العرب في بريطانيا | حقوقيون: مفوضية المؤسسات الخيرية في بريطانيا تم...

1447 رجب 23 | 12 يناير 2026

حقوقيون: مفوضية المؤسسات الخيرية في بريطانيا تمارس التمييز ضد الجمعيات الإسلامية

رسائل معادية للإسلام تبث في قطارات بريطانيا
رجاء شعباني August 25, 2025

أثار تحقيق مفوضية المؤسسات الخيرية البريطانية في جمعية عبد الله كويليام موجة من الانتقادات، بعد أن اعتبرته منظمات حقوقية دليلاً على التمييز الممنهج ضد المؤسسات الإسلامية في البلاد، ومحاولة لتقييد حرية التعبير عن المواقف السياسية المرتبطة بفلسطين.

شكاوى من استهداف غير عادل

مستشارة بلدية مسلمة في مدينة أكسفورد تشرح معاناتها مع الاسلاموفوبيا (وكالة الأناضول/ Ray Tang)
مستشارة بلدية مسلمة في مدينة أكسفورد تشرح معاناتها مع الاسلاموفوبيا (وكالة الأناضول/ Ray Tang)

منظمة العمل القانوني من أجل السلام (LAFP)، التي تضم محامين ومدافعين عن حقوق الإنسان معنيين بمكافحة العنصرية ضد المسلمين والعرب، وجهت خطاباً إلى المفوضية تعرب فيه عن قلقها البالغ من “السلوك التمييزي” في التحقيق المتعلق بجمعية عبد الله كويليام.

المنظمة أشارت إلى رسالتين أرسلهما مكتب المفوضية بتاريخ 15 يوليو و5 أغسطس 2025 بشأن تصريحات الداعية أجمل مسرور التي انتقد فيها إسرائيل، إذ وصفتها المفوضية بأنها “انقسامية وتحريضية”. وأكدت المنظمة أن هذا التوصيف يتعارض مع سوابق قانونية دولية وتقارير حقوقية وأممية تصف إسرائيل بأنها “دولة فصل عنصري” و”استعمار استيطاني” و”عنصرية ممنهجة”.

تقييد لحرية التعبير

المسلمون في بريطانيا
حملة تدعو مسلمي بريطانيا لقلب الموازين في الانتخابات العامة المقبلة

المنظمة أوضحت أن التحقيق يركز بشكل غير متكافئ على جمعية إسلامية لمجرد انتقادها إسرائيل، في حين أن منظمات كبرى مثل العفو الدولية صدرت عنها مواقف مشابهة دون أن تتعرض للإجراءات ذاتها. وتساءلت LAFP عن مدى توافق هذا السلوك مع قانون المساواة لعام 2010، معتبرة أنه قد يرقى إلى ممارسة تمييزية ضد المسلمين.

كما عبّرت المنظمة عن مخاوفها من أن المفوضية تسعى إلى تقييد الخطاب السياسي المشروع، معتبرة أن ذلك يشكل انتهاكاً لحق التعبير المكفول في المادة 10 من قانون حقوق الإنسان لعام 1998. وحذّرت من استخدام الموارد العامة لـ”مراقبة” الخطاب السياسي المتعلق بدولة أجنبية، في وقت توثّق فيه تقارير دولية الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها إسرائيل.

تحذير من تجاوز الصلاحيات

نائب بريطاني يدعو لمناقشة ظاهرة الاسلاموفوبيا تحت قبة البرلمان
نائب بريطاني يدعو لمناقشة ظاهرة الاسلاموفوبيا تحت قبة البرلمان (بيكسباي)

قالت مريم خان، ممثلة LAFP: “خلال الأشهر الـ22 الماضية من الهجوم الإسرائيلي على الفلسطينيين في غزة والضفة، من تجويع قسري وإبادة جماعية، نشهد محاولة مضللة من مفوضية المؤسسات الخيرية لقمع الأصوات الناقدة لإسرائيل باستخدام أموال عامة. في رأينا، المفوضية تجاوزت بشكل خطير صلاحياتها التنظيمية في سعيها لتقييد الخطاب المتعلق بدولة أجنبية”.

وأضافت المنظمة أنها طالبت المفوضية بتوضيح الأساس القانوني الذي تستند إليه لاعتبار انتقاد إسرائيل خرقاً تنظيمياً، وبيان أسباب المعاملة المختلفة للجمعيات الإسلامية مقارنة بغيرها. وختمت LAFP خطابها بالتأكيد على أنها “لن تتردد في اتخاذ إجراءات قانونية إذا ما واصل استهداف المجتمع المسلم ومؤسساته بشكل غير عادل وبما يتعارض مع القانون”.

تعكس هذه القضية تزايد المخاوف من ازدواجية المعايير في بريطانيا عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية، حيث يُنظر إلى انتقاد إسرائيل من قبل مؤسسات إسلامية كمسألة أمنية أو “تحريضية”، بينما يُتسامح مع الخطاب ذاته إذا صدر عن مؤسسات غربية بارزة. وفي العرب في بريطانيا نرى أن محاولات إسكات الأصوات الإسلامية الناقدة لإسرائيل تمثل تهديداً جدياً لحرية التعبير ولقيم العدالة والمساواة التي تزعم بريطانيا الدفاع عنها، وهو ما يستدعي يقظة المجتمع المدني والتصدي لهذه الممارسات التمييزية.

المصدر: ميدل إيست مونيتور 


إقرأ أيّضا

كم تبلغ تكلفة الدراسة الجامعية في بريطانيا 2025؟ الرسوم الدراسية والإيجار وقروض الطلاب

الصحف البريطانية ليوم الإثنين 25 أغسطس 2025

من الاحتجاجات إلى خطاب الكراهية: كيف تعززت قوة اليمين المتطرف في بريطانيا؟

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة