إلغاء مئات اختبارات القيادة في بريطانيا لهذا السبب
ألغت وكالة معايير السائقين والمركبات (DVSA) مئات اختبارات القيادة في مختلف أنحاء بريطانيا هذا الأسبوع، ضمن حملة جديدة لمكافحة إساءة استخدام نظام الحجز والتصدي للسماسرة الذين يستغلون المواعيد لتحقيق أرباح من إعادة بيعها للمتعلمين.
وأكدت الوكالة أنها أوقفت 450 اختبار قيادة بعد رصد مخالفات للقواعد الجديدة التي تهدف إلى حماية نظام الحجز وضمان وصول المواعيد إلى المتقدمين الحقيقيين للاختبار.
تشديد القواعد لكشف الحجوزات المشبوهة

وأوضحت الوكالة أن الإجراءات الجديدة عززت قدرتها على اكتشاف أنماط الاستخدام غير المشروع، بما في ذلك استخدام بطاقة دفع واحدة لحجز عدد كبير من الاختبارات لصالح متعلمين مختلفين.
وتستهدف هذه التعديلات بشكل خاص الأشخاص الذين يعتمدون على برامج آلية تُعرف باسم “البوتات” لحجز المواعيد فور توفرها، قبل إعادة بيعها بأسعار مرتفعة للراغبين في إجراء الاختبار.
وبحسب تقرير صادر عن المكتب الوطني للتدقيق في ديسمبر الماضي، فإن بعض المتعلمين اضطروا إلى دفع ما يصل إلى 500 باوند للحصول على موعد اختبار عبر السوق السوداء، رغم أن الرسوم الرسمية لاختبار القيادة تبلغ 62 باوند فقط.
وأكدت الوكالة أن جميع المتعلمين الذين تأثرت حجوزاتهم بالإجراءات الجديدة حصلوا على استرداد كامل للمبالغ المدفوعة.
قيود جديدة على تغيير مواقع الاختبارات
ودخلت تدابير إضافية حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، تقضي بقصر إمكانية نقل موعد الاختبار إلى أحد المراكز الثلاثة الأقرب إلى موقع الحجز الأصلي.
وتهدف هذه الخطوة إلى الحد من ظاهرة حجز المواعيد في أي مركز متاح بغض النظر عن الموقع، دون وجود نية فعلية لاستخدام تلك المواعيد.
منع مدربي القيادة من حجز الاختبارات

كما بدأت الوكالة منذ 12 مايو تطبيق قرار يمنع مدربي القيادة من حجز الاختبارات نيابة عن المتعلمين، بحيث أصبح حجز وإدارة المواعيد مقتصراً على المتقدمين أنفسهم.
وفي إطار حملة مكافحة إساءة استخدام النظام، تم منع أكثر من 4 آلاف متعلم من إجراء حجوزات إلكترونية منذ دخول هذه القواعد حيز التنفيذ.
وأضافت الوكالة أن جهودها أسفرت كذلك عن إزالة 17 تطبيقاً مخصصاً لإعادة بيع مواعيد اختبارات القيادة من متاجر التطبيقات الرئيسية.
الحكومة: استغلال المتعلمين لن يُسمح به
وقال وزير الطرق، سايمون لايتوود، إن المتعلمين يجب أن يركزوا على الاستعداد لاجتياز الاختبار بدلاً من مواجهة نظام حجز غير عادل أو دفع مبالغ مبالغ فيها لسماسرة الأطراف الثالثة.
وأضاف أن إلغاء المواعيد التي تم حجزها بالمخالفة للقواعد يمثل خطوة ضرورية لضمان عدالة النظام، مؤكداً أن تعليق وصول المخالفين إلى منصة الحجز يبعث برسالة واضحة مفادها أن استغلال المتعلمين وتحقيق الأرباح من مواعيد الاختبارات لن يكون مقبولاً.
وكالة معايير السائقين: سنواصل ملاحقة المخالفين

من جهتها، قالت الرئيسة التنفيذية لوكالة معايير السائقين والمركبات، بيفرلي وارمنغتون، إن الوكالة أوفت بوعدها بجعل نظام حجز اختبارات القيادة أكثر عدالة.
وأوضحت أن الإصلاحات الجديدة تهدف إلى ضمان وصول المواعيد إلى المتعلمين الحقيقيين بدلاً من الأشخاص الذين يستفيدون مالياً من استغلال النظام، مؤكدة أن الإجراءات الأخيرة أظهرت امتلاك الوكالة الأدوات والإرادة اللازمة لتطبيق القواعد الجديدة بصرامة.
وأضافت أن الوكالة ستواصل مراقبة النظام واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق أي جهة أو شخص يحاول الالتفاف على القواعد المعمول بها.
إساءة استخدام النظام وراء تفاقم قوائم الانتظار
وتعتبر وكالة معايير السائقين والمركبات أن إساءة استخدام نظام الحجز تمثل أحد الأسباب الرئيسية وراء استمرار أزمة مواعيد اختبارات القيادة في بريطانيا.
وأشارت إلى أن متوسط فترة الانتظار للحصول على موعد اختبار بلغ نحو 22 أسبوعاً خلال الشهر الماضي، مقارنة بنحو خمسة أسابيع فقط قبل جائحة كورونا في فبراير 2020.
كما أوضحت الوكالة أنها نجحت في إجراء أكثر من 240 ألف اختبار إضافي خلال الفترة الممتدة بين يونيو من العام الماضي ومايو 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، في محاولة لتقليص قوائم الانتظار وتحسين إمكانية الوصول إلى الاختبارات.
المصدر: metro
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇