيون التي ترفض أن تنكسر. كل أغنية كانت رسالة: “النصر قادم.. مهما طال الظلام”.

ولم تكن الموسيقى والرسم فقط لغة الأطفال في الحفل، بل حملت الأيادي الصغيرة أوراقًا وقصصًا كُتبت بحروفٍ من نور:

“أنتم لستم وحدكم… نحن هنا معكم، ونسعد جدًّا عندما تنتصرون.”

“أنتم شجعان، وسنكون مثلكم عندما نكبر.”

لم تكن الكلمات مجرّد حروف، بل شهادةٌ على أن البراءة قادرة على اختراق الحصار. وقال أحد المنظّمين: “هذه الرسائل سنُرسلها إلى غزة عبر منظمات إنسانية… ربما تصل، وربما لا، لكن الأهم أن أطفالنا تعلّموا أن الإنسانية لا حدود لها.”

وفي زاويةٍ أخرى، وقف الدكتور يوسف الحريري يروي قصته كلاجئ سوري. بدأ كلامه بعبارة: “الحرية لا تتجزأ”، وربط بين جراح سوريا وغزة بقسوة الواقع ودفء الأمل: “الشعب الذي أطاح بالطغاة قادر على تحرير كل قدس.” كلماته لم تكن مجرّد حكاية، بل شهادة من قلب المعاناة.

وعلى طاولاتٍ جانبية، انتشرت منتجات فلسطينية من زيتون وزعتر وتمر، لا تُشترى لإشباع الجوع، بل لإبقاء جذور المزارعين متشبّثة بأرضهم.
“كل حبّة زيتون قصيدة مقاومة”، هكذا علّق سمير جمعة، بينما كان الحضور يتذوّقون الزيت الفلسطيني، وكأنهم يلمسون تراب غزة.

أما منظمة Action for Human، التي تعمل في كل من سوريا وفلسطين، فقد جمعت تبرعاتٍ دون ضجيج، كأنها تهمس للعالم: “الإنسان هو الإنسان، أينما كان.”

لم ينتهِ الحفل عند آخر أغنية أو آخر لقمة، بل خرج المشاركون يحملون في قلوبهم سؤالًا: “إذا كانت سوريا قد بدأت طريق التحرر، فلماذا لا تكون غزة التالية؟”

سؤال بقي معلّقًا في الهواء، كالراية التي لا تسقط.

 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 13 أغسطس 2026
ألطف لقاء قد تراه اليوم.. 🐾 رغم خجله، لم يستطع القط "كورت" مقاومة فضوله أمام أحدث فرد في العائلة.. اقترب بهدوء وشغف ليُلقي تحيته الخاصة بالطريقة الأكثر رقة. #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 13 أغسطس 2026
"خطوة واحدة بـ 3 أرقام قد تحميك من خسارة أموالك.." الخبير الاقتصادي مارتن لويس يكشف عن سرٍ بسيط للتأكد من هوية المتصلين وحمايتك من اتصالات الاحتيال في بريطانيا. شاركونا.. هل واجهتم محاولات احتيال هاتفي من قبل؟ وكيف تصرّفتم؟ #شاهد #العرب_في_بريطانيا…
𝕏 @alarabinuk · 13 أغسطس 2026
هل يمكننا رميُ النفايات في الريف؟ علي، المؤثرُ البريطاني من أصل فلسطينيّ، يوثق موقفًا لطفلته ذات الأعوام الثلاثة يُظهر رفضها التام لإلقاء النفايات في الريف، مُفنّدًا بذلك حجج البالغين المستهترين بنظافة البيئة. #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 13 أغسطس 2026
20 يونيو 2019 | عشاء "مانشن هاوس" السنوي – لندن بينما كان وزير المالية فيليب هاموند يستعد لإلقاء خطابه الاقتصادي الأهم، اقتحمت القاعة مجموعة من ناشطي المناخ يرتدون وشاحات كُتب عليها "طوارئ مناخية".. لكن ما حدث بعد ذلك لم يكن…
عرض المزيد على X ←