استطلاع: عمدة مانشستر “أندي بيرنهام” الأفضل لوقف صعود فاراج
كشف استطلاع رأي حديث وتحليلات سياسية مرافقة أن عمدة مانشستر الكبرى، آندي بيرنهام، يُعدّ الشخصية الأبرز داخل حزب العمال القادرة على كبح صعود نايجل فاراج وحزب «ريفورم يو كيه»، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تراجع شعبية القيادة الحالية للحزب.
وبحسب تقييم قدمه البروفيسور السير جون كيرتس، أحد أبرز خبراء استطلاعات الرأي في بريطانيا، فإن بيرنهام يتمتع بقاعدة دعم واسعة داخل حزب العمال، إلى جانب قبول ملحوظ لدى قطاعات من الناخبين خارج الإطار الحزبي التقليدي، ما يجعله، وفق الاستطلاع، الخيار الأقوى لمواجهة تمدد الخطاب الشعبوي الذي يمثله فاراج.
تراجع الثقة بقيادة ستارمر

وأشار كيرتس إلى أن رئيس الوزراء كير ستارمر يواجه تحديات متنامية تتعلق بغياب رؤية واضحة للمستقبل، الأمر الذي انعكس سلبًا على شعبيته، سواء داخل الحزب أو في استطلاعات الرأي العام.
وأضاف أن قدرة ستارمر على استعادة ثقة الشارع تبدو محدودة، في ظل تصاعد المنافسة السياسية، محذرًا من أن استمرار الوضع الراهن قد يصب في مصلحة «ريفورم يو كيه» خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
بيرنهام… شعبية تتجاوز الحزب
ويرى خبراء استطلاع الرأي أن آندي بيرنهام يتميز بقدرته على مخاطبة قواعد انتخابية متنوعة، مستفيدًا من سجله المحلي في مانشستر الكبرى، حيث يُنظر إليه بوصفه نموذجًا لسياسي قريب من هموم المواطنين وقادر على الجمع بين الخطاب الاجتماعي والواقعية السياسية.
وأظهرت بيانات استطلاع أجرته مؤسسة «يوغوف» أن بيرنهام يتقدم على أسماء بارزة أخرى مرشحة لخلافة ستارمر داخل حزب العمال، من بينها أنجيلا راينر ووزير الصحة ويس ستريتينغ.
تحديات العودة إلى وستمنستر

ورغم هذه الأفضلية، أشار كيرتس إلى أن الطريق أمام بيرنهام لا يخلو من العقبات، أبرزها حاجته إلى العودة إلى مجلس العموم عبر الفوز بمقعد نيابي، وهو ما وصفه بمسار «معقد وصعب»، في ظل توازنات داخلية دقيقة داخل الحزب.
ومع ذلك، أكد أن غياب بديل يحظى بالشعبية نفسها يجعل بيرنهام «الخيار الواقعي الأبرز» إذا قرر حزب العمال إجراء تغيير في قيادته.
مشهد سياسي مفتوح على التحولات
وفي ظل تراجع شعبية كل من حزب العمال والمحافظين، يحذّر محللون من أن استمرار تشتت الأصوات بين العمال والخضر، مقابل نجاح «ريفورم» في استقطاب ناخبين من الطرفين، قد يعزز فرص فاراج في تحقيق مكاسب انتخابية غير مسبوقة.
ويرجّح مراقبون أن يشهد عام 2026 تحولات سياسية لافتة، قد تشمل تغييرات قيادية داخل الأحزاب الكبرى، مع اقتراب الانتخابات العامة وازدياد الضغوط على القيادات الحالية.
المصدر: independent
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
