دليل 2026: تعرف إلى الطريق الأكثر حصدًا للمخالفات المرورية في منطقتك
تُظهر بيانات حديثة أن بعض الشوارع في المدن البريطانية تحولت إلى نقاط ساخنة لتحصيل الغرامات المرورية، في ظل توسع السلطات المحلية في تطبيق قيود على حركة السيارات داخل مراكز المدن. وبينما تقول المجالس إن الهدف هو تنظيم المرور وتحسين خدمات النقل العام، يرى سائقون أن هذه الإجراءات أصبحت مصدراً مالياً مهماً للسلطات المحلية.
شارع في بريستون يتصدر قائمة المخالفات
شارع كوربوريشن الأكثر تحصيلا للغرامات.
كشفت أرقام رسمية أن مقطعاً قصيراً من شارع كوربوريشن (Corporation Street) في مدينة بريستون شمال إنجلترا سجل أعلى عدد من الغرامات المرتبطة بمسارات الحافلات خلال العام الماضي.
وقد جرى إصدار عشرات الآلاف من إشعارات المخالفات للسائقين الذين دخلوا هذا الجزء من الطريق المخصص للحافلات فقط، ما أدى إلى تحصيل إيرادات تُقدَّر بملايين الباوندات.
ويأتي ذلك في وقت تُعد فيه أسعار المنازل ومستويات الدخل في المنطقة من بين الأدنى في بريطانيا، ما زاد من حدة النقاش بشأن تأثير هذه الغرامات على السكان.
ما هي «بوابة الحافلات» ولماذا تُسبب كل هذه الغرامات؟
تُعرف هذه المناطق باسم «بوابة الحافلات» (Bus Gate)، وهي ليست مجرد حارة مخصصة للحافلات، بل مقطع كامل من الشارع يُمنع مرور السيارات الخاصة فيه.
ويُسمح عادة للحافلات وسيارات الأجرة والدراجات فقط باستخدام هذا الجزء من الطريق، بينما تُراقَب المداخل بكاميرات تلتقط أرقام المركبات المخالفة وترسل الغرامة بالبريد إلى مالك السيارة.
ويقول بعض السائقين إنهم دخلوا هذه المقاطع دون قصد بسبب ضعف وضوح الإشارات أو اعتمادها على علامات أرضية صغيرة، ما يجعل الطريق يبدو عادياً للوهلة الأولى.
كم تبلغ قيمة الغرامة؟
تبدأ قيمة الغرامة عادة من نحو 35 باوند إذا سددها السائق خلال مدة زمنية محددة، لكنها قد ترتفع إلى أكثر من 100 باوند عند التأخر في الدفع.
ومع تسجيل عشرات الآلاف من المخالفات سنوياً في بعض المواقع، تتحول هذه الإجراءات إلى مصدر دخل مهم للمجالس المحلية التي تواجه ضغوطاً مالية متزايدة منذ وباء كورونا.
ملايين الباوندات من مخالفات مسارات الحافلات

تشير بيانات وطنية إلى أن المجالس المحلية في أنحاء بريطانيا أصدرت نحو مليوني مخالفة مرتبطة بمسارات الحافلات خلال عام واحد فقط، بتكلفة إجمالية على السائقين بلغت عشرات الملايين من الباوندات.
وتؤكد السلطات أن هذه الإيرادات تُستخدم في صيانة الطرق وتحسين السلامة المرورية وتمويل خدمات النقل العام.
في المقابل، يرى منتقدون أن توسع القيود المرورية دون توعية كافية قد يضع عبئاً إضافياً على السائقين والتجار، ولا سيما في مراكز المدن التي تعتمد على حركة الزوار والسيارات الخاصة.
تنظيم المرور أم وسيلة لزيادة الإيرادات؟

تعكس هذه الظاهرة توجهاً أوسع في سياسات النقل الحضري داخل بريطانيا، حيث تسعى السلطات إلى تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة وتشجيع وسائل النقل الجماعي.
لكن التوازن بين تحقيق الانضباط المروري وضمان وضوح القواعد للسائقين يظل محور جدل مستمر، ولا سيما مع ارتفاع تكلفة المعيشة وزيادة الضغوط الاقتصادية على الأسر.
وفي ظل توسع استخدام الكاميرات وأنظمة المراقبة الذكية، يتوقع خبراء أن تشهد السنوات المقبلة مزيداً من القيود المرورية داخل المدن، ما يجعل وعي السائقين بالتغييرات الجديدة عاملاً أساسياً لتجنب الوقوع في المخالفات.
المصدر: صنداي تايمز
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇
