العرب في بريطانيا | نسرين مالك: تحقيقات تؤكد ارتكاب إسرائيل إبادة ج...

نسرين مالك: تحقيقات تؤكد ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة.. متى تتحرك الدول؟

الإبادة في غزة: أطفال يولدون على وقع الصواريخ
رنيم شلطف ديسمبر 23, 2024
شارك

في مقال نشرته صحيفة الغارديان، استعرضت الكاتبة نسرين مالك موجة الإدانات المتزايدة التي تثبت ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، مسلطة الضوء على الصمت الدولي المريب وغياب أي خطوات حاسمة لوقف هذه الجرائم.

في الخامس من ديسمبر، أعلنت منظمة العفو الدولية (Amnesty International) في تحقيق رسمي أن إسرائيل “ترتكب وتواصل ارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة”. تبعتها المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان (ECCHR) بتأكيده وجود “أسس قانونية دامغة تثبت وقوع الإبادة الجماعية”.

منظمة هيومن رايتس ووتش (HRW) أضافت إلى تلك الإدانات، حيث وصفت إسرائيل بأنها مسؤولة عن “جريمة الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية”. أما منظمة أطباء بلا حدود (MSF)، فقد صرحت بأن فرقها الطبية في شمال غزة “تشهد أدلة واضحة على عملية تطهير عرقي ممنهجة”.

وفي خطوة غير مسبوقة، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية (ICC) في نوفمبر الماضي أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ورغم هذه الإدانات الصارمة، يظل الصمت الدولي سيد الموقف. فالولايات المتحدة تواصل دعمها المطلق لإسرائيل وتسليحها، بينما تسعى دول غربية أخرى للتحايل القانوني لتجنب اتخاذ موقف واضح.

بريطانيا علقت جزءًا صغيرًا من صادراتها العسكرية إلى إسرائيل، لكنها أكدت في الوقت ذاته أنها “حليف دائم” لإسرائيل. أما فرنسا، فقد قدمت تفسيرًا قانونيًا مثيرًا للجدل يمنح نتنياهو حصانة قانونية بزعم أن إسرائيل ليست طرفًا في المحكمة الجنائية الدولية.

مشهد إبادة غير مسبوق

وصف تقرير صادر عن منظمة Airwars، المتخصصة برصد الخسائر المدنية، أن الحملة الإسرائيلية على غزة تفوق أي عملية عسكرية جوية في القرن الحادي والعشرين من حيث “الأضرار الكارثية التي ألحقتها بالمدنيين”.

وفي الداخل الإسرائيلي، كشفت صحيفة هآرتس عن شهادات لجنود إسرائيليين أكدوا أن المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، يتم التعامل معهم كمقاتلين. ووصفت تلك الشهادات الوضع بأنه “الغرب المتوحش في صورة متطرفة”.

ترى الكاتبة أن فشل العالم ليس في وصف هذه الجرائم، بل في “البنية الأخلاقية المهترئة التي تُبنى عليها قرارات الدول الكبرى”. ومع ذلك، تؤكد على أهمية توثيق هذه الجرائم وحفظها في السجلات العامة، لتظل شاهدة على الحقيقة ومنع محاولات طمسها أو إعادة كتابة التاريخ.

اختتمت الكاتبة المقال باقتباس للشاعر الفلسطيني رفعت العرير، الذي استشهد في بداية الحرب على غزة، حيث قال: “إن كان عليّ أن أموت، فليكن موتي أملًا، فليكن حكاية تروى”.

 

المصدر: الغارديان 


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 14 أغسطس 2026
عُثر على الأكاديمي البريطاني جيسون أرداي، الأستاذ السابق في جامعة كامبريدج، ميتا داخل شقة في منطقة باترسي جنوب لندن، قبل أن تُعلن وفاته عن عمر 41 عامًا. ووفق الشرطة البريطانية، ويجدر ان أرداي قد تعرض لحملة تنمر وتحريض قاسية فاقمت…
𝕏 @alarabinuk · 14 أغسطس 2026
موجة حر تضرب كبائن القيادة وإضراب يربك شريانًا حيويًا في لندن... تستعد لندن لمواجهة اضطرابات واسعة في حركة التنقل تمتد حتى نهاية شهر أكتوبر المقبل؛ إذ ينفذ أكثر من 1,500 سائق في شركة Arriva North London إضرابًا شاملًا يتضمن 26…
𝕏 @alarabinuk · 14 أغسطس 2026
"لو كان جادًا في اعتذاره.. لماذا ما زال يُجرّم من يتضامن سلميًا؟" في مقابلة جريئة انتقد فيها موقف رئيس وزراء بلاده من استمرار تجاهل معاناة غزة وقمع مؤيديها، يُذكّره النائب جيريمي كوربن باعتذاره، مشيرًا إلى أن الأمر لا يجب أن…
𝕏 @alarabinuk · 14 أغسطس 2026
أرسلت الحكومة البريطانية، مساء الجمعة، تحذير طوارئ إلى ملايين الهواتف المحمولة في أنحاء إنجلترا وويلز، محذرة من ارتفاع خطر اندلاع حرائق الغابات في ظل موجة الحر والجفاف التي تشهدها البلاد. وبدأت الرسالة بالظهور على الهواتف قرابة الساعة السابعة مساءً، مصحوبة…
عرض المزيد على X ←