ديفيد لامي يدرس خططًا لإجلاء البريطانيين من لبنان إثر اتساع دائرة الحرب

يدرس ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطاني، حاليًا خططًا طارئة لإجلاء المواطنين البريطانيين من لبنان من بعد اتساع دائرة الحرب عقب هجمات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة.
وجاءت هذه التحركات في أعقاب دعوات متكررة من الحكومة البريطانية لمواطنيها بمغادرة لبنان، في ظل تصاعد الصراع بين الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله.
خطط طارئة لإجلاء البريطانيين من لبنان
وتسعى الحكومة لتفادي تكرار الفوضى التي شهدتها قبل ثلاث سنوات خلال عملية إجلاء البريطانيين من أفغانستان، مع تقدم حركة طالبان وسيطرتها على البلاد.
ودعا لامي المواطنين البريطانيين إلى مغادرة لبنان “بينما لا تزال الرحلات التجارية متاحة”، محذرًا من أن الأوضاع قد تتدهور بسرعة كبيرة.
وجاء هذا التحذير في ظل تصعيد عسكري خطير، حيث أطلقت جماعة حزب الله اللبنانية أكثر من 140 صاروخًا باتجاه إسرائيل يوم الجمعة، في رد على الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت جنوب لبنان وعلى تفجيرات أجهزة البيجر.
وأسفر عن التفجيرات وفاة 37 شخصًا، من بينهم أطفال، وإصابة أكثر من 3000 آخرين. ووصف وزير الاقتصاد اللبناني، أمين سلام، الأسبوع الماضي بأنه “كارثي”، وتوقع أن الحرب ستتصاعد بوتيرة أسرع، مؤكدًا أن الأوضاع خرجت عن السيطرة في الساعات الأخيرة.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، صرح ديفيد لامي مساء الخميس بأنه أجرى محادثات مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، وأعرب له عن “قلقه الشديد” بشأن تصاعد التوترات ومقتل المزيد من اللبنانيين. وأضاف لامي أن المناقشات تناولت “الحاجة الماسة” للتفاوض والتوصل إلى حل.
ويذكر أن الحكومة البريطانية كانت قد تعرضت لانتقادات لاذعة خلال أزمة أفغانستان عام 2021، حيث اتُّهمت بأنها كانت “غائبة عن العمل” خلال عمليات الإجلاء التي جرت وسط انهيار كابول.
وكان دومينيك راب، وزير الخارجية البريطاني آنذاك، قد تعرض لانتقادات واسعة بسبب تعامله مع الأزمة، حيث اتُّهم بالتقصير في إدارة عملية إجلاء المواطنين البريطانيين وحلفائهم الأفغان أثناء سيطرة طالبان على البلاد.
ونتيجة لذلك، خُفِّضَت رتبة راب بعد أسابيع قليلة من فشل عملية الإجلاء.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة البريطانية كانت على علم منذ 18 شهرًا باحتمال انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان وضرورة إجراء عمليات إجلاء، إلا أنه لم تكن هناك خطة واضحة لإجلاء الأفغان الذين دعموا المهمة البريطانية.
وفي ذلك الوقت، أعرب ديفيد لامي عن استيائه، مؤكدًا أن الفوضى التي رافقت عملية الإجلاء أضرت بسمعة بريطانيا على الصعيد الدولي.
—————————————————————-
اقرأ أيضًا
كيف حلل الإعلام البريطاني الهجوم على لبنان؟
ما خطة الحكومة البريطانية لإجلاء رعاياها من لبنان بعد نفاد تذاكر الرحلات الجوية؟
الرابط المختصر هنا ⬇