تحذير لمستخدمي إنستغرام بعد تسريب بيانات ملايين الحسابات
تزامنًا مع موجة رسائل غير متوقعة لإعادة تعيين كلمات المرور، عاد القلق بشأن أمن حسابات إنستغرام إلى الواجهة، وسط تساؤلات حول ما إذا كان الأمر إجراءً احترازيًا أم مؤشرًا على خلل أوسع في منظومة الأمان.
خلال الأيام الماضية، أفاد عدد كبير من مستخدمي إنستغرام بتلقي رسائل تبدو رسمية تطلب منهم إعادة ضبط كلمات المرور الخاصة بحساباتهم. ورغم أن الرسائل تحمل شكلًا مألوفًا وتستخدم شعار المنصة، فإن خبراء أمن سيبراني يحذّرون من التفاعل معها بشكل تلقائي، في ظل مخاوف من استغلالها ضمن حملات تصيّد رقمي واسعة.
رسائل تبدو شرعية… وأساليب تصيّد مألوفة

الصحفي المتخصص في الأمن السيبراني ديفي ويندر أشار إلى أنه تلقى رسالة مماثلة، وصفها بأنها «شرعية في شكلها»، تزعم أن طلبًا لإعادة تعيين كلمة المرور قد تم تقديمه. وتضمنت الرسالة زرًا واضحًا لإعادة التعيين، مع تنبيه يفيد بأن تجاهلها يعني عدم تغيير كلمة المرور — وهو أسلوب شائع في رسائل التصيّد يعتمد على خلق شعور زائف بالعجلة.
تقارير عن تسريب بيانات ضخم

الخلفية الأكثر إثارة للقلق تتعلق بتقارير عن تسريب بيانات حساسة لما يزيد على 17 مليون سجل مرتبط بحسابات إنستغرام، نُشرت على منتديات إلكترونية معروفة في عالم الجرائم السيبرانية. ووفقًا لموقع CyberInsider، فإن هذه البيانات جُمعت أساسًا خلال اختراق واجهة برمجة التطبيقات (API) في عام 2024، حيث تمكن مهاجم من تجاوز إجراءات الحماية وسحب كميات ضخمة من المعلومات.
غياب التأكيد الرسمي
وتشير التقارير إلى أن البيانات نُشرت مجانًا على منتدى BreachForums، ما أثار قلق خبراء أمن المعلومات بسبب حجمها، الذي يعكس — إن صحت الرواية — خللًا أمنيًا واسع النطاق. وحتى الآن، لم تؤكد شركة ميتا، المالكة لإنستغرام، وقوع الاختراق أو صحة البيانات المتداولة.
أين يكمن الخطر الحقيقي؟
خبراء الأمن يشددون على نقطة أساسية: حتى في حال امتلاك القراصنة لعناوين بريد إلكتروني أو بيانات جزئية، فإن الوصول الفعلي إلى الحسابات يظل صعبًا من دون معلومات إضافية، مثل كلمات المرور أو رموز التحقق. غير أن الخطر الحقيقي يكمن في دفع المستخدمين إلى تسليم هذه البيانات بأنفسهم عبر رسائل خداع مُحكمة الصياغة.
نصيحة أمنية عاجلة للمستخدمين
النصيحة الأهم في هذه المرحلة واضحة: لا تضغط على أي رابط لإعادة تعيين كلمة المرور يصل عبر البريد الإلكتروني، بل انتقل مباشرة إلى التطبيق أو الموقع الرسمي، وتحقق بنفسك من إعدادات الأمان. ففي عالم الأمن الرقمي، الرسائل «التي تبدو عادية» غالبًا ما تكون الأخطر.

وتنبه منصة العرب في بريطانيا (AUK) إلى أنه في ظل غياب تأكيد رسمي من إنستغرام أو شركتها الأم ميتا بشأن حجم التسريب أو طبيعته، يبقى المستخدمون أمام مسؤولية فردية مضاعفة لحماية حساباتهم. فالتجربة تثبت أن كثيرًا من الاختراقات لا تبدأ بثغرة تقنية، بل بخطأ بشري صغير: نقرة واحدة في توقيت خاطئ. وحتى تتضح الصورة رسميًا، يظل الحذر الرقمي، وتجنّب الروابط المشبوهة، وتفعيل وسائل الحماية الإضافية، خط الدفاع الأكثر واقعية في مواجهة هذا النوع من التهديدات المتكررة.
المصدر: ميرور
اقرأ أيضاً
الرابط المختصر هنا ⬇
