أمطار قياسية تشل أجزاء من بريطانيا وعاصفة تشاندرا تتسبب بفيضانات وأزمات مرورية
تواصل العاصفة تشاندرا تأثيرها في مختلف أنحاء المملكة المتحدة، متسببةً في اضطرابات واسعة النطاق شملت فيضانات على طرق رئيسة، وإغلاق مئات المدارس، وإلغاء عشرات الرحلات الجوية، وذلك بالتزامن مع تحذيرات رسمية من طقس جليدي مرتقب صباح الأربعاء، قد يزيد من تعقيد الأوضاع.
وسجّلت العاصفة أرقامًا قياسية يومية لهطول الأمطار خلال شهر يناير في عدة مناطق، ما دفع السلطات إلى دعوة السائقين لتجنّب الطرق المغمورة بالمياه، ومتابعة تحديثات إغلاقات الطرق قبل السفر.
جنوب غرب إنجلترا الأكثر تضررًا

كانت مناطق جنوب غرب إنجلترا من أكثر المناطق تأثرًا، بعد إصدار تحذيرين شديدين من الفيضانات في مقاطعتي ديفون ودورست يوم الثلاثاء. واستُدعيت فرق الإطفاء لإنقاذ عدد من الأشخاص الذين حاصرتهم المياه داخل سياراتهم.
وقال النائب البرلماني عن حزب الديمقراطيين الأحرار في دائرة هونيتون وسيدموث، ريتشارد فورد: إن الوضع “مروع حقًّا”، محذرًا السكان من عدم أخذ التحذيرات الرسمية بعين الاعتبار. وأوضح أن منسوب نهر أوتر بلغ أعلى مستوى على الإطلاق، ما دفع وكالة البيئة إلى إصدار تحذير من خطر محتمل على حياة السكان.
تحذيرات مستمرة من الجليد والأمطار

ويأتي ذلك قبيل سريان تحذيرات صفراء من الجليد أصدرها مكتب الأرصاد الجوية صباح الأربعاء، وتشمل معظم أنحاء إنجلترا وأيرلندا الشمالية. كما يسري تحذير أصفر من الأمطار على جنوب غرب إنجلترا يوم الخميس، مع توقعات بهطول أمطار إضافية قد تؤدي إلى مزيد من الفيضانات واضطرابات في حركة النقل.
أرقام مقلقة وتحطيم أرقام قياسية
حتى مساء الثلاثاء، سُجِّل:
- 93 تحذيرًا من الفيضانات في إنجلترا (فيضانات متوقعة)
- 237 تنبيهًا من الفيضانات (فيضانات محتملة)
- في ويلز: 17 تنبيهًا وتحذيران
- في اسكتلندا: 8 تنبيهات و3 تحذيرات
وأكدت هيئة الأرصاد الجوية أن عدة مناطق شهدت أعلى معدلات هطول يومية مسجلة في يناير، من بينها كيتسبريدج في أيرلندا الشمالية، حيث بلغ الهطول 100.8 ملم خلال يوم واحد.
اضطراب في النقل وإغلاقات واسعة النطاق

تسببت العاصفة في اضطرابات كبيرة في حركة النقل، مع إلغاء عشرات الرحلات الجوية في اسكتلندا وأيرلندا الشمالية، وتأثر خدمات العبّارات والقطارات، واستمرار إغلاق العديد من الطرق.
وفي ديفون، أنقذت فرق الإطفاء حتى الآن 25 شخصًا من سياراتهم، فيما حذرت شرطة ديفون وكورنوال من القيادة في مناطق إكستر وشرق ووسط ديفون؛ بسبب كميات كبيرة من المياه السطحية والفيضانات.
وقال متحدث باسم الشرطة: “نشهد زيادة في البلاغات عن أشخاص يحاولون عبور مياه الفيضانات. نناشد الجميع عدم المجازفة بالقيادة، فحتى مع تحسن الطقس، لا تزال الأنهار متأثرة بالأمطار الغزيرة السابقة”.
أما في جمهورية أيرلندا، فقد أعلنت شركة الكهرباء الإيرلندية (ESB) انقطاع التيار عن نحو 20 ألف منزل ومزرعة ومنشأة تجارية، فيما ذكرت شركة كهرباء أيرلندا الشمالية أن الانقطاعات بلغت ذروتها صباح الثلاثاء، متأثرة بنحو 10 آلاف عقار.
كما أُغلق أكثر من 350 مدرسة في أيرلندا الشمالية، إضافة إلى 47 مدرسة في ديفون. ونُقلت امرأة إلى المستشفى بعد سقوط شجرة على سيارة في منطقة سنوهيل رود بمدينة ليسبيلاو.
ظروف جوية قاسية تفرض عقبات كبيرة

تسلط العاصفة تشاندرا الضوء مرة أخرى على تصاعد الظواهر الجوية القاسية في المملكة المتحدة، وما تفرضه من عقبات متزايدة على البنية التحتية وخطط الطوارئ، لا سيما في المناطق الريفية والمعرّضة للفيضانات. وتؤكد المنصة أهمية الالتزام بالتحذيرات الرسمية، وتعزيز الاستثمار في أنظمة الحماية من الفيضانات، إلى جانب دعم المجتمعات المحلية المتضررة، في ظل واقع مناخي بات أكثر تقلبًا وأشد تأثيرًا في الحياة اليومية.
المصدر: إندبندنت
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
