إيقاف سائق بعد احتجازه رجلا يهوديا داخل حافلة في لندن
أثارت حادثة في العاصمة البريطانية لندن غضبًا واسعًا بعد أن قال رجل يهودي أرثوذكسي إنه تعرض لإساءة لفظية معادية للسامية من سائق حافلة، الذي احتجزه داخل المركبة لمدة ساعة تقريبًا.
الحادث يأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات الدينية والاجتماعية في بعض مناطق العاصمة، ما دفع هيئة النقل في لندن إلى التأكيد على “عدم التسامح مطلقًا” مع أي سلوك تمييزي.
تفاصيل الواقعة
قال ديفيد أبراهام (52 عامًا) إنه كان على متن الحافلة رقم 149 في شارع ستوك نيوينغتون بمنطقة هاكني في حوالي الساعة 13:35 من يوم الإثنين عندما أسقط بطاقته البنكية داخل مقصورة السائق.
وأضاف أن السائق رفض إعادة البطاقة وقال له: “أنت تبدو كعميل للموساد”، قبل أن يتصل بالشرطة.
وأوضح أبراهام أنه شعر بالخوف بعد الحادث قائلاً لبي بي سي لندن:
“طلبت منه بطاقتي فقال لي: اخرج من هنا، أنا لا أحب اليهود، أنت تبدو كعميل للموساد. صدمت من كلامه”.
وأشار إلى أن السائق رفض في البداية فتح المقصورة حتى بعد وصول الشرطة لاستعادة البطاقة، مضيفًا أن الضابط اضطر لفتح الباب بنفسه لاسترجاعها.
ردود فعل وتحقيق رسمي

قالت هيئة النقل في لندن (TfL) إن سلوك السائق “غير مقبول” وأعلنت عن تعليق عمله مؤقتًا ريثما يكتمل التحقيق.
وأكدت الهيئة أنها تتبنى سياسة عدم التسامح مطلقًا مع أي إساءة أو تمييز، وتعمل بالتعاون مع الشرطة وشركة التشغيل “أريفا” لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
من جانبها، أوضحت شركة أريفا لندن باص أنها بدأت تحقيقًا فوريًا عقب الإبلاغ عن الواقعة، وأن السائق أُوقف عن العمل مؤقتًا، مضيفة:
“نأخذ الحادث بجدية بالغة وسنتخذ كل الإجراءات الضرورية بمجرد انتهاء التحقيق، فنحن لا نتسامح مع أي شكل من أشكال الإساءة.”
موقف الشرطة

أكدت شرطة العاصمة أن الحادث وقع يوم الإثنين 27 تشرين أول/أكتوبر في الساعة 14:03 على متن حافلة في منطقة ستامفورد هيل، هاكني.
وقالت الشرطة إنها لم تُجرِ أي اعتقالات حتى الآن، لكنها سجلت الواقعة كـ جريمة كراهية وتواصل تحقيقها، داعية كل من يملك معلومات إلى التواصل عبر الرقم 101.
حادثة تثير القلق في لندن
ترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن الحادث يسلّط الضوء على التحدي المتزايد في مواجهة الكراهية الدينية في لندن، خصوصًا في الأحياء التي تتنوّع فيها الخلفيات الثقافية والدينية.
فمثل هذه الوقائع تترك أثرًا نفسيًا واجتماعيًا عميقًا يهدّد التعايش المشترك داخل مجتمع متنوع، ما يستدعي تعزيز الرقابة والتدريب والتوعية في قطاع النقل العام لضمان بيئة آمنة ومحترمة للجميع.
المصدر: BBC
اقرأ أيضا
الرابط المختصر هنا ⬇
