ارتفاع إصابات التهاب السحايا في مدينة بريطانية إلى 34 حالة وطوابير طويلة للتطعيم
تواجه السلطات الصحية في بريطانيا تحديًا متصاعدًا مع إعلان وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة والمشتبه بها بالتهاب السحايا في مقاطعة “كنت” (Kent) إلى 34 حالة، بزيادة خمس حالات عن يوم الجمعة الماضي.
يأتي هذا الارتفاع وسط حالة من التأهب في الأوساط الأكاديمية والمحلية بعد وفاة طالبين جراء تفشي المرض، الذي وُصف بأنه “غير مسبوق”.
تفاصيل الانتشار
أشارت التقارير الصحية إلى أن ذروة التفشي ارتبطت بحدث وُصف بأنه “نقطة انتشار فائق” (Superspreader event) في أحد النوادي الليلية بمدينة كانتربري، حيث انتقلت العدوى لعدد كبير من الحوادث المرتبطة ببعضها.
ومن بين الحالات الـ34 المسجلة، تم تأكيد إصابة 23 حالة بنوع “التهاب السحايا ب” (Meningitis B)، في حين لا تزال 11 حالة أخرى تحت قيد الفحص والتحقيق.
حملة تطعيم واسعة واستجابة طلابية

لليوم الثالث على التوالي، اصطف مئات الطلاب في جامعة “كنت” في طوابير طويلة أمام العيادات المتنقلة لتلقي اللقاحات والمضادات الحيوية الوقائية.
وأفادت هيئة الخدمات الصحية (NHS) في منطقة “كنت ومدواي” بأنه قُدِّم أكثر من 11,000 جرعة من المضادات الحيوية ونحو 7,000 لقاح حتى ظهر السبت، في محاولة لمحاصرة العدوى ومنع تمددها خارج بؤرة الانتشار.
تحذيرات من حالات “منعزلة” خارج المقاطعة
مع أن الدكتور أنجان غوش، مدير الصحة العامة في مجلس مقاطعة كنت، طمأن الجمهور بأن مخاطر الانتشار الواسع لا تزال منخفضة، فإن السلطات حذرت من احتمال ظهور “حالات منزلية متفرقة” قد تنتقل خارج المركز الرئيس للتفشي عبر المخالطين المباشرين للمصابين.
مطالبات بتوسيع نطاق التطعيم الوطني
أعاد هذا التفشي فتح النقاش بشأن سياسة التطعيم في بريطانيا، حيث تدرس اللجنة المشتركة للتطعيم والتحصين (JCVI) حاليًّا إمكانية توسيع نطاق الأهلية للحصول على لقاح “MenB” ليشمل المراهقين والشباب، بعد أن كان مقتصرًا على الأطفال الرضع منذ عام 2015.
وفي هذا السياق، عبرت عائلات الضحايا، ومن بينهم والد الطالبة “جولييت كيني” (18 عامًا) التي توفيت بعد يوم واحد من ظهور الأعراض، عن حزنهم العميق، مطالبين بحماية أفضل للشباب من هذا المرض “المدمر”.
أعراض يجب مراقبتها

حثت السلطات الصحية السكان، والطلاب خاصة، على توخي الحذر الشديد ومراقبة الأعراض التي قد تشمل:
- ارتفاعًا مفاجئًا في درجة الحرارة والقيء.
- صداعًا حادًّا وتصلب في الرقبة.
- حساسية شديدة تجاه الضوء الساطع.
- ظهور طفح جلدي أو بقع لا تختفي عند الضغط عليها بقطعة زجاج.
- ارتباكًا ذهنيًّا أو صعوبة في الاستيقاظ.
تنبيه للمقيمين: تؤكد السلطات أن السلالة المنتشرة حاليًّا ليست “تحورًا جديدًا”، وأن اللقاحات المتوفرة حاليًّا فعالة ضدها، منبهة على ضرورة التوجه لأقرب مركز صحي فور ظهور أي من الأعراض المذكورة.
المصدر:إندبندنت
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇
