الشرطة تحقق مع حزب ريـفورم اليميني بعد حملة رسائل مثيرة
فتحت شرطة مانشستر الكبرى تحقيقًا مع حزب «ريفورم يو كيه» اليميني المتطرف، على خلفية حملة رسائل وُزِّعت خلال انتخابات فرعية في دائرتي غورْتون ودِنْتون، بعد الاشتباه في خرق قانون الانتخابات عبر نشر مواد دعائية من دون تضمين البصمة القانونية الإلزامية التي توضح الجهة الممولة والموزعة لها.
وجاء التحرك الأمني عقب إقرار الحزب بإرسال رسائل إلى ناخبين على أنها صادرة من «جارٍ قَلِق»، في حين لم تحمل تلك الرسائل أي إشارة إلى أنها ممولة أو منظمة من قبل حزب سياسي، وهو ما يشكل مخالفة صريحة لقانون الانتخابات البريطاني.
وأكدت الشرطة أنها تلقت بلاغًا رسميًا مساء الجمعة بشأن الواقعة، مشيرة إلى أنها باشرت إجراءات التحقيق.
غياب البصمة القانونية يفتح باب المساءلة

من جهتها، أوضحت المفوضية الانتخابية أن مسألة غياب البصمة القانونية تقع ضمن اختصاص الشرطة، مشددة على أن عدم إدراجها في مواد الحملات الانتخابية للمرشحين يُعد مخالفة قانونية تستوجب المساءلة.
وبحسب إفادات عشرات الناخبين في دائرة غورْتون ودِنْتون، فقد تلقوا يوم الجمعة رسائل مكتوبة بخط يشبه الكتابة اليدوية، وموقعة باسم سيدة متقاعدة.
وتبين لاحقًا أن الرسائل لا تتضمن أي معلومات عن الجهة التي قامت بتمويلها أو توزيعها، خلافًا لما ينص عليه القانون.
كاتبة الرسائل تكشف علاقتها بحزب ريـفورم
حملت الرسائل توقيع باتريشيا كليغ، التي عرّفت نفسها فقط على أنها «متقاعدة محلية تبلغ من العمر 74 عامًا».
غير أن كليغ أكدت، في تصريحات لصحيفة «الغارديان»، أنها عضو في حزب «ريفورم المملكة المتحدة»، وأن الحزب هو من طلب منها كتابة الرسالة.
وقالت: «طُلب مني دعم ريفورم عبر كتابة رسالة ووضع اسمي عليها، فوافقت، وتركت بقية التفاصيل لهم». وأوضحت أنها لم تكن على علم بغياب البصمة القانونية عن الرسالة، مؤكدة أن أحدًا لم يناقش معها هذا الجانب.
دفاع الحزب وتحميل المطبعة المسؤولية

في المقابل، دافع حزب «ريفورم» عن نفسه، حيث قال المتحدث باسمه إن الحملة الانتخابية كلفت بإعداد الرسالة، وسُلِمت إلى شركة الطباعة «مرفقة بالبصمة القانونية الكاملة والصحيحة»، إلا أن «خطأ تقنيًا وقع أثناء عملية الطباعة». وأضاف أن البصمة «أُزيلت عن غير قصد» من دون علم الحزب.
وأكدت شركة «هاردينغز برنت سوليوشنز» التي تولت الطباعة أنها تتحمل «المسؤولية الكاملة» عن الخطأ، فيما شددت الشرطة على أن التحقيق مستمر لتحديد المسؤوليات.
مضمون سياسي مثير وردود فعل غاضبة
أما مضمون الرسائل، فقد تضمن انتقادات لحزب العمال وزعيمه كير ستارمر، وتشكيكًا في سياسات حزب الخضر، ما أدى إلى انتشار واسع للرسائل على منصات التواصل الاجتماعي، ودفع بعض الناخبين إلى تقديم شكاوى رسمية.
وفي ظل احتدام المنافسة الانتخابية، تبادلت الأحزاب الاتهامات، إذ اتهم حزب الخضر «ريفورم» بـ«اللعب القذر»، بينما أكد حزب العمال أن الحملات الانتخابية تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي مواد توزعها، داعيًا إلى الالتزام الصارم بالقانون.
المصدر: الغارديان
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
