العرب في بريطانيا | ارتفاع جديد في أسعار الطاقة ببريطانيا مع اقتراب...

ارتفاع جديد في أسعار الطاقة ببريطانيا مع اقتراب الشتاء

ارتفاع جديد في أسعار الطاقة ببريطانيا مع اقتراب الشتاء
رنيم شلطف أغسطس 28, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تستعد الأسر في بريطانيا لموجة جديدة من ارتفاع تكاليف الطاقة اعتبارًا من مطلع أكتوبر المقبل، بعد إعلان شركات ومنظّمي قطاع الطاقة عن زيادات في أسعار الغاز والكهرباء، وسط استمرار تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الغاز في الأسواق العالمية.

وتأتي هذه الارتفاعات في ظل تداعيات العدوان الصهيوني الأمريكي في المنطقة وما تبعه من تداعيات، والتي انعكست على أسواق الطاقة العالمية وأسعار الغاز بالجملة.

ارتفاع أسعار الغاز في أيرلندا الشمالية

ارتفاع جديد في أسعار الطاقة ببريطانيا مع اقتراب الشتاء

أعلنت شركة «إس إس إي إيرتريسيتي»، أكبر مزوّد للغاز الطبيعي في أيرلندا الشمالية، رفع أسعارها بنحو 19 في المئة اعتبارًا من 1 أكتوبر، في خطوة ستشمل نحو 200 ألف عميل من الأسر والمنشآت الصغيرة.

وقالت الشركة إن الزيادة سترفع الفاتورة السنوية للأسرة المتوسطة في مناطق شبكة بلفاست الكبرى وغربها بنحو 172 باوند.

وأرجعت الشركة الزيادة إلى «مستويات غير مسبوقة من التقلبات في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار الغاز بالجملة»، مشيرة إلى أن أسعار الغاز بالجملة في بريطانيا تضاعفت تقريبًا منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما على إيران.

سقف أسعار الطاقة يرتفع في إنجلترا واسكتلندا وويلز

وفي إنجلترا واسكتلندا وويلز، رفعت هيئة تنظيم الطاقة «أوفغيم» سقف الأسعار بنسبة 4 في المئة اعتبارًا من 1 أكتوبر.

وبموجب الزيادة الجديدة، سيبلغ متوسط سقف الفاتورة السنوية للأسرة التي تستخدم الكهرباء والغاز معًا 1,723 باوند، بزيادة قدرها 60 باوند سنويًا، أي نحو 5 باوند إضافية شهريًا.

ويمثل هذا أعلى متوسط لسقف فواتير الطاقة منذ يوليو 2023.

العدوان الصهيوني الأمريكي وتداعياته تضغط على أسواق الطاقة

ارتفاع جديد في أسعار الطاقة ببريطانيا مع اقتراب الشتاء

وأرجعت الشركة ارتفاع أسعار الغاز بالجملة إلى التقلبات الحادة التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية بفعل العدوان الصهيوني الأمريكي في المنطقة وما تبعه من تداعيات، في وقت تواصل فيه أسعار الغاز الضغط على تكاليف الطاقة في بريطانيا.

وأوضح كولن بروومفيلد من هيئة تنظيم المرافق أن الارتفاع المستمر في كلفة الغاز بالجملة كان العامل الرئيسي وراء زيادة الأسعار، مشيرًا إلى أن «العدوان الصهيوني الأمريكي استمر في التأثير على أسعار الطاقة عالميًا على مدى الأشهر الستة الماضية».

وأضاف أن سعر الغاز بالجملة بلغ خلال الأسابيع الأخيرة 169 بنسًا للثيرم، أي ضعف مستواه قبل بدء العدوان.

وتزامنت هذه التطورات مع إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية العالمية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال، إذ يمر عبره نحو 20 في المئة من النفط والغاز المسال عالميًا، ما أدى إلى تقييد الإمدادات ودفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع في الأسواق الدولية.

وتعتمد بريطانيا بدرجة كبيرة على واردات النفط والغاز، ويأتي معظم هذه الواردات من الولايات المتحدة والنرويج، ما يجعل أسواق الطاقة المحلية عرضة للتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.

وقال ريموند غورملي، مسؤول سياسة الطاقة في مجلس المستهلكين في أيرلندا الشمالية، إن الزيادة البالغة 19.2 في المئة «مبلغ كبير»، موضحًا أن سعر الغاز كان يبلغ نحو 80 بنسًا للثيرم قبل العدوان، لكنه أصبح الآن أكثر من الضعف.

وأضاف أن القيود المفروضة على حركة السفن عبر مضيق هرمز أدت إلى اشتداد المنافسة على موارد الطاقة، قائلًا: «الجميع يتنافسون على النفط والغاز».

الحكومة تحاول تخفيف أثر الزيادة

وفي تعليقها على رفع سقف الأسعار، قالت وزيرة الطاقة مياتا فانبوله إن الأسر ستكون «قلقة بشكل مفهوم» بشأن كلفة فواتير الطاقة خلال الشتاء، مشيرة إلى أن الأسعار ترتفع بفعل العدوان الصهيوني الأمريكي.

وأضافت أن الحكومة خفّضت ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء اعتبارًا من أكتوبر، بهدف منح الأسر «متنفّسًا»، بعد إزالة كلفة قدرها 150 باوند من الفواتير في وقت سابق من العام.

من جهته، قال نيل كينوارد، المدير العام للأسواق في «أوفغيم»، إن ارتفاع أسعار الغاز العالمية «لا يزال يدفع كلفة الطاقة في بريطانيا».

وأشار إلى أن تقلبات الأسعار ازدادت أيضًا مع موجات الحر التي شهدتها أوروبا، والتي رفعت الطلب على الغاز المستخدم في توليد الكهرباء.

ونصح كينوارد المستهلكين بالبحث عن تعرفات ثابتة وخيارات دفع أكثر توفيرًا، في محاولة للحد من أثر الارتفاعات الجديدة على فواتير الطاقة خلال الأشهر المقبلة.

المصدر: BBC News


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا