العرب في بريطانيا | افتتاح السفارة الفلسطينية في لندن خطوة لتعزيز ا...

1447 شعبان 23 | 11 فبراير 2026

افتتاح السفارة الفلسطينية في لندن خطوة لتعزيز الهوية والتمثيل السياسي

افتتاح السفارة الفلسطينية في لندن خطوة لتعزيز الهوية والتمثيل السياسي
اية محمد January 6, 2026

افتُتحت سفارة دولة فلسطين في لندن، في منطقة هامرسميث غرب العاصمة البريطانية، عقب اعتراف بريطانيا بالدولة الفلسطينية في سبتمبر 2025. ووصف السفير الفلسطيني لدى بريطانيا حسام زملط هذه الخطوة بأنها «لحظة تاريخية»، معتبرًا أنها تطور مهم في مسار العلاقات البريطانية-الفلسطينية، وخطوة تسهم في دعم وحماية حق الشعب الفلسطيني في مواصلة نضاله من أجل الحرية وحق تقرير المصير.

زملط: السفارة دليل على أن الهوية الفلسطينية لا تُنكر

افتتاح السفارة الفلسطينية في لندن خطوة لتعزيز الهوية والتمثيل السياسي

خلال مراسم التدشين، أوضح حسام زملط أن استبدال اسم البعثة الفلسطينية في بريطانيا إلى سفارة دولة فلسطين لا يقتصر على تبديل الاسم فقط، مؤكدًا أن اللوحة التي كُشف عنها تحمل دلالة تتجاوز البروتوكول، وتعكس «تحوّلًا في المسار» يُكرّس الاعتراف بالحق الفلسطيني في قيام الدولة.

وأضاف أن السفارة تُعدّ، بالنسبة لأجيال الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وفي مخيمات اللاجئين والشتات، دليلًا على أن الهوية الفلسطينية لا يمكن إنكارها.

وتزامن تدشين السفارة مع مخاوف أمنية بعد حادثة استهداف المبنى الشهر الماضي، حين قام رجال ملثمون يلوّحون بأعلام إسرائيل وأعلام بريطانيا بتشويه واجهته بملصقات، من بينها عبارة «أنا أحب جيش الدفاع الإسرائيلي»، وفقًا لصور التقطتها كاميرات المراقبة. وعلى خلفية ذلك، دعا زملط إلى توفير «حماية شاملة» للسفارة.

ظل ثقيل يخيّم على أجواء الاحتفال

وفي كلمته يوم الاثنين، قال زملط إن اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين جاء نتيجة «مئة عام من النضال المتواصل»، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الحزن يخيم على الاحتفال عقب العدوان الإسرائيلي على غزة.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، استشهد أكثر من 422 فلسطيني جراء العدوان الإسرائيلي والانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار منذ بدء سريانه في أكتوبر. وفي وقتٍ يعيش فيه معظم السكان تحت وطأة دمار واسع، تواصل آلاف العائلات النازحة العيش في خيم وملاجئ مؤقتة داخل مخيمات نزوح تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات السكن، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع مع استمرار القيود على الإغاثة.

شهادة لاجئ فلسطيني: السفارة مساحة للرؤية والصوت والأمل

وشهدت المراسم أيضًا كلمة لـعبيدة، وهو لاجئ فلسطيني يبلغ من العمر 14 عامًا، أُصيب خلال القصف الإسرائيلي على غزة العام الماضي، قبل أن يُنقل إلى بريطانيا لتلقي العلاج. وقال عبيدة إنه يأمل يومًا ما أن يصبح سفيرًا فلسطينيًا، معتبرًا أن وجود السفارة في بريطانيا «ذو معنى كبير»، لأنها مكان «يُرى فيه الشعب الفلسطيني، وتُسمع فيه الأصوات، وتعيش فيه آمال العدالة والكرامة».

وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن افتتاح السفارة الفلسطينية في لندن لا يقتصر على رمزيته الدبلوماسية، بل يمكن أن يشكّل خطوة داعمة لجهود وقف إطلاق النار ووقف العدوان، عبر تعزيز الحضور السياسي الفلسطيني داخل بريطانيا وتوسيع قنوات التواصل الرسمي مع صُنّاع القرار والمؤسسات المعنية. وتؤكد المنصة أن هذا التطور يساهم في ترسيخ الهوية الفلسطينية والاعتراف بها في المجال العام البريطاني، ويمنح الفلسطينيين إطارًا تمثيليًا أكثر وضوحًا للدفاع عن حقوقهم ومطالبهم المشروعة. كما تشدد AUK، على أن قيمة هذه الخطوة تزداد عندما تُترجم إلى مواقف وإجراءات عملية تدعم حماية المدنيين، وتسهّل دخول المساعدات، وتدفع نحو مسار سياسي عادل يقوم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.

المصدر: الغارديان


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة