الأمير ويليام يعلن أول زيارة رسمية للسعودية بطلب من حكومة ستارمر
في خطوة تعكس أبعادًا سياسية واقتصادية تتجاوز الطابع البروتوكولي، أعلنت لندن عن أول زيارة رسمية يُجريها الأمير ويليام إلى السعودية، بطلب من الحكومة البريطانية. وتأتي الزيارة في سياق دبلوماسي متدرج تسعى فيه حكومة كير ستارمر إلى إعادة تثبيت علاقاتها مع شركاء محوريين في الشرق الأوسط، في ظل تحولات إقليمية وضغوط متزايدة على سياسات الطاقة العالمية.
زيارة رسمية بطلب حكومي

أعلن قصر كنسينغتون أن أمير ويلز، الأمير ويليام، سيُجري أول زيارة رسمية له إلى السعودية، وذلك بناء على طلب مباشر من الحكومة البريطانية. ومن المقرر أن تتم الزيارة خلال الفترة من الإثنين الـ9 من شباط/فبراير إلى الأربعاء الـ11 من شباط/فبراير.
وأوضح القصر أن الزيارة تأتي في توقيت يقترب فيه البلدان من إحياء مرور قرابة قرن على العلاقات الدبلوماسية بينهما في عام 2027، في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية ما وصفه بـ«تنامي الروابط التجارية والتعاون في مجالات الطاقة والاستثمار».
خلفية دبلوماسية للعلاقات الثنائية
تمثل هذه الزيارة أول حضور رسمي للأمير ويليام في السعودية، بعد زيارات سابقة أجراها إلى دول خليجية مجاورة، من بينها الإمارات العربية المتحدة والكويت، في مناسبات مختلفة لم تكن في الإطار الرسمي ذاته.

وتأتي الخطوة في ظل مساعٍ واضحة من حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر لتعزيز العلاقات مع الرياض، إذ شهدت الفترة الأخيرة زيارات رسمية إلى السعودية شملت وزير الخزانة ووزير الخارجية، في مؤشر على توجه حكومي لإعادة تنشيط الشراكة مع المملكة على أكثر من مستوى.
رمزية الزيارة ودلالاتها السياسية
لا تقتصر أهمية الزيارة على بعدها الرمزي المرتبط بدور ولي عهد العرش البريطاني، بل تعكس توجهًا سياسيًّا أوسع لدى لندن لإضفاء طابع مؤسسي على العلاقة مع السعودية، باعتبارها شريكًا محوريًّا في ملفات تتجاوز التعاون الثنائي التقليدي بما في ذلك أمن الطاقة في بريطانيا والعالم وأمن الشرق الأوسط.
الزيارة في سياق أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي
تشير منصة العرب في بريطانيا (AUK) إلى أن زيارة الأمير ويليام للسعودية لا يمكن فصلها عن الحسابات البريطانية المرتبطة بأمن الطاقة وتعزيز العلاقات مع المملكة بوصفها أحد كبار مصدري النفط وأحد أبرز اللاعبين الإقليميين في الشرق الأوسط. ففي إقليم يتسم بدرجة عالية من عدم الاستقرار السياسي والأمني كما إنه يعتبر مسرح للتنافس ببن القوى العالمية، تبدو لندن حريصة على ترسيخ شراكة مستقرة مع الرياض، لا لحماية المصالح التجارية والاستثمارية فقط، بل ضمن مقاربة استراتيجية أوسع تسعى إلى تأمين الإمدادات الحيوية، وتعزيز الحضور البريطاني في منطقة ما تزال تشكل مركز ثقل في معادلات الطاقة والسياسة الدولية.
المصدر: الإندبندنت
اقرأ أيضا
الرابط المختصر هنا ⬇
