️الداخلية مهددة برد 120 مليون باوند بدل رسوم جوازات وتأشيرات لهذا السبب
كشفت صحيفة “التايمز” البريطانية عن فضيحة إدارية داخل وزارة الداخلية، تمثلت في تحصيل رسوم مبالغ فيها، وغير قانونية لإصدار جوازات السفر البريطانية وتأشيرات الطلاب الأجانب على مدار السنوات الثلاث الماضية. هذا “الخطأ الفادح” دفع الوزراء إلى الاستعانة بـ “خطاب الملك” المرتقب يوم الأربعاء لإدراج تشريع برلماني عاجل يمنح هذه الزيادات شرعية قانونية بأثر رجعي يعود إلى عام 2023.
الداخلية البريطانية وأزمة الـ120 مليون باوند
وتُشير التقديرات إلى أنه دون هذا التشريع الجديد، ستجد وزارة الداخلية نفسها تحت طائلة القانون، وقد تُجبر على إعادة ما يقرب من 120 مليون باوند للطلاب الأجانب الذين حصلوا على تأشيرات دراسية منذ عام 2023. كما قد تضطر الوزارة لتعويض مبالغ غير محددة للمواطنين البريطانيين الذين دفعوا رسومًا إضافية غير قانونية لاستخراج جوازات سفرهم.
أرقام الزيادات المثيرة للجدل منذ 2023:

• تأشيرات الدراسة: قفزت بنسبة 54 في المئة (من 363 إلى 558 باوند).
• رسوم الرعاية الصحية للهجرة: ارتفعت للطلاب من 470 إلى 776 باوند.
• جوازات السفر البريطانية: ارتفعت بنسبة الربع (من 82.50 إلى 102 باوند حاليًّا).
وكشفت لجنة في مجلس اللوردات، معنية بمراجعة التشريعات الفرعية، أن الوزارة رفعت الرسوم دون الحصول على السند القانوني اللازم من البرلمان. وحاولت الوزارة تصحيح الخطأ عبر “تشريعات فرعية” لا تتطلب تصويتًا برلمانيًّا، إلا أن اللجنة أكدت أن تغيير رسوم الطلاب يتطلب “تشريعًا أصيلًا” يمر بكافة مراحل التدقيق البرلماني.
من جانبها، ألقت وزارة الداخلية باللوم على الحكومة المحافظة السابقة، مؤكدة أنها تعمل حاليًّا على تصحيح الوضع، وشددت على أن هذه الأموال تدعم أمن الحدود البريطانية، مشيرة إلى ترحيل نحو 60 ألف مهاجر غير نظامي منذ انتخابات 2024.
أجندة تشريعية مكثفة في خطاب الملك
وسيرسم “خطاب الملك” الملامح القانونية للحكومة للعام المقبل، حيث سيتم طرح مشروع قانون الهجرة واللجوء الذي يهدف إلى:
1. استبدال نظام استئناف اللجوء ثنائي المستويات بهيئة استئناف واحدة لتبسيط الطلبات.
2. وضع قيود جديدة على تفسير القضاة للمادتين 3 و8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (المتعلقتين بمنع المعاملة المهينة والحق في الحياة الخاصة والأسرية).
كما سيشمل الخطاب مشروع قانون لإصلاح الشرطة، أعلنت عنه وزيرة الداخلية شابانا محمود، يتضمن تقليص عدد قوات الشرطة في إنجلترا وويلز من 43 قوة إلى نحو 12 قوة فقط، إضافةً إلى تشريعات لمحاربة المجموعات التي تعمل لصالح دول تصفها الحكومة بالـ”معادية”.
وفي سياق منفصل، تواجه شابانا محمود دعوى قضائية من مجموعة من الطلاب المتفوقين من السودان وأفغانستان، يتهمونها بالتمييز العنصري بعد قرارها بفرض “مكابح طوارئ” ومنع إصدار تأشيرات دراسية لمواطني هذه الدول (إضافةً إلى ميانمار والكاميرون).
وتقول الوزارة إنها تخشى من استخدام التأشيرة الدراسية “كباب خلفي” لطلب اللجوء بعد رصد زيادة بنسبة 470 في المئة في هذه الطلبات. غير أن المدعين – وهم خمسة طلاب من السودان وطالب أفغاني حاصلون على مقاعد في جامعات مرموقة مثل أكسفورد وكامبريدج وإمبريال كوليدج لندن – يرفضون هذا التعميم، مؤكدين أن القرار غير قانوني، وغير عقلاني، وينتهك حقوقهم الإنسانية الأساسية.
المصدر: التايمز
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇