العرب في بريطانيا | كيف تهدد قوانين التأشيرة البريطانية الجديدة مست...

1447 شوال 12 | 31 مارس 2026

كيف تهدد قوانين التأشيرة البريطانية الجديدة مستقبل الجامعات والطلاب الدوليين؟

كيف تهدد قوانين التأشيرة البريطانية الجديدة مستقبل الجامعات والطلاب الدوليين؟
عبلة قوفي March 30, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

تشهد المملكة المتحدة مؤشرات مقلقة على تراجع جاذبيتها التعليمية بين الوجهات العالمية، في ظل انخفاض ملحوظ في أعداد الطلاب الدوليين، الذين يشكلون أحد أهم مصادر تمويل الجامعات البريطانية. ويأتي هذا التراجع نتيجة تشديد سياسات التأشيرة وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يدفع آلاف الطلبة إلى إعادة النظر في خططهم الدراسية والتوجه نحو دول بديلة.

انخفاض ملحوظ في أعداد الطلاب

تشير بيانات حديثة إلى انخفاض عدد الطلاب الدوليين الملتحقين ببرامج الماجستير في بريطانيا بنسبة 10 في المئة خلال الفترة 2024-2025، مع تراجع أكبر بين الطلاب الهنود بنسبة 12 في المئة. ويُعزى ذلك إلى مزيج من العوامل، أبرزها ارتفاع تكاليف الدراسة والمعيشة، إلى جانب القيود الجديدة على التأشيرات وفرص العمل بعد التخرج.

ويحذر خبراء من أن هذا التراجع لا يقتصر على القطاع التعليمي فحسب، بل يمتد ليؤثر في الاقتصاد البريطاني، من خلال تقليص عدد الخريجين المؤهلين لشغل وظائف حيوية في مجالات مثل الرعاية الصحية والتعليم.

ضغوط مالية على الجامعات

يعتمد العديد من الجامعات البريطانية بشكل كبير على الرسوم المرتفعة التي يدفعها الطلاب الدوليون، والتي قد تصل إلى ضعفي ما يدفعه الطلاب المحليون أو ثلاثة أضعاف ذلك. وفي هذا السياق، يؤكد متخصصون في التعليم العالي أن التراجع الحالي بدأ ينعكس بالفعل على تقليص الوظائف والبرامج الدراسية داخل بعض المؤسسات.

وفي محاولة لمواجهة هذه العقبات، تدرس بعض الجامعات خيارات اندماج أو إعادة هيكلة، حيث شهد هذا العام اندماج جامعتي كينت وغرينتش في خطوة تسعى إلى تعزيز الاستقرار المالي، وسط مخاوف من اتساع الأزمة في القطاع.

قصص طلاب تكشف الواقع

تعكس تجارب الطلاب أنفسهم حجم العقبات المتزايدة. فقد اضطر الطالب الهندي أجاي ساركار (25 عاماً) إلى التخلي عن حلمه بدراسة ماجستير إدارة الأعمال في بريطانيا؛ بسبب التكاليف المرتفعة، قائلاً إنه يفضل البحث عن وجهة أقل تكلفة.

كما يشير طلاب إلى صعوبة الاستمرار، حيث بلغت تكلفة دراسة أحدهم في لندن نحو 83 ألف باوند رغم حصوله على منحة، فيما يدفع آخر ما يزيد على 320 باوند أسبوعياً مقابل السكن فقط، واصفاً وضعه المالي بأنه “مرهق”.

قيود التأشيرات تفاقم الأزمة

إعادة النظر في طلبات التأشيرة البريطانية: دليل مهم لكل المتقدمين

منذ عام 2024، فرضت الحكومة البريطانية قيوداً جديدة تمنع معظم الطلاب الدوليين من اصطحاب أفراد عائلاتهم، كما تخطط لتقليص مدة تأشيرة العمل بعد التخرج من عامين إلى 18 شهراً بدءاً من 2027.

ويرى طلاب وممثلون عن الجاليات الطلابية أن هذه التغييرات قلّصت فرص البقاء والعمل في بريطانيا، ما جعل الدراسة فيها أقل جاذبية مقارنة بدول أخرى.

في ظل هذه العقبات، يتجه عدد متزايد من الطلاب إلى دول مثل أيرلندا، التي تقدم مزيجاً من تكاليف معيشة أقل، وقوانين تأشيرات أكثر مرونة، وفرص عمل أفضل بعد التخرج. ويؤكد مستشارون تعليميون أن هذا التحول أصبح ملحوظاً على نحو متزايد، ولا سيما بين الطلاب الهنود الذين كانوا يشكلون أكبر شريحة من الطلاب الدوليين في بريطانيا.

المصدر: The I Paper


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا