احتجاجات تلاحق نايجل فاراج خلال إطلاق مجموعة يهودية جديدة
تعرض نايجل فاراج، زعيم حزب ريفورم يو كيه، لمقاطعة من ناشطين يهود خلال إطلاقه لمنظمة أعضاء يهودية جديدة، واتهم بعضهم الحزب بمحاولة استخدام المجموعة الجديدة واتخاذها غطاء لملاحقة أقليات أخرى في بريطانيا.
وجاءت هذه المقاطعة أثناء حديث فاراج في الحدث الافتتاحي لمنظمة التحالف اليهودي الريفورمي (Reform Jewish Alliance – RJA) مساء الثلاثاء، وقال فاراج عن هذه المنظمة إنها ستساعد الحزب في استهداف ما يصل إلى 15 مقعداً برلمانياً.
ذكريات الماضي والاتهامات

وقف الناشطون في منتصف خطاب فاراج واتهموه بالدفاع عن سياسات كان يمكن أن تمنع بموجبها اليهود اللاجئين في الماضي من دخول بريطانيا.
ومن بين هؤلاء الناشطين كارلا بلوم، التي استذكرت تاريخ عائلتها في مواجهة الاضطهاد والنضال ضد اليمين المتطرف في ثلاثينيات القرن الماضي. وقالت: «لم تكافح والدتي الفاشيين من عصبة موسلي في كابل ستريت من أجل هذا».
مبادرة فاراج وتأسيس المنظمة
وأشار فاراج، خلال الحدث الذي أقيم في قاعة مناسبات المعهد المركزي للكنيس في لندن وحضره نحو 200 شخص، إلى أن “المبادئ اليهودية المسيحية” هي أساس كل ما حققته بريطانيا.
وأضاف أن قراره بتأسيس المنظمة جاء بعد لقائه بعائلة إميلي داماري، بريطانية اُختطفت خلال العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023، مشيراً إلى أنه لم تكن هناك حملة فعالة تسعى لإطلاق سراحها.
موقف ناشطي Na’amod

وكان الناشطون من مجموعة Na’amod قد شككوا في مصداقية فاراج، مؤكدين أنهم يؤمنون بادعاءات زملائه السابقين في مدرسة دولويتش الذين اتهموه بإطلاق تعليقات معادية للسامية. وقد رفض فاراج هذه الادعاءات المتعلقة بمعاداة السامية والعنصرية.
وقال جوش كوهين، 32 عاماً، وهو أحد المشاركين: «شعرنا بالاشمئزاز لسماع الحديث عن اليهود بوصفهم “مهاجرين نموذجياً”؛ لأنه يسعى إلى تمهيد الطريق لملاحقة أقليات أخرى».
وأضاف: «نحن نشعر بالاشمئزاز من معاداة السامية، لكننا نعتقد أن حزب ريفورم يشكل تهديداً نشطاً للمجتمع المسلم وللمهاجرين وطالبي اللجوء في بريطانيا. خبرتنا العائلية في الهروب من الاضطهاد ومعرفتنا بالتاريخ اليهودي تعلمنا أنه يجب الوقوف ضد هذا. نحن نعرف تاريخنا وبوصفنا جماعة يهودية نرفض وضعنا ضد أقليات أخرى».
وتصف Na’amod نفسها بأنها حركة يهودية بريطانية تسعى لإنهاء دعم المجتمع الإسرائيلي لاحتلال الأراضي الفلسطينية.
احتجاجات خارجية
خارج الحدث، نظم ناشطون من مجموعة أخرى، “الكتلة اليهودية لفلسطين” (Jewish Bloc for Palestine)، احتجاجات حاملين لافتات تتعلق بتعليقات يُزعم أن فاراج أطلقها على طلاب يهود كانوا معه في مدرسة دولويتش.
وقالت آمي كيرشينباوم، 58 عاماً، التي حضرت الحدث: «كثير منا لم يكن ليحضر لو كانت سياسات ريفورم سارية عندما سعى أسلافنا للحصول على اللجوء».
وأوضحت: «أومن بهذه التقارير وبالضحايا، وأنا مستاءة بشدة من أنه سخر منهم. كما أنني مستاءة من أن أجزاء من المجتمع اليهودي قد ترغب في غسل سياساته وتبييضها».
رفض فاراج للادعاءات

وصف فاراج الادعاءات المتعلقة بالتنمر العنصري ومعاداة السامية خلال فترة دراسته في مدرسة دولويتش بأنها «خيالات ملفقة بالكامل»، مؤكداً أن من يوجهون هذه الاتهامات هم “أشخاص ذو دوافع سياسية واضحة جداً”.
الشخصيات المشاركة في RJA
ويشارك في إدارة التحالف اليهودي الريفورمي عدد من الشخصيات، ويشمل ذلك جاري موند، نائب الرئيس الأسبق لمجلس النواب، أكبر هيئة تمثل اليهود البريطانيين، الذي استقال من المنظمة في 2022.
كما قدم آلان مندوزا، المدير التنفيذي لمجموعة هنري جاكسون البحثية، عضو المجلس البلدي الذي انشق عن حزب المحافظين ليصبح مستشار ريفورم للشؤون العالمية.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
